بوريطة: مجلس الأمن يؤكد على أولوية المبادرة المغربية للحكم الذاتي و أقبر أطروحة الخصوم

أنوار بريس

أكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي و المغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، أن مجلس الأمن عزز في قراره الأخير رقم 2602، موقف المغرب من خلال تجديد التأكيد على أولوية المبادرة المغربية للحكم الذاتي وإقبار جميع الأطروحات المتجاوزة التي تحاول بعض الأطراف إعادة إحيائها.

و أوضح وزير الخارجية، في معرض جوابه على أسئلة المستشارين خلال جلسة الأسئلة الشفهية الأسبوعية بمجلس المستشارين، اليوم الثلاثاء 9 نونبر، أن مجلس الأمن نوه بالزخم المنبثق عن المائدتين المستديرتين في جنيف، من خلال التأكيد الصريح أن صيغة المواد المستديرة بمشاركة كل الأطراف الحقيقية لهذا النزاع تبقى الآلية الوحيدة للسير قدما بالمسلسل السياسي، وذلك بالرغم من محاربة هذه الصيغة بشراسة أثناء مناقشات مجلس الأمن من طرف بعض الأطراف.

و أضاف، مجلس الأمن شدد على مشاركة الأطراف المعنية بالنزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية، بالإشارة إليها بالإسم أكثر من 6 مرات، رغم كل مناوراتها وضغوطاتها على أعضاء مجلس الأمن لتغييب دورها والتنصل من مسؤولياتها.

و أشار بوريطة، إلى أن تمسك المغرب بالمسار السياسي الأممي، مبني على إعلانه الصريح أن مغربية الصحراء، لن تكون أبدا مطروحة فوق طاولة المفاوضات، وأن التفاوض هو من أجل إيجاد حلّ سياسي لهذا النزاع المفتعل، وفق ما جاء في خطاب الملك محمد السادس في خطاب ذكرى المسيرة الخضراء.

وسجل، أنه من هذا المنطلق يأتي التزام المملكة بالدعم الكامل للأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، ولمبعوثه الشخصي الجديد إلى الصحراء ستيفان دي ميستورا، من أجل إيجاد حلّ نهائي لهذا النزاع الإقليمي المفتعل في إطار مبادرة الحكم الذاتي.

و خلص بوريطة إلى أن التطورات التي تعرفها القضية الوطنية، تستدعي أكثر من أي وقت مضى مواصلة تجند مختلف القوى الوطنية، وتعبئتها التامة وراء جلالة الملك للدفاع عن الوحدة الترابية و التصدي للمناورات اليائسة لخصوم الوحدة الترابية،  مشيرا في السياق ذاته، الدور الهام للدبلوماسية البرلمانية في الدفاع عن القضية الوطنية و الجهود التي يبذلها ممثلو الأمة في الترافع عنها في إطار الدبلوماسية الموازية.

وذكر الوزير، أن الخطاب الملكي بمناسبة الذكرى 46 للمسيرة الخضراء، يشكل خارطة الطريق واضحة المعالم، بترسيخ مغربية الصحراء و تعزيز المكتسبات و مؤشرا على فصل جديد من التعبئة الوطنية الشاملة في الدفاع عن قضيتنا الترابية.

error: