الحكومة تتجه لرفع فاتورة خدمة الدين الخارجي بإقتراض 4000 مليار سنتيم سنة 2022

التازي أنوار

تتجه حكومة عزيز أخنوش، نحو المؤسسات المالية الدولية، قصد الإقتراض، خلال سنة 2022. وهو ما يعتبر خطوة غير محسوبة نتائجها، إذا تمت المصادقة عليها في إطار مشروع قانون المالية المقبل.

و تخطط الحكومة في بداية ولايتها، حسب ما جاء في مشروع قانون المالية لسنة 2022، لإقتراض مبلغ 4000 مليار سنتيم كقروض خارجية، لسد حاجيات التمويل المتبقية من السنة الماضية.

ويصل إجمالي الحاجيات المتبقية لتمويل ميزانية الدولة إلى 58,55 مليار درهم (5800 مليار سنتيم). حسب ما حمله مشروع قانون المالية الذي سيشرع البرلمان في مناقشته الاسبوع المقبل.

و جاء في مشروع قانون المالية لسنة 2022، الذي صادقت عليه الحكومة، أن حجم الاقتراض سيصل إلى 58,55 مليار درهم، مقابل 43,90 سنة 2021، أي بزيادة قدرها 33.37 في المائة.

هذه الزيادة، يعتبرها المراقبون، خطوة غير محسوبة نتائجها، وذلك بالنظر إلى التوازنات المالية، خاصة و أن الإقتصاد الوطني و موارد الخزينة عانت بشكل كبير من تداعيات الجائحة على كافة المستويات. كما أن بنك المغرب قد كشف بشكل واضح إرتفاع نسبة المديونية بالمغرب.

فبالرغم، من أن الحكومة، تعمل من خلال هذه الخطوات الضريبية، خاصة الضريبة الداخلية على الإستهلاك التي سترهق المغاربة، أو التوجه نحو الإقتراض الخارجي. لتمويل برامج الحماية الإجتماعية، إلا أن ذلك يعتبرا خطرا على التوازنات المالية وقد يؤدي إلى تفاقم الديون و بالتالي تصبح البلاد رهينة المؤسسات المانحة. يؤكد المراقبون.

وشددوا على ضرورة الإجتهاد الإيجابي في البحث عن مصادر التمويل، بدل فرض الرسوم و الضرائب على منتجات أو سلع أخرى، وهو ما قد يضر بالقدرة الشرائية للمواطنين.

وكانت الحكومة السابقة، برسم آخر قانون مالية، قد عملت على خفض الاقتراض الخاجي بنسبة 31,67 بالمائة في 2021، مقارنة مع سنة 2020، وذلك من 60 مليار درهم سنة 2020 إلى 41 مليار درهم سنة 2021، بينما قالت حكومة أخنوش إنها ستعمل على خفض نسبة الاقتراض الخارجي خلال 2022 بنسبة 2.44 في المائة، مقارنة مع سنة 2021.

و يبلغ رصيد ميزانية الدولة، برسم سنة 2022، دون احتساب حصيلة الاقتراضات واستهلاكات الدين العمومي المتوسطة والطويلة الأجل، 102 مليار و806 ملايين و190 ألف درهم حسب مذكرة تقديم مشروع قانون المالية لسنة 2022.

وتتوقع الحكومة أن يصل مجموع التحملات برسم سنة 2022، إلى 519 مليارا و208 ملايين درهم، بزيادة قدرها 9.07 في المائة بالمقارنة مع سنة 2021، بينما سيصل المبلغ الإجمالي للموارد، خلال سنة 2022، إلى 460 مليارا و651 مليون درهم، مقابل 432 مليار درهم في عام 2021.

error: