تقرير: تعليق الدراسة كشف إشكالية جودة الخدمات التعليمية عن بعد…

كشف المجلس الوطني لحقوق الإنسان أنه بعد تعليق المغرب للدراسة الحضورية شهر مارس الماضي بسبب جائحة كورونا، ورغم ما بدلته الوزارة ومعها فعاليات المجتمع المدني جهودا كبيرة من أجل إنجاح عملية التعليم عن بعد، إلا أن التمتع الكامل بالحق في التعليم لم يكن للجميع.

وأوضح المجلس في تقريره السنوي برسم سنة 2020 تحت عنوان “كوفيد19: وضع استثنائي وتمرين حقوقي جديد” أنه رغم هذه المجهودات برزت مجموعة من الإشكاليات أثرت على الاستمرارية البيداغوجية وعلى التمتع الكامل بالحق في التعليم للجميع في ظل هذه الأزمة الوبائية.

وأشار المجلس إلى أن الوسائل المادية واللوجستية المرصودة لم تحد من التفاوتات المسجلة على المستويين الترابي والاجتماعي مضيفا “فأجهزة التلفزيون أو الحواسيب أو الهواتف الذكية أو اللوائح الإكرتونية أو الربط بالأنترنت لم يكن متوفرا لجميع التلاميذ والطلبة”.

وسجل المجلس أن “العلاقة البيداغوجية قد انقطعت مع عدد من التلاميذ خلال الفترة الأولى من إعلان حالة الطوارئ الصحية، معربا عن انشغاله من تداعيات هذه المرحلة على مستقبلهم وتعميق الفوارق، إذا لم توضع برامج وتدابير خاصة لدعمهم ومواكبتهم بعد حالة الطوارئ الصحية.

وأكد المجلس أن إشكالية جودة الخدمات التعليمية عن بعد برزت حيث لجأ العديد من المدرسين إلى التدريس عبر وسائل التواصل الإجتماعي، كالواتساب والفايسبوك وتيليغرام واليوتيوب، في غياب تكوين للمدرسين والتلاميذ يراعي الاستعمال الأمثل لهذه التطبيقات، إلى جانب ضعف المواكبة لمتطلبات هذا النمط من التعليم.

ودعا المجلس إلى إحداث آليات مختصة للمواكبة الإجتماعية والنفسية لفائدة التلاميذ والرفع من عدد الأطر التربوية وتأهيلهم حول استعمال الوسائل التكنولوجية الحديثة في اطار التكوين المستمر، إلى جانب الرفع من الميزانية المخصصة لقطاع التعليم والتربية، بما يضمن التقليص من عدد المتعلمين والمتعلمات في كل قسم وبناء قاعات إضافية أو مدارس جديدة.

كما اوصى المجلس بتعبئة مختلف الفاعلين المؤسساتيين وكذا جمعيات المجتمع المدني من أجل التحسيس والتنسيق لتفادي ارتفاع نسبة الهدر المدرسي، وتعزيز التدابير التي تضمن المساواة والجودة للمتعلمين في قطاع التعليم بشقيه العام والخاص.

error: