بعد نشر تقريرها الصادم، هذا ما أوصت به جمعية وسطاء و مستثمري التأمين بالمغرب

التازي أنوار

أوصت جمعية وسطاء و مستثمري التأمين بالمغرب، بضرورة إجراء مجلس المنافسة أو لجنة خاصة أو النيابة العامة، بالأبحات و التحقيقات لجرد شامل لعدد المكاتب التي ثم تفليسها أو إفلاسها أو في طريق الإفلاس حاليا، المتعلقة بالتأمين، وإحصاء الذين ثم الزج بأصحابهم في السجون ظلما وعدوانا أو دفعهم نحو منفى إجباري قسري ومغادرة الوطن خوفا من الملاحقات القضائية، بالشكايات كيدية لشركات التأمين، وتقييم لحجم الأضرار والخسائر المسجلة، بسبب هاته الممارسات المحظورة، و حساب تكلفتها على الاقتصاد الوطني و التهرب الضريبي و الحقوق المنهوبة للمستثمرين في ميدان الوساطة في التأمين وأجرائهم وأسرهم. والتوصية بتعهد هاته المؤسسات من شركات الأبناك وشركات التأمين بأدائها التعويضات المادية المناسبة لفائدة المتضررين تضامنا فيما بينهم جراء الجرائم الاقتصادية واللاأخلاقية المقترفة و القيام أيضا بأنشطة لفائدة للدولة والصالح العام وإمضاء تعهدات بعدم تكرارها.

ودعت الجمعية في تقرير لها، حول إختلالات وفساد قطاع التأمين بالمغرب، إلى إصدار مؤسسات الدولة الرقابية، قرارات عاجلة لوضع حد لهاته الممارسات المحظورة من هؤلاء الفاعلين الاقتصاديين بشكل عاجل، في إطار احترام المسؤولية الاجتماعية والاقتصادية الملقاة على عاتقهم، والتوفيق بين التنافسية الاقتصادية و العدالة الاجتماعية، و خلق مناخ رحب للاستثمار ينبني على الثقة في المؤسسات والامن الاقتصادي الذي يساعد على ضمان الامن الاجتماعي، ومن أجل خلق الثروة وإنعاش التشغيل.

و أكد التقرير، على ضرورة إعادة النظر في الرخص الممنوحة أو إبداء الموافقة من طرف المؤسسات الرقابية للدولة، لاسيما مؤسسة مجلس المنافسة بخصوص عمليات التركيز الاقتصادي التي تتم بين شركات الابناك  و شركات التأمين، و التي أصبحت تمثل تهديدا حقيقيا على صورة وجاذبية الاقتصاد الوطني وتنافسيته وطنيا وقاريا ودوليا.

وشدد المصدر ذاته، على ضرورة تطبيق القانون والمبادئ التي جاء بها دستور المملكة لسنة 2011 ،في ربط المسؤولية بالمحاسبة، بخصوص الفساد الذي ينخر المسؤولين بالهيئة الوصية والقيام بالتحقيقات والأبحاث اللازمة في هذا الشأن على ضوء ما جاء في هذا التقرير من معطيات واتخاذ المتعين أيضا في حق المسؤولين عن هاته الجرائم من شركات التأمين وشركات الأبناك.

وخلصت الجمعية، إلى ضرورة مراجعة القانون الأساسي 12.64 المتعلق بالهيئة الوصية لقطاع التأمينات والاحتياط الاجتماعي، والتنصيص من ضمن بنوذه على منع مسؤولي شركات التأمين من التعيين أو عضوية مباشرة للمجلس الاداري للهيئة أو لجن التقنين والانضباط بالهيئة أو العكس، الا بشروط صارمة، حتى لا تصبح هيئة التقنين مخترقة أوفي خدمة لوبيات أو المصالح الخاصة للفاعلين الاقتصاديين، و ذلك على حساب المصالح العليا للوطن والمجتمع والأجيال القادمة وهو واقع الحال حاليا.

ودعا المصدر نفسه، إلى عقد مناظرة وطنية في أقرب الآجال ودعوة جميع الفاعلين والمتدخلين والخبراء في ميدان التأمين سواء وطنيا أو دوليا، للخروج بتوصيات تساهم في تصحيح الإختلالات التي يعاني منها القطاع حاليا وتقييم للنتائج المحققة وتسطير أهداف محددة و خارطة طريق تتماشى وإنجاح الورش الملكي الهام و المعلن عن السنة الفارطة بتاريخ 14 أبريل 2021 ،والخاص بتعميم الحماية الاجتماعية على جميع فئات المجتمع والذي سيتطلب مبلغ اجمالي سنوي يقدر ب 51 مليار درهم منها 23 مليار درهم سيتم تمويلها من الميزانية العامة للدولة.

error: