الملكة إليزابيت تجرد إبنها من مهامه وألقابه بسبب تهم الإعتداءات الجنسية…

جُرد النجل الثاني للملكة إليزابيث الثانية الأمير أندرو من ألقابه العسكرية وأدواره في رعاية الجمعيات، مما يعكس الأثر البالغ الذي تواجهه سمعته بسبب قضية الخبير المالي الأميركي جيفري إبستين، وما تسببه من إحراج متزايد للنظام الملكي البريطاني.

وجاء الخبر المدوي الذي أعلنه قصر باكنغهام غداة رفض القضاء الأميركي رد دعوى مدنية رفعتها عام 2001 امرأة ضد الأمير أندرو تتهمه فيها بالاعتداء عليها جنسيا حين كان عمرها 17 سنة.

ونفى الأمير أندرو نفيا قاطعا الإتهامات الموجهة إليه.

وجاء في بيان أصدره القصر الملكي البريطاني: “بموافقة الملكة وقبولها، أعيدت إليها ألقاب دوك يورك العسكرية ورعاياته الملكية”، وأشار البيان إلى أن “دوق يورك سيستمر في عدم تولي أي منصب عام، وسيدافع عن نفسه في هذه القضية كمواطن عادي”، في إشارة إلى أن الملكة إليزابيث الثانية لن تمول أتعاب محاميه ورسوم المحاكمة.

وأوضح مصدر ملكي أن دوق يورك لن يستخدم بعد الآن لقب “صاحب السمو الملكي” بصفة رسمية.

وانسحب الأمير أندرو من الحياة العامة منذ مقابلته التي وصفت بأنها كارثية مع “بي بي سي” في خريف 2019، حيث ادعى أنه لا يتذكر لقاءه بفيرجينيا جوفري ودافع عن صداقته بجيفري إبستين الذي انتحر شنقا في سجنه.

وطلب الخميس أكثر من 150 فردا “غاضبا ” من الجيش البريطاني من الملكة سحب الألقاب العسكرية من الطيار المروحي السابق الذي شارك في حرب فوكلاند (1982) والذي أمضى 22 عاما في البحرية.

وفي العريضة التي نشرتها مجموعة “ريبابليك” المناهضة للملكية، كتب الموقعون إن الأمير أندرو فشل في الالتزام بواجبات “النزاهة والأمانة والسلوك المشرف” التي يفترض بأفراد الجيش البريطاني التحلي بها.

وتدعي صاحبة الشكوى فيرجينيا جوفري أن جيفري إبستين الذي كان صديقا لأندرو سلمها للأمير.

ويحتمل إجراء المحاكمة خلال الخريف ما لم يحصل الأمير أندرو على قرار استئنافي لمصلحته أو يتم التوصل إلى تسوية حول الموضوع.

وأفاد مصدر مقرب من الدوق أن الأخير يعتزم “الاستمرار في الدفاع عن نفسه”، مؤكدا أن القرار الذي أصدره قاضي نيويورك الأربعاء لا يشكل “حكما في جدارة الادعاءات” التي وجهتها فيرجينيا جوفري.

واعتبر أن القضية “بمثابة ماراثون وليست مسارا قصيرا “.

وألقت هذه القضية بظلال قاتمة على الملكية البريطانية، بعد أيام على الإعلان عن برنامج احتفالات اليوبيل البلاتيني لحكم إليزابيث الثانية المستمر منذ سبعة عقود، وتتضمن الاحتفالات التي تقام في يونيو المقبل عروضا وحفلة موسيقية ومسابقة حلوى ويوم عطلة إضافيا .

وقال ديفيد بويز، وهو أحد محامي فرجينيا جوفري، لـ”بي بي سي” مساء الأربعاء إن موكلته لم تستبعد التوصل إلى اتفاق، لكن أوضح أن صفقة مالية بسيطة لن تكون كافية.

وأوضح أن “الأهم” لفرجينيا أن تحل القضية بطريقة تأخذ فيها حقها وحق الضحايا الآخرين.

واعتبرت المؤرخة المتخصصة في الملكية في جامعة سيتي بلندن (أنا وايتلوك ) أن “لا حل مناسبا ” للأمير، إذ أن لديه خيارين، أولهما الذهاب إلى حد المحاكمة، والمجازفة تاليا بما سيُكْشَفُ خلالها، وبإمكان خسارة القضية، أما الخيار الثاني فيتمثل في عقد اتفاق مع جوفري، وهو ما يبدو وكأنه اعتراف من أندرو.

ورأت أن عقد أي تسوية مالية سيطرح كذلك أسئلة عن “مصدر الأموال”.

وأشارت الصحافة البريطانية إلى أن الأمير أندرو بادر أخيرا إلى تسوية نزاع حول دين بقيمة 6,6 ملايين جنيه استرليني (نحو 9 ملايين دولار)، وبات في إمكانه تاليا أن يبيع لقاء أكثر من 18 مليون جنيه استرليني (24 مليون دولار) شاليه في سويسرا كان اشتراها عام 2014.

وعلقت الصحافية الملكية السابقة جيني بوند عبر “سكاي نيوز” قائلة إن الأمير أندرو أعطى في الأشهر الأخيرة “انطباعا بأنه أرنب هارب” أو “يختبئ في تنانير والدته في قصر بالمورال لتجنب” الدعوى المرفوعة في حقه.

وتابعت “يا له من إحراج أن تسائل امرأة عمرها 95 عاما ابنها البالغ من العمر 61 عاما حول اتهامات بتصرفات جنسية شنيعة”.

error: