الشروق الجزائرية.. “إذا لم تستحي فاكتبي ما شئت”

عبد الرحيم الراوي

نشرت جريدة الشروق مؤخرا، مقالا حول تصريحات المحلل الرياضي الفرنسي رومان مولينا الذي فجر حسب الجريدة على موقع التواصل الاجتماعي “تويتر”، فضائح بالجملة تتعلق بحجم الفساد داخل أروقة الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (الكاف).

وقال الصحفي رومان في تدوينته حسب نفس الجريدة أنه يملك دلائل تشير إلى أن الجامعة المغربية المدعومة من قبل نظام “المخزن” تفعل ما تشاء في الهيئة القارية ولديها تأثير كبير، مشيدا في الآن ذاته بمدرب المنتخب الوطني جمال بلماضي الذي وصفه بالشخص النزيه والنظيف.

فما نشرته جريدة الشروق عن كلام المحلل الفرنسي، هو مجرد زيف للحقيقة وكذب على الأحياء، فالتدوينة التي نشرها مولينا عبر حسابه الشخصي بتويتر لم تتضمن أي تجريح أو إساءة للمملكة كما تدعي الصحيفة، حيث قال بالحرف “المغرب هو الأقوى اليوم من الناحية الهيكلية، وهو أفضل بلد في أفريقيا فيما يتعلق بالبنية التحتية للمنشآت الرياضية، بعد أن أحدث تجهيزات رياضية متطورة خلال السنوات الأخيرة، فأصبح بمثابة العصب لكرة القدم الأفريقية، وهذا مؤثر جدا على المستوى القاري”، ليضيف في تدوينة ثانية “بإمكان المغرب فعل ما يريده وذلك لما له من تأثير كبير على الاتحاد الأفريقي لكرة القدم”.

فجريدة الشروق وهي غنية عن التعريف، تعتبر أسوأ صحيفة عربية، ليست معنية لا بأخلاق المهنة، ولا بالقواعد الصحفية، تكتب بمداد حقد الكابرانات لتعبر عن انشغالها المرضي ببلد اسمه المغرب، وتتواطأ في حملتها الإعلامية بإيعاز من أصحاب البذلة العسكرية بدعوى أن المملكة مصدر لكل المصائب التي تعاني منها الجارة الشرقية بما في ذلك، رداءة أرضية ملعب شاكير..

أما السبب الحقيقي وراء نشر جريدة الشروق لهذا المقال، فهو التصنيف العالمي للمنتخبات، والذي وضع المنتخب المغربي في الرتبة الثانية متبوعا بكل من منتخبي تونس والجزائر، ويبدو أن التصنيف لم يرق الإخوة الجزائريين، فقامت الدنيا ولم تقعد، وأخذت كل برامجها التلفزية سواء منها الرياضية أو السياسية تركز على هذا الموضوع أكثر مما تركز على أزمة البطاطس، فقاموا باتهام المغرب بتقديم رشاوى للتأثير على قرارت الاتحاد الإفريقي في شخص رئيس الجامعة المغربية لكرة القدم فوزي لقجع.

الأسلوب الذي تعتمده الجزائر في تسخير كل أجهزتها الإعلامية الفاشلة، للنيل من صورة وسمعة المغرب بالتضليل والبهتان، لن يحقق أهدافه وطموحاته في تقزيم المغرب، مهما وفرت له من إمكانيات مادية وبشرية أو لوجستيكية،.

فمتى ينجلي الليل الطويل عن “الشروق المريضة في الجزائر” كي تستوعب مقولة الفيلسوف والكاتب الفرنسي جون بول سارتر “الجحيم هو الآخرون”.

error: