تقرير رسمي يرصد ارتفاع الحركات الاحتجاجية بالمغرب

التازي أنوار

كشف التقرير السنوي عن حالة حقوق الإنسان بالمغرب لسنة‬ 2021، أن عدد التجمعات خلال نفس السنة، إرتفع إلى 13.471 تجمعا، شارك فيها 669.416 شخصا.

وسجل المجلس في تقريره الذي قدم اليوم الجمعة، ارتفاع ممارسة الاحتجاجات السلمية بالمغرب، خاصة مع تزايد استخدام شبكات التواصل الإجتماعي والتي أصبحت تشكل، ولو مرحليا، وعاء افتراضيا للتعبير وممارسة الحق في التعبير والتجمع، مع ضرورة الأخذ بعين الاعتبار ما يمكن أن يترتب عن ذلك من خطر وتهديد، بسبب نشر خطابات قد تحرض على الكراهية والعنف والتمييز، وكذلك نشر بعض الأخبار الزائفة و إستعمالها بطريقة سلبية.

و ذكر المصدر ذاته، أن هذا النموذج الناشئ لأشكال التعبير العمومية بمختلف تنوعاتها وتلاوينها وتعبيراتها أخذ يتطور بوتيرة سريعة بفضل النقلة النوعية في مجال التكنولوجيا و انتشارها بين المستعملين و النشطاء من مختلف الأعمار و الفئات، بحيث أصبح يشكل توجهات في الفضاءات الرقمية، كما أن شبكات التواصل الاجتماعي أصبحت منصات رقمية للتشاور و التعبئة و فضاء أساسيا لمساءلة وتتبع السياسات العمومية.

و سجل المجلس في تقريره، أن الحركات الاحتجاجية عرفت تزايدا مضطردا، بحيث أصبحت تختلف من حيث خصائصها عن تلك التي عرفتها بلادنا خلال العقود السابقة، سواء من ناحية المدة الزمنية، أو في نوعية قاعدتها المادية الحاملة للمطالب. كما تحولت الحركات الاحتجاجية من فعل ممركز  مؤطر »قانونيا« إلى فعل احتجاجي منتشر على مستوى ربوع التراب الوطني و مختلف في موضوعاته ومطالبه، وغالبا ما يتجاوز الاجراءات القانونية و المسطرية المؤطرة لممارسة هذا الحق على أرض الواقع.

وفي ظل الأزمة الوبائية الحالية وفرض حالة الطوارئ، لاحظ المجلس أن أغلب الحركات الاحتجاجية لم تتقيد بالإجراءات والتدابير القانونية الواردة سواء في ظهير الحريات العامة لسنة 1958 ،أو في القوانين و مراسيم القوانين المتعلقة بإعلان حالة الطوارئ الصحية بسائر أرجاء الرتاب الوطني. كما أن أغلب المبادرات الاحتجاجية لم تقم بإشعار السلطات المحبية ولم تنظمها هيئة منظمة قانونا.

و أكد التقرير، على ضرورة التنصيص على إخضاع استعمال القوة أثناء التظاهر لمراقبة النيابة العامة.

error: