شبكة المساءلة الاجتماعية تعلن تعبئتها لتطوير وتفعيل المساءلة بالمغرب

أنوار بريس : التهامي غباري
نحو تعبئة متواصلة لتطوير وتفعيل المساءلة الاجتماعية بالمغرب، شعار بيان شبكة المساءلة الاجتماعية بالمغرب، الذي توصلت جريدة أنوار بريس بنسخة منه. وقد جاء فيه مضامينه استحضار الجمع العام الذي تم تنظيمه بالخزانة البلدية بالحي المحمدي الدار البيضاء بتاريخ 04 دجنبر 2021، تفاعله مع السياق العام الوطني والإقليمي والدولي سياسيا، واجتماعيا، واقتصاديا، والمطبوع بتراكم العديد من الإشكاليات والمتغيرات الاجتماعية، والاقتصادية، والسياسية، والثقافية، وتفشي العديد من الأزمات وخاصة الاجتماعية، بحيث رسمت جائحة كوفيد19 مؤشرات مهولة ومقلقة، في مجالات منظومة التشغيل والصحة والتعليم وغيرها من القطاعات الاجتماعية والاقتصادية، التي تعرف أزمات بنيوية نتيجة سوء التدبير، وغياب ربط المسؤولية بالمحاسبة، والخصاص في الحكامة، وضعف المشاركة الديمقراطية في الحياة العامة، وانتظارية التجسيد الفعلي للخيار الديمقراطي كثابت نص عليه الدستور. مع تسجيل العديد من السلوكيات السلبية والانحرافات التي أثرت في منظومة القيم. حيث ستعمل شبكة المساءلة الاجتماعية ضمن هذا السياق العام بالمغرب مع المكونات الأخرى للمساءلة الاجتماعية من سلطات حكومية، وقطاع خاص، وقطاع الإعلام، على فتح حوار وطني من أجل بناء إستراتجية تشاركية على أرضية مشتركة من أجل تحسين وتجويد الخدمات العمومية، وإشاعة الحق في الحصول على المعلومات، وتبني شفافية الميزانيات، وضمان حرية الجمعيات.
وفي ذات السياق تدعو الشبكة لهذا الحوار الوطني بين مكونات المساءلة الاجتماعية، فهي مقتنعة بأنه سيفتح آفاقا جديدة، ومغايرة لبناء الثقة والتعاون المشترك والمؤسساتي، تدعيما لروح العديد من مقتضيات الدستور في مجال تعزيز حقوق الإنسان والديمقراطية التشاركية، لاسيما والمغرب في حاجة ماسة لبناء تعاقدات جديدة بين مختلف مكونات المجتمع ومؤسسات الدولة، تليق بمجتمع الألفية الثالثة، وبالتحديات التي تواجه البلاد على مختلف المستويات، بما فيها ضرورات الديمقراطية الحق، والتنمية الفعلية، والشاملة، والمواطنة الكاملة. وضرورة الانخراط في سيرورة التطورات التكنولوجية والرقمية السريعة والهائلة، وحماية الوطن والمواطنين من آثارها السلبية كإحدى سمات هذه الألفية. وصولا إلى تعميم ثمار الابتكارين الرقمي والتكنولوجي لصالح أكبر عدد من المواطنات والمواطنين.

ويشير البيان أيضا إلى أن شبكة المساءلة الاجتماعية بالمغرب ستكون حاضرة مع باقي الشركاء في القطاعات الحكومية، والمؤسسات العمومية، والقطاع الخاص، وقطاع الإعلام، والمؤسسات المنتخبة محليا وجهويا ووطنيا من أجل :                                1- المساهمة في صياغة جديدة لمفهوم الديمقراطية التشاركية المنصوص عليها في الدستور حتى تقع الملاءمة النوعية والحقيقية مابين روح المقتضيات الايجابية للدستور والقانون التنظيمي والواقع. وترسيخ الممارسات الفضلى ومختلف الآليات و الأدوات التي تُفَعل مساهمة المواطنة والمواطن في اتخاذ القرار. ومن ذلك الاستفادة من التجارب المحلية والإقليمية والكونية في تطبيق المساءلة الاجتماعية كمحرك للحوار والتطوير المجتمعيين، وكرافد للعمل المشترك و للتقاسم.                                          2- العمل مع باقي مكونات المساءلة الاجتماعية والإرادات السياسية المواطنة على تفعيل كل القوانين التنظيمية المستمدة من روح الدستور، انسجاما مع مبادئ وقواعد المشاركة الديمقراطية في السياسات العمومية والحياة الجماعية.                             3- المساهمة في تدعيم مخرجات خطة شراكة الحكومة المفتوحة (ش ح م) لتحقيق انتظارات المجتمع المدني، وترسيخ آليات العمل المشترك الشفافة والمتكافئة بين مكونات المجتمع المدني والمكونات الحكومية والبرلمانية و الجهوية والجماعية. واحترام الممارسة الفعلية للشراكة الكاملة في مسار ش ح م، بما في ذلك قيادة هذه الشراكة وتوفير كافة الإمكانيات والميزانيات، خاصة للجمعيات لتحقيق ذلك.               4- تدعو الشبكة المكونات الجمعوية المهتمة إلى تقديم النموذج في تعزيز أدوار المجتمع المدني المغربي في مسار ش ح م وتقوية الفعل الجماعي وبناء منتدى المجتمع المدني في ش ح م على أسس الاستقلالية والديمقراطية و الكفاءة والنجاة.                 5- العمل المشترك مع الدولة وكل قطاعات المجتمع على تعزيز وترسيخ حقوق الإنسان تحقيقا للكرامة والمساواة والحريات والعدالة لكل فئات المجتمع.
ولخلق مزيد من التراكم في عملها وتطوير العلاقات بين أطراف المساءلة، فقد أنشأت شبكة المساءلة الاجتماعية بالمغرب حسب البيان، هيئة لإعلاميات وإعلاميي المساءلة انضم لها عشرات من الصحافيات والصحافيين، في أفق خلق هيئات موازية لباقي أطراف المساءلة الاجتماعية. كما أنه وباعتبار شبكة المساءلة الاجتماعية شريكا استراتيجيا في إعداد وتنفيذ وتقويم السياسات العمومية، فستعمل على هيكلة لجنة علمية للدراسات تتكون من الخبراء والكفاءات في مختلف التخصصات من أجل إعداد تصورات ومقاربات بديلة في مجال السياسات العامة، كما ستواصل انفتاحها على كافة الطاقات الجمعوية والكفاءات المدنية لنشر ثقافة المساءلة الاجتماعية، و الانخراط في مشاريعها وتصريف آلياتها.

error: