المجتمع المدني المغربي يتعزز بتأسيس “الجمعية الوطنية للأطر النسائية بالجامعة المغربية”

  • أحمد بيضي

    أعلنت مجموعة من الفعاليات الجامعية عن ميلاد: “الجمعية الوطنية للأطر النسائية بالجامعة المغربية”، والتي جاء تأسيسها كأول سابقة مجتمعية من نوعها، حيث تميز الجمع التأسيسي، حسب بلاغ صحفي في الموضوع، ب “حضوره النوعي والوازن من موظفات وموظفين، باحثات وباحثين، إداريات وإداريين”، كما طبعه “نقاش فعال يزكي فكرة وأهداف هذه الجمعية، ويحدد معالمها الكبرى، وينوه بالمبادرة الفريدة من نوعها، وبسعيها الواضح إلى إبراز الأدوار التي تلعبها النساء في خدمة الجامعة المغربية، كما ترمي إلى تدارس مختلف الاكراهات التي قد تعرقل مسارها العلمي أو الإداري”، وفق نص البلاغ.

    الجمع التأسيسي، الذي احتضنته المدرسة العليا للتكنولوجيا بمكناس، تم بعد زوال الأربعاء 9 يونيو 2021، وحضره مدير المؤسسة، ذ. محمد بناصر، ونائبه ذ. عبد الغني نخلي ، والكاتب العام، ذ. محمد بغدي، وأكد البلاغ “أن قرار تأسيس هذه الجمعية ينخرط في السياق العام الدولي والوطني، الذي يحكم تأسيس مختلف الجمعيات النسائية، ويستند إلى مرجعية تستمد توجهها من المواثيق الدولية والوطنية، التي تشدد على ضرورة وأهمية المشاركة النسائية في تنمية المجتمعات، وبالتالي ضرورة تحقيق الحقوق الاجتماعية، الثقافية، الاقتصادية، السياسية والصحية لفائدة النساء، وتمكينهن من جميع الأدوات والآليات والفرص للوصول إلى القدرة على أداء الواجب والإبداع فيه.

    وبعد تذكير البلاغ، ب “النموذج التنموي الجديد” مثلا، والذي “حدد تحديات التنمية في ثلاثة محاور: جودة التعليم، مشاركة النساء و حماية الثروات البيئية”، و”قرر بأن المشاركة النسائية ما تزال محصورة في 22 % و جعل من طموح التنمية ومؤشراته أن تصل إلى 45 % في أفق سنة 2030″، توقف البلاغ عند “سؤال وضعية المرأة الموظفة بالجامعة المغربية، وهو سؤال النحن الذي نطرحه أولا على ذواتنا كموظفات جامعيات، فأين نحن من استراتيجيات وبرامج تطوير وتنمية الجامعة المغربية؟، ما الذي قدمته نساؤنا على مستوى التأطير والبحث العلمي؟، وما الذي قدمنه داخل الإدارة؟، كيف نعمل على تقييم وتقويم هذا العمل خارج إطار التقييم السنوي للموظفين عامة؟.

    كما لم يفت البلاغ طرح أسئلة أخرى تتطلب جواب المرحلة، ومنها: “ما هي الإكراهات التي تحول دون وصول بعض النساء إلى مراتب ومقامات علمية مهمة؟، ما هي الحلول والمشاريع التي يمكن الاشتغال عليها من أجل تعزيز هذه الطموحات والأدوار؟، هل يمكن الحديث عن التمييز الايجابي في إطار ترسيخ مقاربة النوع الاجتماعي داخل مؤسسات التعليم العالي، خصوصا ونحن مقبلين على إعادة هيكلة ومأسسة الأقسام والمصالح الإدارية؟”، وذلك بالتأكيد على أن هذه التساؤلات، وأخرى غيرها، هي ما سيتم الاشتغال عليه، أو هو ما تترجمه أهداف الجمعية الحاضنة للأطر النسائية بالجامعة المغربية.

    وحدد بلاغ التأسيس ما ستنكب الجمعية على تحقيقه، ومنها “خلق مشاريع وبرامج غايتها تعزيز مكانة المرأة داخل الجامعة وتقويتها وحملها على ارتياد مراكز القرار، التنظيم والمشاركة في أنشطة ثقافية وفنية واجتماعية وصحية وترفيهية، محاضرات وندوات وورشات، معارض وملتقيات فكرية وأيام ثقافية، الوطني والدولي، تنظيم ورشات ودورات تدريبية وتكوينية، المساهمة في الحملات النسائية الوطنية والدولية التي تتوافق وأهداف الجمعية، تكريم الفعاليات النسائية الجامعية والاعتراف بدورهن في تنمية الجامعة والمجتمع، ثم برامج تدريبية للتحسين من القدرات والمهارات الحياتية والمهنية للأطر النسائية”، من أجل حياة نفسية واجتماعية متوازنة.

    وكانت اللجنة التحضيرية قد عرضت على الجمع العام ثلاثة مبادئ اتفق حول تبنيها داخل الجمعية، وهي: اعتبار الانخراط في الإطار العام للحركة النسائية، هو انخراط ينفلت عن جعل المسألة مسألة صراع ضد الرجل، (كما يفهم عادة) إنما هو سؤال الذات والبحث عن التموقع في مشهد التنمية وأداء الواجب”، ولهذا ف “إن الجمعية مفتوحة في وجه الرجال والنساء من رجالات الجامعة ونساءاتها”، ثم “أن المرأة الموظفة بالجامعة المغربية هي واحدة على الرغم من أي اختلاف، لا يفصل بينها إطار وظيفي، أو مستوى علمي، فكل امرأة هي سيدة في عملها، و العمل هو من أجل توحيد الكلمة النسائية”، وفق البلاغ.

    وقد أسدل الجمع العام التأسيسي الستار على أشغاله بانتخاب المكتب التنفيذي ل “الجمعية الوطنية للأطر النسائية بالجامعة المغربية” على الشكل التالي: بن الهادي (رئيسة)، نسمة بوزوبع نبيل بلمكي (نائبان للرئيسة)، مريم لعضم (كاتبة عامة)، لطيفة دياني وعبدالوهاب النجاري (نائبان للكاتبة العامة)، وفاء تجعونت (أمينة للمال)، حبيبة الخياري (نائبة لأمينة المال)، صافية زروال، زبيدة بولكروح، فاطمة الزهراء عبد اللوي علوي، ليلى أكدي، عبدالواحد القوري (مستشارون)، وقد أكد البلاغ في أحد فقراته أن العمل هو من أجل توحيد الكلمة النسائية، وهو المسار الذي من شأنه أن يؤثر إيجابا ويحدث التغيير.

error: