رئيس النيابة العامة: “القضاة مسؤولون عن الأرقام المرتفعة لزواج القاصر”

محمد المنتصر

صرح الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض، رئيس النيابة العامة  بأنه إذا كان القضاة غير مسؤولين عن الأرقام المهولة من الطلبات الرامية إلى تزويج القاصرات لارتباط ذلك بمجموعة من العوامل السوسيو ثقافية والاقتصادية والتنموية وغيرها، فإننا بالمقابل مسؤولون جميعا عن الأرقام المرتفعة لزواج القاصر.

و تشير الإحصائيات والتقارير الرسمية الصادرة بخصوص طلبات الإذن بزواج القاصر إلى أن المحاكم  تتوصل بالمزيد من طلبات الإذن ، حيث تلقت سنة 2020 ما يعادل 19926 طلبا صدر بشأنها 13335 إذناً بالزواج، حسب ما ورد في آخر تقرير لرئاسة النيابة العامة بهذا الشأن سنة 2020 .

ففي كلمة رئيس النيابة العامة بمناسبة اللقاء الجهوي لتتبع وتقييم تفعيل الاتفاقية الإطار حول مكافحة الهدر المدرسي للوقاية من زواج القاصر شدد على أن  هذه الإحصائيات تجعل الظاهرة مقلقة، وتتجاوز الاستثناء. فالواقع ، يقول رئيس النيابة العامة،  أنتج وضعية لا تساير على الوجه المطلوب فلسفة المشرع، التي اتجهت إلى جعل هذا الزواج استثناء في أضيق الحدود.

وهو الأمر الذي يدعونا لعدم إفراغ الاستثناء التشريعي من محتواه والحرص الدائم على توخي المصلحة الفضلى للطفل كل من موقعه، وهو ما جسدته فلسفة إعلان مراكش 2020، كمبادرة رائدة تهدف لضمان التقائية التدخلات وتنسيقها، ودعم المقاربة التشاركية في مجال محاربة العنف ضد النساء والفتيات والحد من زواج القاصر.

error: