عن الزيانية ليلى عجماوي التي حصلت، من لندن، على لقب “أفضل مصورة فوتوغرافية 2021”

  • أحمد بيضي
عرفت مواقع التواصل الاجتماعي، طيلة الأسبوع الأخير من عام 2021، تفاعلا استثنائيا مع فوز الفنانة الفوتوغرافية الزيانية، ليلى عجماوي، بالمرتبة الأولى في المسابقة العالمية المقامة بالعاصمة البريطانية لندن، وذلك عن صورتها “قدم الخريف” التي اختيرت كأفضل عمل إبداعي ينال إعجاب لجنة تحكيم أجنبية مختصة، فتم تتويجها، خلال حفل أقيم بلندن، بكأس المبدعين وبلقب “أفضل مصورة فوتوغرافية في العالم لعام 2021″، صنف الإبداع، وبينما لم تتمكن من حضور هذا الحفل نابت عنها عائلة بوبكري القاطنة بالعاصمة البريطانية.
ويذكر أن ابنة العاصمة الزيانية، خنيفرة، ليلى عجماوي، واحدة من عشاق التصوير المفاهيمي وعشاق الطبيعة، حيث حاولت إبداع صورة تكون مختلفة، بسيطة، رمزية ومتميزة، ويمكن أن توجه بها رسالة تتحدث عن نفسها بكل لغات العالم، فجاءت فكرة “قدم الخريف” التي حظيت بانتباه رواد مواقع التواصل الاجتماعي، ما حملها إلى الاشتراك بها في المسابقة العالمية، لينتشر نبأ فوزها بالجائزة واللقب عبر المنابر الإعلامية، كما حلت ضيفة في لقاءات مباشرة عبر قنوات فضائية لا تقل عن “الجزيرة” و”شذى تي في” و”الأولى المغربية”، إلى جانب محطات إذاعية.
وفات للفنانة المعنية بالأمر أن شاركت بمعرض، أقيم على متن باخرة بالنيل، بالعاصمة المصرية القاهرة، وذلك بصورة شهيرة لها عنونتها ب “الأمازيغية”، حظيت بإعجاب عدد كبير من الزوار والإعلاميين، وهو المعرض الذي كان الهدف من تنظيمه هو بيع الصور لغاية إنسانية تجلت في مساعدة جمعية للأطفال الصم البكم، ومباشرة بعد اختتام المعرض، تلقت ليلى عجماوي اتصالا من المستشار المصري سيد محمد السيد، رئيس منظمة المنارة العالمية لسفراء السلام، ليمنحها عضوية كاملة بالمنظمة ولقب سفيرة السلام والنوايا الحسنة.
وبعد اللقب الذي نالته من منظمة المنارة العالمية لسفراء السلام، نالته بالتالي من طرف الجامعة الدولية للإبداع والعلوم الإنسانية والسلام بين الشعوب بالمملكة المغربية، مع العضوية بهذه الجامعة، قبل تكريمها من جانب الأكاديمية الألمانية ميونيخ اند بيكين، ومنحها شهادة دكتوراه فنية شرفية، فيما تصدرت صورتها مجلة فنية أثثت رفوف المكتبات والأكشاك هناك، ليجري الإعلان عن تكريمها أيضا بشهادة آرت أمستردام من هولندا، وشهادة فنية من الصين، لتواصل المشاركة بمعارض نظمت بالمكسيك وفنزويلا والولايات المتحدة الأمريكية، وحصلت فيها على شهادات فنية.
وتجدر الإشارة إلى أن ليلى عجماوي، كانت قد استنشقت أنفاسها الأولى وترعرعت بمدينة خنيفرة، حيث تابعت دراستها الابتدائية والإعدادية والثانوية، وبعد البكالوريا حصلت على دبلوم تقني التدبير والتسيير المعلوماتي، وكان القدر قد رسم طريقها خلال عودة والدها من الديار الفرنسية، حيث كان يشتغل، ليستقر بشكل نهائي في مدينته خنيفرة، حيث عاد وفي حقيبته مجموعة من آلات التصوير، لكونه من هواة التصوير، وكانت ليلى تنتظر خروج والدها من البيت ليقودها فضولها طفولي لتفحص هذه “الكاميرات” كما لو أن قدرها أرغمها على الخضوع لمشيئته.
ولما اشتد عودها، ركبت ليلى صهوة حلمها الذي أخذ يكبر مع تعلم التصوير، ولم يبخل عليها الوالد بإهدائها لوحة الكترونية استعملتها في التقاط الصور من هنا وهناك، ولم تكن تتوقع أن تختفي لوحتها الالكترونية في يوم وفاة والدها وامتلاء البيت بالمعزين، وكم تألمت ليلى كثيرا إزاء اختفاء هذه الآلة التي اعتبرها آخر هدية من أبيها والأقرب لقلبها، وبعد مضي سنتين قررت العودة لممارسة هوايتها للخروج من ظلام الحزن الذي عاشته بسبب فقدان والدها، وقالت إنها في أقرب فرصة عمل اقتنت آلة تصوير لتبدأ الحكاية في ترجمة الحلم.
وعبر الشبكة العنكبوتية، اختارت ليلى عجماوي الاعتماد على دروس التصوير لاكتساب ما ينبغي من المعلومات والمهارات، لتأخذ في المشاركة بمسابقات وطنية ودولية، عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وأمام الفوز المستمر الذي ظلت تحظى به صورها كانت ثقتها بنفسها تكبر، ويكبر معها عشقها لتصوير الطبيعة، قبل أن تقرر استكمال دراستها وتحصل على دبلوم إدارة الأعمال من الأكاديمية الأمريكية الدولية للتعليم العالي والتدريب، مقرها بالرباط، وهو دبلوم معتمد من ولاية ديلاور الأمريكية.
ومن باب الرغبة في تقوية طموحها وحبها للتصوير، التحقت ليلى عجماوي بالمعهد العربي للتصوير الفوتوغرافي، الذي كان ينظم ورشات متتالية حول محاور مختلفة، ومعارض صور أيضا، وفي كل ورشة أو معرض كانت ليلى، وبعض زملائها بالمعهد، يحصلون على شهادات التميز أو المشاركة في سبيل التحفيز، علما أن المعهد كان برئاسة الدكتور عقيل صالح الفحل، وهو أستاذ كبير في فن التصوير الفوتوغرافي، من أصل عراقي ويقطن بالعاصمة المغربية الرباط، لتجد ليلى نفسها تتنفس حبها لفن التصوير بمثل تنفسها للهواء.
error: