73 سجينا ينتظرون الإعدام و هذا عدد السجناء الأجانب داخل السجون المغربية

التازي أنوار

سجل المرصد المغربي للسجون، أنه خلال سنة 2020، تم النطق بعقوبة الإعدام في حق 9 أشخاص، ليصل عدد السجناء المحكوم عليم بعقوبة الإعدام في المغرب إلى73 سجين وسجينة.

و كشف المرصد في تقريره السنوي لسنة 2020 الذي جرى تقديمه اليوم الأربعاء بالرباط، أن نسبة الذكور المحكوم عليهم بالإعدام بلغت 97 في المئة، ونسبة الإناث 3 في المئة؛ معظمهم متابعين في قضايا تهم الحق العام وقضايا الإرهاب.

و أوضح التقرير، أنه رغم تقليص عدد الجرائم المحكومة بعقوبة الإعدام، استمر القضاء في إصدار أحكام جديدة قاضية بعقوبة الإعدام، مما يعني تزايد عدد المحكومين بالإعدام الذين يفدون على المؤسسات السجنية، مما يطرح مشكلة التعامل مع محكومين عهدوا إلى المؤسسات السجنية، في انتظار تنفيذ حكم الإعدام الذي لن ينفذ.

و أشار المصدر ذاته، إلى أنه تم فصل المحكومين بالإعدام عن غيرهم من السجناء، و يفرد للمحكومين بالإعدام جناح خاص بعد صدور الأحكام و يتم ترحيل جل المحكومين بالإعدام إلى السجن المركزي بالقنيطرة الذي يتوفر على حي خاص بالمحكومين بالإعدام، و في السابق كانت كل غرفة تأوي معتقلا واحدا، ومع تزايد العدد أصبحت الغرف تأوي من 3 إلى 4 أشخاص.

وذكر المرصد، أن الحركة الحقوقية المغربية وضمنها المرصد المغربي للسجون تطلعت بعد مطالبات عديدة بالإلغاء، إلى التصويت الإيجابي من طرف المغرب خلال هذه السنة على مشروع قرار جديد يتعلق بوقف تنفيذ عقوبة الإعدام، والذي عرض على أنظار الجمعية العامة للأمم المتحدة في منتصف شهر دجنبر 2020، إلا أنه تم تسجيل موقف الامتناع المتواصل عن التصويت الذي سلكه المغرب، وتشبث به أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة خلال دوراتها السابقة.

وبخصوص السجناء الأجانب، و تبعا لإحصائيات المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، فقد بلغ عدد السجناء الأجانب في السجون المغربية، خلال سنة 2020، ما مجموعه 1089 سجين وسجينة ضمنهم 85 امرأة.

و يتوزع السجناء الأجانب في المغرب، حسب التقرير إلى جنسيات تهم قارات إفريقيا، أوروبا، آسيا، أمريكا؛ وتحتل القارة الإفريقية المرتبة الأولى بما مجموعه 647 سجينة وسجين، تتصدرها دولة نيجريا بمجموع 115 سجينة وسجين، تليها القارة الأوروبية بمجموع 199 سجينة وسجين، يتصدرها الأجانب الحاملون للجنسية الاسبانية بمجموع 88 سجينة وسجين، ثم القارة الأمريكية بمجموع 24 سجينة وسجين جلهم من البرازيل، ثم القارة الآسيوية بمجموع 15 سجينة وسجين اغلبهم حاملين للجنسية السورية.

و أكد التقرير، أن هذه الفئة من السجناء تخضع للنظام العام الخاص بالمؤسسات السجنية بالمغرب، وتواجه صعوبات في الاندماج والتواصل مع محيطها، أهمها: مشكل اللغة والتواصل مع الآخر، البعد عن البلد الأصلي والأسرة، عدم مبالاة القنصليات بسجناء بلدانها ومتابعة أوضاعهم والبحث عن حلول لمشاكلهم..، علاوة على معاناة بعض السجناء الأجانب من التمييز على أساس اللون من طرف السجناء أنفسهم ومن طرف الإدارة أحيانا.

و أشار التقرير، إلى أن المرصد أصدر دليلا خاصا لفائدة هذه الفئة من السجناء باللغتين الفرنسية والإنجليزية لتعميمه على السجناء الأجانب بالمغرب. ويعتمد الدليل على تحليل القوانين المرتبطة بالقطاع السجني والاتفاقيات المختلفة بن المغرب والدول الأخرى المتعلقة بالتعاون في المجال الجنائي والعدل…، إضافة إلى تضمينه العديد من المعطيات لفائدة السجناء بصفة عامة والسجناء الأجانب بصفة خاصة ستمكنهم من التعرف على الواقع السجني بالمغرب واستيعاب طرق التعامل والإجراءات الخاصة بالحماية.

error: