المدارس الخصوصية توضح سبب “فرض الزيادات” وجمعيات آباء التلاميذ وحماية المستهلك ترد

صفاء أعراب / صحافية متدربة

في الوقت الذي تشهد فيه أسعار عدد من المواد الاستهلاكية بالمغرب ارتفاعًا، ما ينعكس على جيوب المواطنين، خاصة الفئات الهشة منهم التي تضررت من تداعيات جائحة كورونا، لجأت بعض المدارس الخصوصية إلى رفع أسعار التمدرس للموسم المقبل، وهو ما من شأنه أن يثقل كاهل الآباء وأولياء الأمور.

وحول قرار الزيادات في الأسعار، قال عبد السلام عمور، رئيس رابطة التعليم الخاص بالمغرب، إن “الزيادات التي قد تفرضها المؤسسات الخاصة تخضع لمجموعة من المقاييس، وتأخذ بعين الاعتبار المشاكل التي تعيشها المدارس”.

ولفت عمور في تصريح لجريدة ” أنور بريس ” الالكترونية، إلى أن “اتخاذ قرار الزيادات أمر يهم كل مؤسسة لوحدها”، مفيدا بأنها “تخضع للوضعية التي نعيشها، وأيضا لمقاييس أخرى، مثل تقديم خدمات إضافية أو الرفع من أجور الأساتذة”.

وأضاف المتحدث ذاته، “ أن هناك زيادات في كل شيء، كما أن البلاد تعيش ظروفا وأزمات، وعوض أن تتدخل الدولة للحفاظ على القدرة الشرائية تترك المجال مفتوحا، سواء تعلق الأمر بالمواد الغذائية أو الطاقة، وبالتالي من الطبيعي أن تكون هناك زيادات”.

من جانها، وتفاعلا مع هذا الوضع، قامت بعض جمعيات آباء وأولياء التلاميذ إلى إجراء استطلاع رأي بين أولياء التلاميذ لمعرفة مدى تقبلهم الزيادات المفترضة، ورغم رفض 94 في المائة منهم تم تطبيق هذه الزيادات.

وفي هذا الاطار قال نورالدين عكوري رئيس الفيدرالية الوطنية لجمعيات آباء و أمهات وأولياء تلامذة المغرب ضمن تصريح لجريدة “أنوار بريس“ الالكترونية، ”تشهد المدارس الخاصة فوضى فيما يتعلق بالأسعار حيث تعمل كل مؤسسة على فرض سعر خاص بها في غياب تام لضبط الأسعار، رغم اجتماعنا مع مجلس المنافسة لتحديد الأسعار بين جل المؤسسات الخاصة حسب تموقعها ”.

وأضاف المتحدث عينه، أنه “تختلف الأسعار من مؤسسة لأخرى حسب موقعها ووعائها العقاري ،لكن في الآونة الأخيرة أصبح مؤسسو المدارس الخاصة يحددون الاسعار حسب مزاجيتهم بفعل الاقبال المتزايد عليهم معتبرين خدمة التعليم ”سلعة” للبيع و الشراء، مؤكدا أنه يجب ان تتم مراقبة من طرف الدولة للقطاع ”.

في افطار عينه، دخل حماة المستهلك على الخط، حيث قال بوعزة الخراطي ، رئيس الجامعة المغربية لحقوق المستهلك، إن “أسعار المدارس الخصوصية حرة، باستثناء التنقل الذي يجب أن يحدد من طرف وزارة النقل؛ أما التأمين فغير قانوني أن يؤدى عنه من طرف الآباء، بل يجب أن تتحمل المؤسسة تكاليفه”.

وأضاف الخراطي ضمن تصريح لجريدة “أنواربريس“ الالكترونية، أن “على مستهلكي خدمات المؤسسات التعليمية الخاصة الاستفادة من حق الاختيار وتغيير المؤسسة”.

وتعتمد المؤسسات التعليمية الخصوصية، حسب معطيات الموسم الدراسي 2019-2020، على أزيد من 104533 شخصا يشتغلون لديها، 54557 منهم قائمون على مهام التدريس، و32447 مكلفون بالمهام الخدماتية من نقل وحراسة ونظافة، و17529 إداريون ومشرفون تربويون.

وأورد مجلس المنافسة أن عدد المؤسسات التعليمية الخصوصية التابعة للنظام الوطني انتقل من 3168 مؤسسة برسم الموسم الدراسي 2010-2011 إلى 6229 مؤسسة برسم 2019-2020، أي بزيادة قدرها 96.62 في المائة.

error: