عشر جمعيات مدنية تؤكد على ضرورة ترسيم السنة الأمازيغية “إيض ن إيناير”

  • أحمد بيضي
بمناسبة السنة الأمازيغية 2972، جددت جمعيات مدنية دعوتها إلى “ضرورة ترسيم التقويم الأمازيغي في إطار التوزيع العادل للرموز”، رافضة “التمييز المستمر بين الرموز الثقافية والحضارية المغربية، وذلك لتعزيز وتثمين التنوع الثقافي والتعدد اللغوي الوطني ومضامين الخطاب الرسمي منذ 2002 ومقتضيات دستور 2011، خاصة التنصيص على الوضعية الرسمية للغة والثقافة الأمازيغية من خلال ديباجة الدستور، ثم القانون التنظيمي عدد 26.16 المتعلق بمراحل ومجالات تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية”، وفق بيان مشترك.
ولم يفت ذات الجمعيات “تثمين امتداد الوعي بالتعدد اللغوي والتنوع الثقافي الوطني والاعتزاز بالأمازيغية، كما يتجلى ذلك في الاحتفالات الشعبية التقليدية، وتزايد النقاش والاحتفالات شبه الرسمية للجمعيات وبعض المجالس والمؤسسات، خلال السنوات الأخيرة، بالسنة الأمازيغية في مختلف جهات المغرب وفي الخارج، والالتقائية حول الأبعاد الرمزية والتنموية ل”إيض ن إيناير”، ولهذا التقويم التي تعزز مقومات الإنسية المغربية وعراقة تاريخ بلادنا، والارتباط بالأرض والمجال والوجود المشترك”، يضيف البيان.
كما أعلنت الجمعيات تأكيدها على “أن ترسيم فاتح السنة الأمازيغية، في اليومية الوطنية كيوم احتفاء ثقافي وتنموي وعطلة رسمية، هو رهان مجتمعي امتدت المطالبة به لعشرات السنوات، ولم يعد ممكنا الاقتصار على صفة الاحتفال الفلاحي والشعبي واحتفالات المجتمع المدني على أهميتهما، بعد العمل العلمي والثقافي والاحتفائي الذي اضطلعت به الإطارات الجمعوية والقوى المجتمعية والحقوقية والثقافية النزيهة لعشرات السنوات، وبعد المقتضيات الدستورية والتشريعية الجديدة”، وفق نص البيان.
والجمعيات الموقعة هي الجامعة الصيفية اكادير، كنفدرالية الجمعيات الأمازيغية تمونت ن إيفوس، منظمة تماينوت، كنفدرالية الجمعيات الأمازيغية بالشمال، رابطة تيرا للكتاب، منظمة تماينوت أيت ملول، المرصد الأمازيغي للحقوق والحريات، مركز مدينتي للتكوين والإعلام، ومنظمة تاوسا للمساواة وحقوق الإنسان، إلى جانب جبهة العمل الأمازيغي بإصدارها لبيان دعت فيه عموم المواطنات والمواطنين والفعاليات المدنية إلى الإحتفال الشعبي بالسنة الأمازيغية، وإلى التشبث بالوحدة الوطنية من أجل مغرب قوي يضمن التعددية الثقافية واللغوية في إطار الوحدة الهوياتية.
وجددت جبهة العمل الأمازيغي، ضمن بيانها، ما وصفته ب “تقاعس الحكومات المغربية المتعاقبة في إقرار السنة الأمازيغية عيدا وطنيا رسميا، على الرغم من دسترة الأمازيغية كمكون أساسي وصلب الهوية المغربية، معبرة، في شخص مكتبها الوطني، عن “تشبثها بإقرار السنة الأمازيغية عيدا وطنيا، وعطلة رسمية مؤدى عنها”، ومؤكدة أن “انخراطها في العمل السياسي المباشر نابع من قناعتها بكونه يشكل مدخلا أساسيا للمساهمة في الترافع عن ترسيخ البعد الأمازيغي للهوية المغربية من داخل المؤسسات، رغم كل العقبات و العراقيل الممنهجة”، وفق البيان.
وفي ذات السياق، أكدت ذات الجبهة أنه “لم يعد هناك أي مبرر لمزيد من التماطل”، مع مطالبتها من الحكومة بإقرار “إيض ن يناير”، الذي يتزامن مع 13 يناير من كل سنة، عيدا وطنيا، وهذا “الإجراء إن تم سيشكل لامحالة تعبيرا عن حسن النية في تنزيل ما ورد في البرنامج الإنتخابي للحزب الذي يترأس الحكومة، والذي تم ترجمته في البرنامج الحكومي في ما يخص ملف الأمازيغية”، فيما لم يفت الجبهة اعتبار “أي تراجع عن ترسيم السنة الأمازيغية، هو انتكاسة وطنية وردة حكومية في المصالحة مع التاريخ والهوية المغربية”، بحسب البيان.
error: