الحلي الأمازيغية .. حينما تصبح الزينة جزءًا لا يتجزأ من هوية عريقة

لم تستطع عوادي الزمن أن تنال من الحلي الأمازيغية التي ما تزال حاضرة بقوة في العديد من ربوع المملكة، حيث تُبْرِز هاته الحلي العديد من المقومات التاريخية، والهوياتية، لساكنة الأطلس والريف والجنوب الشرقي والصحراء، سواء في الأعياد أو الحفلات أو مختلف المناسبات.

وبغية إبراز ما تتميز به هذه الحلي من غنى وثراء ضاربين في عمق التاريخ، أصدر المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية كتابا رقميا تحت عنوان “تيزوزاف” (الحلي) من تأليف الباحث عبد السلام أمرير. ويتضمن هذا الكتاب أنواع الحلي التي تستعملها المرأة الأمازيغية من أقراط الأذن وأنواع الأسورة والخلالات وغيرها.

وفي تصريح للبوابة الأمازيغية لوكالة المغرب الرسمية للأنباء، قال الحسين آيت باحسين، باحث في الثقافة الأمازيغية، إنه من بين الشواهد الدالة على علاقة الأمازيغ بالحلي منذ العهود القديمة، يمكن ذكر القلادة التي تم العثور عليها بمغارة الحمام مصنوعة من الصدفيات والقواقع.

وحسب بيان صادر عن وزارة الثقافة والشباب والرياضة (قطاع الثقافة)، فقد عثر علماء من المعهد المغربي للآثار والتراث، بالتعاون مع جامعة أكسفورد البريطانية، على نحو عشرين من الصدفيات البحرية استعملها الإنسان قديما كحلي في مغارة الحمام الواقعة قرب بلدة تافوغالت في شمال المغرب الشرقي، على بعد حوالي 55 كلم شمال غرب مدينة وجدة.

error: