حقوقيون يفضحون استغلال “أطفال مخيمات تندوف بالزي العسكري” في استقبال المبعوث الأممي

  • أحمد بيضي
استنكرت الأمانة العامة ل “المنظمة المغربية لحقوق الإنسان ومحاربة الفساد”، وبشدة، تقديم “أطفال بزي عسكري، يوم السبت المنصرم، بتندوف، في استقبال المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة، ستافان دي ميستورا”، معتبرة ذلك “تمردا خطيرا على القوانين والمواثيق والعهود الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان”، وفق بيان عممته أمانة المنظمة على الرأي العام.
وفي ذات السياق، شددت الأمانة العامة لذات المنظمة على “استهجانها انتهاكات عصابات البوليساريو للقانون والأعراف الدولية، والسكوت غير المبرر للمنتظم الدولي على ذلك رغم الحماية التي يمنحها القانون الدولي، و تمنحها الأعراف الدولية، للأطفال في النزاعات المسلحة”، يضيف نص البيان.
وأكدت الأمانة العامة للمنظمة المذكورة أن عصابات البوليساريو “تعمد إلى فصل الأطفال عن عائلاتهم بهدف تجنيدهم وتعريضهم للقتل والتشويه والاعتداء الجنسي، واستغلالهم أبشع استغلال”، علما أن هذا العمل “محظور بمقتضى اتفاقية حقوق الطفل والميثاق الإفريقي لحقوق ورفاهية الطفل، وأيضا بمقتضى النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية وجميع الأعراف الدولية”، بحسب البيان.
ولم يفت الأمانة العامة ل “المنظمة المغربية لحقوق الإنسان ومحاربة الفساد” أن مكان أطفال مخيمات تندوف “ليس في معسكرات التدريب العسكري، بل في المدارس”، وهم “بحاجة إلى تمكينهم من الولوج إلى المعرفة والتعليم وتعلم السلام وليس الكراهية والحرب والخوف”، و”يستحقون بالتالي اكتساب المهارات والكفاءات اللازمة لبناء مستقبل مزدهر وأفضل”، على حد بيان أمانة المنظمة الحقوقية.
وارتباطا بالموضوع، طالبت أمانة المنظمة المذكورة من المجتمع الدولي ب “التدخل لتضييق الخناق على استمرار عصابات البوليساريو في تجنيد الأطفال واستغلالهم”، و”التحرك الفوري، من داخل أروقة مجلس الأمن بالأمم المتحدة، والاستناد إلى الفصل السابع بإحالات حالات التجنيد إلى المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية للتحقيق والبحث فيها”، وفق البيان.
ويذكر أن الأمانة العامة ل “المنظمة الإفريقية من أجل الأمم المتحدة”، كانت قد أدانت بدورها، في بلاغ صادر عنها، واقعة ظهور أطفال مسلحين أمام مرأى ومسمع من المبعوث الأممي، وطالبت الأخير ب “تحمل مسؤولياته كاملة، باعتباره شاهدا على هذا الانتهاك الخطير لحقوق الطفل”، والمتمثل، بشكل سافر، في “تجنيد الأطفال واستخدامهم في النزاعات المسلحة”، وفي ذلك ما يؤكد صحة تقارير مغربية وافريقية ودولية في الموضوع.
error: