تقرير إسباني يحذر من إستراتيجية المغرب في مجال التسلح و تحول المملكة إلى قوة إقليمية

التازي أنوار

في آخر تقرير له، حذر معهد الثقافة والأمن الإسباني من لجوء المغرب لما أسماه باستراتيجية “هجينة” تستهدف إسترجاع سبتة ومليلية المحتلتين دون الدخول في حرب مفتوحة بين البلدين.

و دق التقرير، “ناقوس الخطر” بشأن برنامج التسلح المغربي المستمر الذي يهدف إلى ردم الفجوة بين الجيش المغربي ونظيره الإسباني.

وسلط التقرير الذي أعده خبراء في التاريخ و الإقتصاد و في المجال الأمني و العسكري، الضوء على الإستراتيجية الجديدة التي تبنتها المملكة المغربية بشأن إقتناء معدات عسكرية وأسلحة حربية لتعزيز المنظومة الدفاعية للبلاد.

وإهتم التقرير، بالصفقات التي أبرمها المغرب مع عدة دول ، همت إقتناء دبابات أبرامز، و طائرات الهليكوبتر الحربية، و طائرات الدرون المسيرة عن بعد لمراقبة الحدود.

ولم يفت خبراء المعهد الإسباني، الذين أعدوا التقرير، أن أشاروا إلى تعزيز المغرب لأنظمته الدفاعية الجوية، بمنظومة صواريخ أرض جو “باتريوت”.

و ذكر المصدر ذاته، أن إستراتيجية المغرب في مجال التسلح، تسعى إلى ردم الفجوة بين القوات المسلحة الملكية والجيش الإسباني، والحد من كل الفوارق الموجودة بين البلدين على هذا المجال، بالإضافة إلى جعل المغرب القوة الإقليمية الأولى في المنطقة.

وتطرقت الصحافة الإسبانية إلى هذا التقرير الصادر عن معهد الثقافة والأمن الإسباني، وكتبت ” بأن البيانات التي تضمنها، تظهر استراتيجية المغرب لإرجاع سبتة ومليلية المحتلتين دون الدخول في حرب مع الإسبان، وأن المملكة المغربية تباشر تحركاتها على الصعيد الأمني والعسكري والإقتصادي، لكسب الهيمنة في شمال إفريقيا على حساب الجزائر.”

وتطرق التقرير كذلك بحسب الصحافة الإسبانية، إلى إستثمار المغرب، في المجال العسكري والأمني والتوقيع على عدة إتفاقيات، آخرها مع إسرائيل لتعزيز التعاون الثنائي بين البلدين على عدة أصعدة. وهو ما يمثل تهديدا أمنيا بالنسبة لإسبانيا.

وربط الخبراء الإسبان الذين أعدوا التقرير، إستراتيجية المغرب الجديدة في مجال التسلح والأنظمة الدفاعية، بالإعتمادات المالية المرصودة لها، وسلطوا الضوء على رفع المغرب لميزانية الدفاع من خلال قانون المالية لسنة 2022.

وذكر التقرير بعض عمليات إقتناء الأسلحة والمعدات التي قامت بها المملكة المغربية في السنوات الخمس الماضية: “دبابات القتال M1A1 أبرامز ، وطائرات الهليكوبتر القتالية AH-64 أباتشي ، ومقاتلات F-16 Block 70/72 ومجموعة واسعة من مضادات الدبابات، والأسلحة جو – أرض “، لدعم وتطوير القدرات العسكرية الجديدة.

و خلص المصدر ذاته، إلى أن محاولة المغرب إمتلاك أحدث منظومة لطائرات “الدرون” وتعزيز الأمن السيبراني، سيمنحه ميزة استراتيجية على البلدان الأخرى، خاصة في منطقة المتوسط وشمال إفريقيا.

error: