رحيل الفنان المغربي القدير عبد اللطيف هلال   

إعداد: ج. م

 افتقدت الساحة الفنية الوطنية اليوم الخميس الفنان القدير عبد اللطيف هلال، وذلك بعد صراع طويل مع المرض.

 وقد خلفت وفاته حزنا وأسى كبيرين لدى زملائه في الميدان الفني، إذ تفاعل مع الخبر الحزين بمختلف مواقع التواصل الاجتماعي العديد من الفنانين ، ناعين زميلهم، مذكرين بخصاله الحميدة  وتفانيه في عمله الفني الراقي..

 و يعتبر الفنان والممثل عبد اللطيف هلال من الرعيل الثاني للحركة المسرحية بالمغرب. في بداية الستينيات من القرن الماضي، حيث بدأ التمثيل بمسرح  الهواة، وفي سنة 1967 سيحترف المسرح ويلتحق بفرقة “مسرح الناس” بقيادة الفنان الكبير الراحل الطيب الصديقي، إذ تمكن  في ظرف قصير من أن يضع  له اسما وسط الأسماء البارزة الفنية المغربية آنذاك ومن ثمة أصبح له حضور دائم على خشبات المسارح والشاشتين الصغيرة والكبيرة.

الفنان عبد اللطيف هلال كانت له تجارب مسرحية عديدة منذ سنة 1963 رفقة المرحوم المسرحي   مصطفى التومي في مسرحيات “كاليغولا، الحقيقة ماتت، مونسيرا…” ثم بعد ذلك مع فرقة المعمورة التابعة لوزارة الشبيبة والرياضة من خلال المسرحية العالمية “هاملتّ لشكسبير وبعدها مباشرة سيصبح دائم الحضور مع الأستاذ الطيب الصديقي إذ شارك معه في الأعمال التالية: ” خرافة المسكين ، السفود ، كان يا مكان ، السحر الأحمر (باللغة الفرنسية)..”، وتحتفظ له ذاكرة المسرح المغربي بمشاركته المتميزة بمسرحية “بديع الزمان الهمداني”  كما تميز بمشاركته في الملاحم الوطنية رفقة الصديقي منها: “نحن ، خلود، المسيرة الخضراء، المولى إدريس الأكبر، النور و الديجور ، المغرب واحد”.

وكانت للفقيد عبد اللطيف هلال مشاركات عديدة مسرحيا رفقة الأخوين البدوي من قبيل  “غيثة والبخيل” ومع عبد العظيم الشناوي “بنت الجيران ، وانكسر الزجاج”، ثم مع المؤلف المسرحي   والمخرج عبد الرحمان الخياط  في “زبيدة وبنت الخراز”، ومع المسرحي محمد الخلفي “بين البارح واليوم”

 وعلى مستوى الشاشتين الصغرى والكبرى، سجل حضوره المتميز في الدراما المغربية من خلال الأعمال التالية: «المرحوم ، رصيف السكة ، ظلال الماضي ، التضحية ، الأخطاء السبعة ، المنحرف ، النويعرة ، المدعوون». كما شارك في الدراما العربية في عدة أعمال منها: «عرب لندن» للمخرج السوري أنور قوادري ، صقر قريش وربيع قرطبة مع المخرج السوري حاتم علي. وفي السينما شارك في عدة أعمال مغربية وأجنبية من بينها الفيلم الروماني «دراعي أفروديت» و«الرسالة» للمرحوم مصطفى العقاد، و«أين تخبئون الشمس» للمغربي عبد الله المصباحي رفقة نادية لطفي ، عادل ادهم ونور الشريف، «الحياة كفاح» مع الموسيقار عبد الوهاب الدكالي وإخراج محمد التازي، «افغانستان لماذا » لعبد الله المصباحي ، «مكتوب» لنبيل عيوش، «جارات أبي موسى» لعبد الرحمان التازي. ومن آخر أعماله التي بثها التلفزيوني المغربي ( القناة الثانية) ” سوق الدلالة ” ، الذي سجل مستويات متابعة قياسية..

ويعتبر الفقيد الفنان عبد اللطيف هلال رجلا مثقفا باعتباره اشتغل في مجال التعليم ، واستقال منه ليتفرغ للمسرح ، وبقي وفيا له الى يومنا هذا رغم اغراءات التلفزة والسينما. وهو ممثل متعدد المواهب، فقد لعب التراجيديا ، واجاد فيها ولعب الكوميديا وتألق رفقة نجومها.كما ان اخلاصه للتمثيل لم يتركه يذهب لممارسة الاخراج كما فعل بعض مجايليه.

error: