الفريق الإشتراكي بمجلس المستشارين يسجل غياب خطوط الربط بين المنطلقات و النتائج في التصريح الحكومي

التازي أنوار

أكد يوسف أيذي، رئيس الفريق الإشتراكي بمجلس المستشارين، أن حزب الإتحاد الإشتراكي  للقوات الشعبية، إختار الإصطفاف في المعارضة بكل مسؤولية و وطنية و هي معارضة يقظة و واعية برهانات المرحلة دفاعا عن مصالح و تطلعات الشعب المغربي.

و أوضح رئيس الفريق الإشتراكي خلال مناقشة مشروع البرنامج الحكومي اليوم الأربعاء 13 أكتوبر بمجلس المستشارين، أن “هذا الخيار إخترناه بكل وطنية و وضوح في الرؤيا بعد بروز توجه هيمني يسعى إلى إفراغ الديمقراطية التمثيلية و التشاركية من عمقها و بأغلبية عددية دون إمتداد سياسي أو مجتمعي حقيقي.”

و أشار المتحدث، في تعقيبه على عرض رئيس الحكومة، أن الأخطر هو التطبيع مع التحالفات الهجينة و المواقف الملتبسة إلى أقصى طموحاتها.

وسجل يوسف أيذي بإسم الفريق الإشتراكي، غياب خطوط الربط بين المنطلقات و النتائج في التصريح الحكومي، و أن ما تم تقديمه كركائز للدولة الإجتماعية لم يرقى إلى مستوى التطلعات ودون مستوى الطموح المعبر عنه من طرف جلالة الملك للتصدي لمختلف أنواع الإقصاء الإجتماعي للفئات الهشة. مضيفا أن “ذلك لم يعطي أجوبة حقيقية للحد من مستوى العجز على مستوى التفاوتات المجالية و الفوارق الإجتماعية سواء بمقياس الضغط أو بمؤشر الولوج إلى الخدمات الإجتماعية.”

و ذكر المستشار الإتحادي، أن المنتظر هو إتخاذ إجراءات عملية للحد من الفوارق المتعددة الأبعاد سواء الإقتصادية و الإجتماعية بين الجهات و بين القرى و المدن  أو بين الجنسين وغيرها من إشكالات العجز عن كسب رهان العدالة الإجتماعية.

و أضاف قائلا: “كنا ننتظر برنامجا محكما للرعاية الإجتماعية أكثر إنصافا وفعالية قادرة على الصمود في وجه التقلبات البيئية و المخاطر الإجتماعية، لكن أملنا خاب مرة أخرى.”

و شدد على أن المغرب الذي إنخرط في العديد من الإتفاقيات الدولية مطالب اليوم بإستثمار الفرصة و المدة الزمنية لإدماج جميع الفئات الإجتماعية في عملية خلق الثروة وتحقيق الحماية الإجتماعية للجميع و الحد من الهشاشة وضمان العيش الكريم للمواطنين، موضحا أن الحكومة أغفلت الحديث عن الحوار الإجتماعي سواء من حيث مأسسته أو أجندته.

و خلص إلى أن إسترجاع الثقة، رهين بالعمل بكل الوسائل من أجل تجفيف بؤر الفساد وتطهير الإقتصاد من شوائب الريع و الإحتكار و الإمتيازات و وضع حد لإختلاس المال العام، ومن جهة ثانية دعم قدرات لتطوير الإقتصاد الوطني و تنافسيته.

و أضاف رئيس الفريق الإشتراكي، أن البرنامج الحكومي لم يتطرق إلى تصحيح الوضعية الإجتماعية لمئات الآلاف من العمال و الأجراء و المستخدمين و التصريح بهم لدى صندوق الضمان الإجتماعي، و لم نسمع من رئيس الحكومة الإجراءات التي سيتم إتخاذها وتخص قواعد الزجر و المراقبة لإلزام المقاولات بالتقيد بأحكام القانون و العمل على إسترداد ديون الضمان الاجتماعي.

error: