العثماني يلجأ إلى الوعيد بالعذاب لترهيب المغادرين و وقف نزيف المصباح

أنوار بريس

يبدو أن حزب العدالة والتنمية سيضيف جنسا جديدا للأدبيات السياسية والحزبية المتعارف عليها بعد أن توعد ” الخارجين عن طاعة المصباح” بأشد العذاب، على لسان أمينه العام سعد الدين العثماني.

 الوعيد بالعذاب الذي صدر عن سعد الدين العثماني، هو مصطلح له حمولته الدينية، وتم توظيفه لترهيب المغادرين أو الذين يفكرون في المغادرة، في إنتظار فتوى أخرى بعذاب القبر على حد قول أحد المغادرين للحزب .

هذه هي لغة  حزب العدالة والتنمية و الذي يعيش على وقع تجاذبات و غليان قبل أشهر عن الإستحقاقات الإنتخابية المقبلة.

و قدم أعضاء الحزب بإنزكان و أيت ملول، و في العديد من أقاليم و جهات المملكة، إستقالتهم من العدالة والتنمية، رافضين لما يقوم به الأمين العام سعد الدين العثماني من تضييق، و سياسة الوعيد التي يلجأ إليها لترهيب البيت الداخلي.

كما سارع نواب برلمانيون، و على رأسهم النائب البرلماني عن دائرة مراكش منارة، يونس بنسليمان، لتقديم إستقالته من حزب العدالة و التنمية، مؤكدا أن مغادرته للحزب كانت عن قناعة تامة بأن ديمقراطية العدالة والتنمية و شعاراته مزيفة.

و كتب البرلماني المستقيل عن حزب العدالة والتنمية، على مواقع التواصل الإجتماعي، في رده على سعد الدين العثماني: “هذا الكيل بمكيالين والازدواجية في الخطاب وديمقراطيتكم المزيفة، هو الذي دفع العديد من الأعضاء، إلى مغادرة حزبكم إلى غير رجعة، ولو كانوا يشعرون بالراحة النفسية ما غادروا حزبكم”.

و صرح قائلا: “أقول للأمين العام لحزب العدالة والتنمية، إن المغادرين والذين سيغادرون ،لو كانوا يشعرون براحة نفسية ما كانوا تركوا الحزب ،و أن أغلب المغادرين تمارس عليهم ضغوط نفسية ، كي لا يستمروا في العمل السياسي، و هو ما تقوم به أنت اليوم و يتجند جميع أعضاء الحزب و أذرعه الموازية، ليحسسهم بأن مغادرة الحزب إلى حزب آخر خيانة، و تخلي عن المبادئ ….في حين أنتم تجندون أعضاءكم لاستقطاب كفاءات من أحزاب أخرى في جميع أرجاء الوطن”.

و رد بنسليمان على سعد الدين العثماني، أنه “لن تمنع فتواكم أو تشخيصكم الطبي أن يستمروا في العمل السياسي ،فإتق الله في ما تقول و ما تصرح به جزاك الله خيرا و أحسن الله إليك”.

error: