رسميا “يوتيوب” تشرع في الإقتطاع الضريبي من صانعي المحتوى و أصحاب القنوات

التازي أنوار

دخلت إعتبارا من فاتح يونيو الجاري، قواعد جديدة في المنصة الرقمية “يوتيوب”، وسيكون لهذا الموقع الذي تملكه شركة غوغل الحق في تضمين الإعلانات في جميع مقاطع الفيديو التي ينشرها مستخدموه، و إستخلاص الرسوم والضرائب على صانعي المحتوى خارج الولايات المتحدة.

وبدأت شركة غوغل رسميا، في اقتطاع الضرائب على دخل منشئي قنوات يوتيوب وصانعي المحتوى خارج الولايات المتحدة.

وقال بيان لشركة غوغل في هذا السياق، إن “غوغل تدفع الضرائب في كل بلد تعمل فيه، وهي ملزمة بجمع المعلومات الضريبية من جميع المؤلفين الذين يحصلون على دخول و يعيشون خارج الولايات المتحدة، وسيتم اقتطاع هذه الضرائب من قبل الشركة ذاتها.”

فرض رسوم ضريبية على صانعي المحتوى، و أصحاب الفيديوهات على هذه المنصة الرقمية يوتوب، يأتي في خطوة غير مسبوقة بعد عام على جائحة كورونا.

وتقول الشركة الأمريكية إن متطلبات الاقتطاع الضريبي قد تختلف باختلاف بلد الإقامة، وما إذا كنت مؤهلا لطلب الإستفادة من مزايا المعاهدات الضريبية بين الدول، وما إذا كنت فردا أو تمثل نشاطا تجاريا.

و جاء هذا القرار، بعد أن أضحت منصة يوتيوب وسيلة لجني الأموال من خلال إنتاج مقاطع الفيديو، حتى أصبح العديد من الأشخاص يعتمدون عليها كمصدر أساسي لدخلهم اليومي.

وقد حذرت الشركة، أنه في حال عدم تزويدها بمعلومات الضرائب، فإنه يتوجب على “غوغل” اقتطاع ما يصل إلى 24 بالمئة من إجمالي أرباح صانع المحتوى في جميع أنحاء العالم.

و ظهرت خلال السنوات القليلة الماضية، علامة الغنى على مستخدمي اليوتوب، حيث قاموا بجني أموال كثيرة بعد تنزيل فيديوهات على منصة اليوتوب، وصل إلى ملايين المشاهدات، وتعلق الأمر بفنانين و مؤثرين و مشاهير، بدون دفع أيه ضرائب، أو رسوم على تلك المداخيل.

ولاشك، أن صانعي المحتوى بالمغرب، و أصحاب القنوات على منصة اليوتوب، الذين قاموا بجني أموال طائلة، يترقبون هذا القرار الغير مسبوق في خطوة لتقنين و تنظيم  المجال.

و يبقى التساؤل مطروحا على الصعيد الوطني، حول إمكانية سن تشريع أو قانون يحدد مقدار الضرائب المفروضة على مستخدمي هذه المنصة، و تدخل مديرية الضرائب لوضع معايير محددة كأساس لفرض الضريبة، بعد ظهور علامات الغنى على صانعي المحتوى.

error: