البنك الدولي يدق ناقوس الخطر بشأن الهجرة المناخية بالمغرب

أزيد من مليون مغربي مهددون بالهجرة و المغرب مهدد بسنوات من الجفاف وقلة التساقطات

التازي أنوار

كشف تقرير حديث للبنك الدولي، أن 1,9 مليون مغربي سيضطرون إلى الهجرة المناخية الداخلية بالمغرب في أفق 2050.

وأضاف التقرير، أن أثر التغيرات المناخية سيكون لها أثر كبير على رصيد المملكة من المياه والإنتاجية، بل إن تظافر العواصف وارتفاع مستوى سطح البحر بنصف متر سيفضي إلى تضرر الفنادق والصناعة، وخسائر اقتصادية قدرت بـ5,5 مليار درهم.

وذكر التقرير، أن هذه الهجرة ترجع بالأساس للتغيرات المناخية التي يعرفها المغرب، والتي من تجلياتها ارتفاع درجات الحرارة وانخفاض التساقطات المطرية وارتفاع مستوى سطح البحر.

و أشار المصدر ذاته، إلى أن المدن الساحلية المغربية الآخذة في الاتساع ستحتاج إلى إجراء تخطيط عمراني قادر على الصمود في وجه تقلبات المناخ وشامل للجميع يراعي المخاطر المناخية وآثارها على القطاعات الاقتصادية الرئيسية والبنية التحتية الحضرية.

و لفت التقرير، إلى أن العديد من المناطق الحضرية وشبه الحضرية ستحتاج إلى الاستعداد لتدفق المهاجرين إليها عن طريق تحسين البنية التحتية من حيث الإسكان والنقل و الخدمات الإجتماعية و فرص الشغل، ويمكن لواضعي السياسات الإستعداد لذلك بضمان توفير خدمات مرنة للحماية الإجتماعية و إشراك المهاجرين في التخطيط وصنع القرار. 

وذكر البنك الدولي، أن معظم مناطق المغرب، خاصة الساحلية منها، ستشهد مناخا معتدلا ومتوسطيا، فهو معتدل ورطب في الشتاء وحار وجاف في الصيف، ويعتبر الجنوب أكثر جفافا، حيث يتلقى 100 ملم من الأمطار في المتوسط كل العام. وأضاف “يصل متوسط هطول الأمطار في العام في جميع أنحاء البلاد إلي 318.8 مليمتر، حيث يمتد موسم الأمطار من نونبر إلى مارس، و التساقطات تسجل انخفاضا شديدا بين يونيو وغشت.

و جاء في التقرير، “المغرب عرف اتجاهات ارتفاع درجة حرارة كبيرة منذ الستينيات من القرن الماضي، مع زيادة متوسط درجة الحرارة السنوية بـ0,9 درجة مئوية لكل عقد، وهو ما يتجاوز المتوسط العالمي. وتجلى أن هناك تقلبات موسمية، غير أن الزيادات تكون أكثر وضوحا من أبريل إلى يونيو، ومن شتنبر إلى نونبر، حيث أن المملكة تعرف الأيام الحارة في جميع الفصول، واتجاهات متغيرة لهطول الأمطار.”

ولاحظ التقرير، أن المغرب سيصبح أكثر سخونة وجفافا في المستقبل، حيث من المرتقب أن تزداد درجة الحرارة السنوية بمقدار 1,5 درجة مئوية إلى 3,5 درجة مئوية بحلول منتصف القرن، وربما بأكثر من 5 درجات مئوية بنهاية القرن. مع احتمال تسجيل مزيد من الانخفاض في متوسط هطول الأمطار السنوي عبر البلاد، خاصة في ظل سيناريوهات الانبعاثات العالية.

وأشار التقرير إلى أن ارتفاع درجات الحرارة، يمكن أن يؤثر على كثافة الجليد في جبال الأطلس، ما سيؤثر، بشكل أكبر على احتياطيات المياه وتخزينها على المدى الطويل.

error: