تمظهرات الجرح النرجسي في رواية “الزغاريد” لعزيز أمعي

  • محمد عياش (°)

تضعنا رواية “الزغاريد “للكاتب والروائي عزيز أمعي (°°) في مواجهة مباشرة لسؤال العلاقة بين التاريخ وبين الرواية من جهة، ومن جهة أخرى بين الرواية وبين فضائها المرجعي المهيمن / المدينة.

على مستوى علاقتها بالتاريخ، نجد أن الرواية تستوحي مادتها الخام من حركية المجتمع وما يتخللها من علاقات معقدة وتحولات عديدة عبر مساحة زمكانية رحيبة . إلا أن الرواية لا تصوغ هذه المادة وفق مشترطات التوثيق التاريخي المحكوم بالموضوعية والحياد والعقلانية والصرامة العلمية ..الرواية تتعمد انتهاك هذا الميثاق عبر إفساح المجال أمام التخييل والوجدان والحلم واللعب طبقا للقلة المعدلة التالية “أعذب الحكي أكذبه”.

بل إن الرواية قد تتمادى في غيها الفني، فتتطاول على المحميات الأخلاقية والسلطوية التي تدعي امتلاك الحقيقة المطلقة من خلال جرأتها المزعجة – أحيانا- في التشويش على ميكانيزمات الضبط الفوقي والاشتباك مع أنماط التواطؤ الاجتماعي المنبثقة من تكريس قيم الوصولية والنفاق وشرعنة الفساد وتمجيد الرذيلة ومحاربة فضيلة الخير المركوزة في قعر النفس الإنسانية. الرواية – بهذا المعنى- إذا كانت مشبعة بالجسارة البناءة يمكنها أن تتجاوز التاريخ  بفضل مكرها التخييلي الذي يتيح لها إمكانات أوفر في التقاط الذبذبات الاجتماعية المنفلتة من أجهزة الرقابة الرسمية، واستغوار المناطق المعتمة من المسكوت عنه في جغرافية النفس البشرية .

الرواية لعبة جمالية ملغومة لا تؤتمن . لهذا لا غرابة أن نجد كاتبا مرموقا من عيار “باسترناك” يقرر رفض جائزة نوبل التي منحت له مقابل رواية واحدة خطيرة “الدكتور زيفاكو”. فقد وجد باسترناك نفسه في موقف عصيب بروايته هاته: إما أن يقبل الجائزة إرضاءً للغرب المتلهف إلى كل ما يشوه ويدين الثورة البلشفية، وإما أن يرفضها تفاديا لشظايا غضب حراس الثورة الذين يعتبرون أن كل إدانة للثورة ولو في قالب أدبي خيانة عظمى.. فقرر رفض الجائزة غصبا عنه..

ولعل هذه الميزة الإبداعية الثاوية بين ثنايا الكتابة الروائية ،خصوصا، هي ما يدفع كثيرا من المؤرخين المحدثين إلى الاسترفاد بالنصوص الروائية الأصيلة والرفيعة من أجل ملء الثقوب والفراغات التي تخلفها احتراسات المؤرخ من مزالق التوثيق التاريخي أو احترازاته من كل ما من شأنه أن يوتر العلاقة بينه وبين  السلطة الحاكمة بمختلف مستوياتها وآليات اشتغالها.

أما على مستوى علاقة الرواية بالمدينة، كفضاء أنسب للاستثمار الإبداعي، وانطلاقا من المنظور اللوكاتشي الذي يعتبر الرواية ملحمة بورجوازية ، فإن نص “الزغاريد” لعزيز أمعي- جريا على نهج فريق من الروائيين الجدد- يستمد قوته الإشعاعية من قلبه لهذا المنظور عن طريق التوجه رأسا إلى اختيار الشكل الروائي قالبا تخييليا واختبار مدى قدرة الجنس الروائي على رصد المعيش البدوي المغربي بأدوات جمالية تجمع بين الرؤية الرومانسية والواقعية والرمزية ..

البادية – في مثل هذه الحالة – تتجاوز صورتها كمقابل للمدينة إلى صورة مغايرة إيجابية حيث تغدو أفقا للتأمل والاستغوار بفضل ما يختزنه تاريخها من قيم ثقافية وعلاقات إنسانية وتصدعات ثقافية بفعل استبداد السلطة المركزية أو بطش المستعمر يهملها المؤرخون أو يتعمدون  تناسيها لخدمة مصالح غير معلنة.

إن اختيار عزيز أمعى لهذا اللون من الانكباب الجمالي على الفضاء البدوي المهمش والمنسي هو تكريس لتوجه أدبي بدأت تباشيره مع أدباء عصر النهضة كمحمد حسين هيكل وطه حسين وعبد الرحمان الرقاوي في المشرق، وأحمد زياد وعبد المجيد بنجلون في المغرب ..على أن البادية عند هؤلاء لم تتخلص من محددات الارتباط بالأرض والانتماء الوطني في بعديهما الوجدانيين ..خلافا للكتاب الجدد الذين انخرطوا في الكتابة الروائية عن الأرض من موقع ثقافي نقدي يروم إعادة ترتيب الأوراق من جديد، ورد الاعتبار إلى الهامش باعتباره منبعا فياضا للعميق في هويتنا الخصبة والمهددة بالمسخ والتلاشي .

على هذا الأساس يمكن أن ندرج رواية “الزغاريد” في دائرة الأعمال الروائية المغايرة من حيث التناول الفكري والثقافي والأدبي لسؤال التصالح مع الذات ورد الاعتبار إلى الفضاء البدوي المغربي على غرار ما نجده في طيات نصوص عديدة انقلبت على التصور البورجوازي للرواية ..تلكم النصوص القادمة من المغرب العميق وهي تشق طريقها بشجاعة أدبية فريدة نحو إعادة كتابة تاريخ البادية المغربية وتمزيق الحجب الصفيقة دون أسراره الصادمة.

من هذه النصوص نذكر تمثيلا لا حصرا :عزوزة لزهرة رميج- بدو على الحافة لعبد العزيز الراشدي – شجيرة حناء وقمر لأحمد التوفيق – أطياف الظهيرة لبهوش ياسين – بادية الرماد لمحمد كروم- رائحة التراب المبلل لمحمد امباركي – صهيل منتصف الليل للحسين الحياني – رحلة السراب لإدريس الجرماطي – جنوب الروح لمحمد الأشعري – أين أبي؟ لمحمد أجنكور …

فمهما تباينت هذه النصوص في استثمار الفضاء البدوي المغربي روائيا ،فإن ما يلحمها -عموما –هوسعي كتابها إلى ترميم الذاكرة الجماعية و صيانتها من الضياع والمحو .الذاكرة المترسبة في تجاويف المتخيل البدوي واستيهاماته و أحلامه وانكساراته والصامدة أمام جبروت القوى الخارجية التدميرية المسكونة بالأعظمية والتفوق وامتلاك الحقيقة الكلية ..هذا الملمح الاستبطاني للذاكرة البدوية هو ما يلفت الانتباه في رواية “الزغاريد” بسبب التفاتها الذكي إلى تصدعات هذه الذاكرة ذكوريا وأنوثيا، وما ينجم عنها من آثار ثقافية عنيفة في سلوك الشخصيات الروائية ونظرتها إلى الأنا والآخر .

ولما اكتست هذه الآثار طوابع عديدة ومتشعبة بشكل يستلزم وقتا طويلا في الرصد والتتبع والتوصيف  ،وما يوازي ذلك من إفاضة في التحليل والتقويم ،فقد اخترت أن أكتفي بملامسة بعض مظاهر الجرح النرجسي كما تجسده الرواية في ميول بعض الشخصيات النفسية والفكرية نحو تبني أفعال مثيرة وغريبة بل عدوانية احيانا لرد الاعتبار إلى الذات المهينة ..

ذلكم أن الجرح النرجسي لا يمكن فصله عن تصور الذات لنفسها أو لغيرها ..وهو تصور قد يكون مزيفا ومغشوشا سرعان ما يفضي اكتشاف زيفه إلى فقدان الثقة بالنفس ،و الارتماء في مهوى الإحباط والخيبة ..فكيف ترسم الرواية ملامح هذا الجرح النرجسي داخل فضاء بدوي يرزح تحت ضغط مزدوج :ضغط خارجي/المستعمر الفرنسي المدعم بأذنابه من الخونة والوصوليين ، وضغط داخلي مرتبط بمنظومة العادات المكينة والأعراف السائدة ؟؟

 ⊂⊃ 

في طبعة باذخة مغرية، وعلى امتداد ستين ومائتي صفحة، رواية “زغاريد” تستوقفنا غير ما مرة صور مؤلمة لهذا الجرح النرجسي عبر تجليات مختلفة تمتح خصوصياتها من التركيبة الاجتماعية والنفسية لكل شخصية ثابتة أو متنامية في المسار السردي المتشعب للرواية .هكذا – وبدءا من الصفحات الأولى للرواية- تستبد بفضولنا القرائي شخصية “ميمون عكراد” الذي قرر أن يتحدى سلطة “القائد عروب “حين رفض بيع أرضه إياه غير آبه بما يمكن أن يلحقه من عقاب جراء هذا الرفض.

عقاب سرعان ما ترجمه القائد فورا حين أوعز إلى “المقدم رحو” بدعوة ميمون إلى أشغال الأربعة أيام بطريق عين الرحى تحت إمرة “الشاوش اعتابو” .على أن مأساة ميمون ستبدأ مع فقدان صديق أثير لديه بعد ارتطام صخرة متدحرجة بصدره علما بأن خيوط هذه الجريمة كانت محبوكة سلفا للتخلص من ميمون نهائيا ، بيد أن الضحية لن يكون غير “علي وعمر” صاحب المغامرة الغرامية العجيبة مع “زهرة “كما رواها هو بلسانه ..والتي حكمت الأقدار عليها بالموت وهي حامل منه بأنثى “الحقيقة أنني توقعت كل شيء إلا أن يأتيني نبأ نعي زهرة..أحسست بالدموع تغمر وجهي كسيل جارف ..كلما حاولت منعه ازداد انهمارا ..”(ص54).

وفاة أو تصفية علي وعمر غير المتوقعة ستدفع ميمون عكراد إلى الإقدام على ردة فعل عنيفة ترتب عنها كسر في ذراع الشاوش اعتابو .وبفضل توسط “مارغاريت زوجة اليهودي يعقوب” لدى إيلين زوجة “القبطان الفرنسي بومبالي” سيتم التخفيف من درجة العقوبة في حق ميمون إذ سيغادر السجن مقابل أداء غرامة مالية في المتناول والقيام بخدمة الشاوش اعتابو دون أجر ..هذا الإذلال الفادح المتمثل في استغلال ميمون بطريقة مخزية من قبل اعتابو الذي قفز بشكل مفاجئ إلى طبقة الأعيان في القبيلة سيبقى محفورا في الذاكرة والوجدان ..

ولذلك لن يتردد ميمون في مضاجعة “عائشة (زوجة اعتابو)” لمرات متكررة كلما واتته فرص الاختلاء بها في غرفته المتواضعة أو في غرفة نومها الأنيقة بتواطؤ مع خادمتها “تشفى” ..بهذه الطريقة المنافية لأعراف القبيلة سيسعى ميمون إلى تصفية حساباته النفسية والطبقية مع خصميه المباشرين (القائد عروب –الشاوش اعتابو )ومع خصومه القابعين في خلفية المشهد المأساوي من محنة القبيلة (القبطان الفرنسي والسلطة الاستعمارية )..

وإذا كان تصريف الجرح النرجسي يتم – ذكوريا-عند ميمون عن طريق إثبات القطاع الرجولي والبطولي جنسيا مع زوجة اعتابو،بعدما تم إثباته جسديا مع زوجها المغفل اعتابو ..فإن ما ساعد على تحقيق هذا المطمح هو أن البطل المتمرد ميمون لم يكن بالنسبة إلى “عائشة “سوى الصورة المتحققة إيجابا للكبرياء الذكورية” كانت عائشة في المضمر ككل أنثى لا تغفر للرجل ضعفه . لو أنه لم يصفح ويغفر لربما كان قد اكتسب احترامها بما أنه لم يكن بالإمكان أن يكسب قلبها .لكنه لم يفعل ،وبذلك خسر الاثنين”(ص189).

عائشة الواثقة من جمالها الفتان، والتي يشهد جميع سكان القبيلة على حسنها الأخاذ، قبل أن تتزوج الشاوش اعتابو، عاشت جرحا نرجسيا قاسيا أورثها إحباطا رهيبا.. وكان طبيعيا أن يقودها هذا الجرح إلى تبخيس جسدها الباهر، المدنس.. ومنحه على سرير من ذهب – وبلامبالاة- للشاوش اعتابو ..هذه الفتاة البدوية الأمازيغية الشقية بحبها شاءت الصدف أن تسقط في عشق العسكري الفرنسي بول منذ اللقاء الأول الذي جمعهما في عين الزاوية مما أورثها عشقا محموما (ممنوعا) ملك عليها كل أطراف نفسها بحيث إنها لن تدخر جهدا في اختلاق الأكاذيب ونسج الخطط الماكرة لاستدامة لقاءاتها المشبوهة مع “بول” الذي كانت تمني نفسها بالزواج منه ،ما دفعها إلى أن تهب جسدها كله له دون أن يجد أي غضاضة في التملي والتلذذ به حد الجنون .

أكثر من ذلك، وتأكيدا لشدة هيامها به ستهبه عذريتها ضمن طقس قرباني أشبه ما يكون بالطقوس الأسطورية الفرعونية..”كانت عائشة في هذه اللحظة أشبه ما تكون بتلك الفتاة التي كان يقدمها قدماء المصريين للآلهة كي ترضى ،وتسمح للنيل كي يفيض ويجود بعطاياه الجزيلة”(ص139)ومع الأسف، انكشف سر العلاقة العاطفية والجنسية بين عائشة وبول ، وتناهى الخبر إلى والدها “حدو ورحو” الذي لم يصدق حقيقة الأمر ..”صرخت النسوة وهن يشاهدن الأب يتهاوى كخرقة بالية أمام أعينهن، ثم يغمى عليه”(ص149)، ما عجل بنهاية هذا الحلم الرومانسي لعائشة.

وليس غريبا على القارئ أن يصاب الأب بهول الصدمة لأن عائشة ابنته الوحيدة كانت أحب إلى قلبه من كل ما في الدنيا، بل من نفسه “لم يخطر بباله أنه سيأتي يوم يكون فيه مضطرا للحكم بالإعدام على الأنثى الوحيدة التي أحبها أكثر من حبه لنفسه . تمنى لو كان بمقدوره البكاء كما تبكي النساء في لحظات الحزن والألم . لكنه لم يكن أمامه سوى التجلد كي يمنع نفسه من الظهور بمظهر الضعف أمام عائلته ” (ص152).

ورغم إعلان والد عائشة موافقته على تزويجها من اعتابو، فإن عائشة – نكاية بالقدر الغادر- تحينت الفرصة ليلا واتجهت إلى بيت “بول” على أمل أن يقدم لها وعدا بالزواج .. وعكس ما تمنت، تذرع بأن والدها سيرفض ذلك بسبب ديانة “بول” النصرانية..أمام هذه الحقيقة الصادمة ستواصل عائشة علاقتها ب “بول” على أجنحة إيروتيكية عكست رغبتها الجارفة المتعمدة في تفجير الصمت الداخلي الحبيس بين ضلوعها، إذ بعد يومين من الاتفاق، ستصبح عائشة زوجة لاعتابو بالوثائق الرسمية ..

هكذا، وفي قلب هذا المشهد المدموغ بالمفارقة والعبث يتلبس المقدس بالمدنس ويلتحم المكبوت الجنسي بالمحرم الديني في صورة جرح نرجسي داهم لا يخلو من انحراف نرجسي “perversion narcissique” مثير يتمثل في تمرد عائشة الأرعن على سلطة الاب والقبيلة والدين ..بالملامح نفسها تتقدم إلينا صورة “محمد” الولد الوسيم والوحيد لدى ميمون عكراد الذي تختتم الرواية بمغادرته قسرا القبيلة ..محمد الذي لم ينجح في مقاومة سحر “سارة ابنة يعقوب اليهودي” فأسلس القياد لنداء قلبه كي ينجرف مع تيار الوجد والهيام بها سيكون أيضا ضحية لجرح نرجسي منبثق من المحرم الديني ..فهو مسلم وسارة يهودية ولا أمل يناغيه في عقد القران عليها بسبب عدم قابلية أحد الطرفين للتنازل عن ديانته..

هذا ما تبينه محمد في الحوار المعطل واللامجدي والصادم الذي دار بينه وبين زوج خالته “با هشوم”:

– “أشياء كثيرة تفرق بينك وبين سارة..

– مثل ماذا ؟

– الدين مثلا..لنفرض أن أباها وافق على ارتباطك بابنته ،فهل يمكنك اعتناق ديانتها؟

قال محمد بحزم:

– لا..المرأة هي التي تعتنق دين زوجها

– إذا ها نحن أمام أول عقبة تقف في وجه حبكما .أخبرني بن الصديق ذات مرة أن ديانتين لا يفارقها معتنقوها بسهولة :الإسلام واليهودية.هي لن تعتنق دينك وأنت لن تعتنق دينها ..فماذا ستفعل عندها ؟؟

صمت محمد ..لم يحر جوابا .مسألة الدين لم يفكر فيها قط ..كل ما كان يهمه أن يحب سارة وكفى..”(ص230)

 ⊂⊃

هكذا، تتناسل وتتعدد مظاهر الجرح النرجسي، وما يترتب عنه من تصدعات في الجغرافية النفسية والاجتماعية للشخصيات الروائية : جرح بلبوس سياسي يتمثل في الصراع اللامتكافئ مع المستعمر من أجل استعادة الكرامة المهدورة وحماية الأرض المستباحة، وجرح بلبوس جنسي يتمظهر في عدم تمكن الشخصيات من امتلاك موضوعاتها القيمية المرغوبة في شكل إنجازات متحققة (نجاح العلاقات العاطفية بين المتحابين وتتويجها بقران شرعي) ثم جرح بلبوس ديني يتجسد في ارتهان العلاقات بين الشخصيات المتجاذبة وجدانيا إلى غياب التواصل والتوافق على مستوى المرجعية الدينية (الإسلام والمسيحية بالنسبة لعائشة وبول – الإسلام واليهودية بالنسبة لمحمد وسارة)..

وفي ضوء هذا التركيب الختامي ، نستطيع أن ندرج رواية “زغاريد” ضمن النصوص الروائية الوفية لتيمة “الألم والفقدان” بمفهومه الإنساني الشاسع والعميق ..وما أشد ميل النفوس إلى الألم والفقد حين يتعلق الأمر بتسريد الأهواء المنفلتة ، وشعرنة الأحلام المجنحة كما في رواية “زغاريد” للكاتب المغربي الجريء ذي الحس الإبداعي المتوثب  “عزيز أمعي” !!!

ـــــــــــــــــــــــــــ

(°) قاص، ناقد وفاعل مدني
(°°) روائي مغربي، من أعماله “الزغاريد”، “من أجل أمي”، “وريخا”، “رياح السموم”، “ذات الرماد”، “كل الرجال”..
error: