أكاديمية بني ملال خنيفرة تنفي ما تم ترويجه حول تلاميذ بأزيلال، وتدين استغلال القاصرين في المعطيات الزائفة

أحمد بيضي

حالة تلميذ (يدعى إسماعيل) من دوار تاغروط، جماعة أيت تمليل، إقليم أزيلال، كانت قد لقيت، خلال الساعات القليلة الماضية، انتشارا واسعا على مواقع التواصل الاجتماعي، بالقول إنه “تلميذ متفوق في دراسته”، ولما “بلغ مستوى الإعدادي تم رفض تسجيله بسبب عدم توفر أسرته المعوزة على دفتر الحالة المدنية ولا أية وثيقة مماثلة”، ورغم “بلوغ حالته لمكاتب السلطة المحلية، بقيت عالقة دونما أي حل، في الوقت الذي يصر فيه هذا التلميذ على متابعة دراسته بالإعدادي التي تبعد عن دواره بستة كيلومترات.

وأمام انتشار هذه الحالة وتفاعل الرأي العام الوطني معها، ومع “حالتي تلميذين آخرين من أسرته الواحدة”، دخلت الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين، لجهة بني ملال خنيفرة على الخط، نافية نفياً قاطعاً، في بلاغ توضيحي لها، ما تم ترويجه في مواقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” حول “ثلاثة أطفال قاصرين بإقليم أزيلال ينحدرون من أسرة واحدة، اثنان منهما متمدرسين، والثالث دون سن التمدرس”، حيث أكدت بشدة عدم صحة مزاعم حرمان أي طفل أو طفلة من حقه في التمدرس بناء على وضعيته العائلية، أو أي اعتبارات أخرى.

وفي ذات السياق، أكدت الأكاديمية الجهوية، في بلاغها دائما، أنها، رفقة الوزارة ومصالحهما الخارجية، “حريصة على ضمان الحق في التمدرس للجميع، باعتباره حقا دستوريا، بل ويتم التنسيق مع المصالح المختصة، وخاصة السلطات الترابية، والنيابة العامة، لتسوية وضعية بعض الأطفال الذين لا يتوفرون على الوثائق الثبوتية، من باب أدوار هذه الأخيرة في مجال الحالة المدنية، ودورها الحمائي للأسرة وعناصرها”، حسب محتوى البلاغ الذي جرى تعميمه، الأحد 27 يونيو، على وسائل الإعلام المكتوبة والمرئية.

ولم يفت الأكاديمية التوضيح أكثر بأن التلميذة والتلميذ الشقيقين، اللذين تم ترويج صورهما، “متمدرسان بالمستوى السادس ابتدائي، ويتوفران على رقم مسار، ووضعية تمدرسهما سليمة”، كما “أن ادعاء حرمان تسجيلهما بالثانوي الإعدادي غير صحيح”، بدليل “أن نتائج الامتحان الإشهادي للمستوى السادس ابتدائي لم يتم إعلانها بعد، فكيف يتم ضمان حقهما في التسجيل والانتقال بين المستويات، ثم حرمانهما من الانتقال إلى السلك الموالي؟”، على حد نص البلاغ.

أما بخصوص شقيقهما الثالث، يؤكد البلاغ، والذي تم إظهاره في الشريط، “فسيستفيد من التمدرس، ابتداء من الموسم الدراسي المقبل 2021-2022، في إطار عملية تسجيل الأطفال التي انطلقت بالمديريات الإقليمية، اعتبارا لسنه”، فيما زادت الأكاديمية الجهوية فأكدت في حرصها على التنسيق المتواصل مع النيابة العامة، باعتبارها صاحبة الاختصاص، لتسوية وضعية الأطفال في وضعية مشابهة”، يضيف البلاغ دائما.

وبينما أعربت عن إدانتها القوية لما وصفته ب “استغلال الأطفال القاصرين في تقديم معطيات مغلوطة، والتشهير بهم، ضدا على القوانين المعمول بها”، أعلنت الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة بني ملال خنيفرة عن “الاحتفاظ لنفسها بسلك المسطرة القضائية في الموضوع، باعتبار أن الأطفال الذين تم استغلالهم والتشهير بهم هم متمدرسون، ومن واجب الأكاديمية الجهوية حمايتهم وضمان حقوقهم”، وفق ما جاء على هامش البلاغ.

error: