هذا ما قررته الغرفة الجنحية باستئنافية فاس في ملف الاختلالات المالية بجماعة مكناس

يوسف بلحوجي

أيدت هيئة الغرفة الجنحية بمحكمة الاستئناف بفاس قرار قاضي التحقيق بمتابعة الموظفين والمقاول المتهمين في ملف الاختلالات المالية التي عرفتها جماعة مكناس ، وبالتالي رفض الطعن الذي تقدم به دفاع المتهمين، ومن تم سيمثل هؤلاء من جديد يوم 17 يونيو الجاري أمام قاضي التحقيق للاستنطاق التفصيلي.

وكان محمد طويلب قاضي التحقيق بالغرفة الثانية بمحكمة الاستئناف بفاس – قسم جرائم الأموال قد أمر زوال يوم الأربعاء 02 يونيو 2021 بإيداع أربعة موظفين ومقاول سجن بوركايز بعد مثولهم رفقة موظف آخر ومستشار جماعي أمام الوكيل العام الذي وجه لهم تهم  ” اختلاس وتبديد أموال عامة ، والتزوير في محررات رسمية وإدارية واستعمالها ، وأخذ منفعة  من إدارة يتولى إدارتها ” فيما أخلى سبيل الموظف والمستشار الجماعي نائب عبدالله بوانو رئيس جماعة مكناس المنتمي هو أيضا لحزب العدالة والتنمية مفوض له بقسم الموارد المالية إلى حدود بروز فضيحة الاختلالات المالية به.

ويتابع الرأي العام المحلي والوطني باهتمام بالغ هذا الملف الذي تمتد جذوره إلى عهد محمد هلال الرئيس السابق لجماعة مكناس الذي حسب تقرير المجلس الأعلى للحسابات لم يجب على العديد من الاستفسارات والملاحظات التي وجهها له قضاة المحاكم المالية، لتستمر نفسها وزيادة في الولاية الحالية التي يتقاسم تسييرها وتدبيرها حزبي العدالة والتنمية والتجمع الوطني للأحرار. ومن المنتظر أن يجر أشخاص آخرين لهم صلة بهذا الملف إما بطريقة مباشرة أو بسبب تقصير في المسؤولية.

هذا وكان المجلس الأعلى للحسابات قد أوصى بالحرص على التأشير على التصاريح والإقرارات الواردة على الجماعة، والعمل على تقوية آليات التنسيق على المستوىين الخارجي والداخلي خصوصا بين المصلحة الاقتصادية وشساعة المداخيل، وإعمال الرقابة على إقرارات الملزمين، والحرص على التكوين المستمر لتنمية قدرات الموارد البشرية والتوزيع العقلاني للكفاءات وهنا مربط الفرس لأن التوازنات السياسية داخل المجلس والإرضاءات تبقى سيدة الموقف، كما أوصى ذات المجلس على تجاوز مكامن ضعف النظام المعلوماتي.

error: