الفريق الإشتراكي يستقبل جمعية أديب البلجيكية و جمعية قوس قزح لتنمية الكفاءات ويوقع إتفاقية إطار للشراكة والتعاون

شهيد: الفريق الاشتراكي جعل من الدبلوماسية الموازية والديمقراطية التشاركية آليتان أساسيتان للتعاون مع المنظمات والهيئات المدنية الأجنبية لخدمة القضايا المشتركة

التازي أنوار

تصوير: زينب صيان

إستقبل الفريق الإشتراكي بمجلس النواب، جمعية أديب البلجيكية و جمعية قوس قزح لتنمية الكفاءات بالمغرب، يومه الجمعة 27 ماي 2022. و يأتي ذلك في إطار أنشطة الفريق الديبلوماسية الموازية الرامية إلى تعزيز علاقات التعاون و الصداقة مع الهيئات و الجمعيات الأجنبية.

هذا اللقاء حضره أعضاء الفريق الإشتراكي بمجلس النواب، و ممثلين عن المجتمع المدني، و أكد فيه عبد الرحيم شهيد رئيس الفريق الاشتراكي بمجلس النواب في كلمته الإفتتاحية، على أن هذا اللقاء و الاستقبال في فضاء المؤسسة البرلمانية، هنا بمجلس النواب، يشير إلى المسار المهم الذي قطعته بلادنا في الممارسة الديمقراطية و تقوية البناء المؤسساتي، وهو ما يجعلنا في المغرب، بنظامنا السياسي الملكي في بعديه الديمقرطي والاجتماعي، أكثر حرصا على ترسيخ الانفتاح الثقافي وتكريس قيم السلام والتعايش والتضامن الإنساني.

و شدد شهيد، على أن الإمتحان الصعب الذي مررنا به، في مختلف بقاع العالم، جراء الانتشار المفاجئ لوباء كوفيد 19، يبرهن بشكل قوي على هذا التوجه الإنساني الذي ينبغي لبلداننا ولشعوبنا العمل من أجله.

و أضاف شهيد “أن الدبلوماسية الرسمية للمملكة المغربية، عبرت في أكثر من مناسبة على رفض اللجوء في حل المعضلات الدولية إلى الحروب وإذكاء الصراعات العنيفة، وبالتالي تمسكها بالحلول السلمية والحوار السياسي من أجل تعزيز السلم والاستقرار وتوفير شروط التقدم البشري. و كبرلمانيين فاعلين في مجال الدبلوماسية الموازية، ننخرط في هذا الأفق المتفائل الذي يطرح علينا كمغاربة وكبلجيكيين الرفع من إيقاع التعاون المشترك لتقوية التواصل بين القارتين الإفريقية والأوروبية.”

و أوضح شهيد في اللقاء الذي أدارته النائبة الإتحادية خدوج السلاسي، أن الشراكة الإستراتيجية المتقدمة بين الاتحاد الأوروبي والمملكة المغربية، من شأنها أن تعزز الاستثمارات الاقتصادية و التنمية الاجتماعية و مواجهة مختلف التحديات التي تشهدها المرحلة الحالية في ظل هيمنة اللايقين.

و لفت رئيس الفريق الإشتراكي، إلى أن هذه الشراكة الاستراتيجية، تتطلب من المملكة المغربية و مملكة بلجيكا إعادة النظر في أدوارهما المشتركة لجعل علاقاتهما أكثر فاعلية ونجاعة على سواء المستوى المتعدد الأطراف وداخل الهيئات الدولية، أو على مستوى المنطقة المتوسطية في الاتجاهين المتقابلين: اتجاه إفريقيا واتجاه أوروبا. 

و أشار إلى أن العلاقات الثنائية المغربية البلجيكية، عرفت تراكمات مهمة على صعيد التعاون الاقتصادي و الاجتماعي والبيئي، وواجهتها، بين الفينة والأخرى، صعوبات تمكن البلدان من التغلب عليها بنوع من الحكمة والتدبير الهادئ، مما أدى إلى إعادة تأطير التفاهم حول القضايا ذات الاهتمام المشترك، وخاصة تعزيز الحوار السياسي والتعاون الاقتصادي والاجتماعي. مشددا على أن الشروط متوفرة للرقي بالعلاقات الثنائية نظرا لما تشهده بلجيكا من تطورات ملحوظة وما تعرفه المملكة المغربية تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك محمد السادس، خاصة مع تفعيل النموذج التنموي الجديد وتحريك التنمية في المنطقة الإفريقية.

وأضاف قائلا: ولذلك، فنحن متفائلون لما سيحمله المستقبل من آليات جديدة لإرساء شراكات نموذجية بين بلدينا، خاصة في مجال التحديات المناخية والطاقات المتجددة والتحول الرقمي والصناعات الدوائية والتنوع والثقافي والهجرة واللامركزية. وسبب تفاؤلنا يرجع إلى عمق الروابط التاريخية التي تجمع بين المغاربة والبلجيكيين، والتي ستستمر وتتطور بحكم التفاعل والتلاقح الثقافي المتميز بين الشعبين الصديقين، وبالأخص اندماج الجالية المغربية ببلجيكا. “

و تابع شهيد أنه، لا بد أن نحيي مبادرة تشكيل “اللجنة البلجيكية لدعم الحكم الذاتي في جهة الصحراء” التي أقدمت عليها مؤخرا ببروكسيل العديد من الشخصيات البلجيكية من فعاليات سياسية وبرلمانية وأكاديمية وفاعلين اقتصاديين واجتماعيين ومكونات المجتمع المدني، والذين أطلقوا منصة لدعم المخطط المغربي للحكم الذاتي بأقاليمنا الجنوبية.

وخلص شهيد، إلى أن الفريق الاشتراكي، جعل من الدبلوماسية الموازية والديمقراطية التشاركية آليتان أساسيتان للتعاون مع المنظمات والهيئات المدنية الأجنبية لخدمة القضايا المشتركة، وهو ما يشكل محورا رئيسيا في مخطط الفريق الاشتراكي خلال الولاية التشريعية الحالية.

و من جهتها أكدت، مينة بوحجرة، رئيسة جمعية أديب، في كلمتها خلال هذا اللقاء، على أهمية التعاون و الشراكة في سياق تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين والشعبين المغربي والبلجيكي.

و أوضحت، أنه بعد الزيارات التي قامت بها الجمعية للعديد من المناطق الرباط وسلا وزاكورة، في إطار برنامج مكثف، تم إكتشاف 
الامكانيات الهائلة التي تزخر بها هذه المناطق من مؤهلات ثقافية وفنية وبيئية وطبيعية.

و شددت على ضرورة تعزيز التعاون الثقافي و الفني الغني بالروافد وإكتشاف مع يزخر به المغرب من فرص ومؤهلات.

و بالمقابل، أشار جوليان ميلكيت، عن الوفد البلجيكي، إلى أن هناك روابط قوية بين البلدين و سنعمل على تعزيز و تقوية كل الإمكانيات الثقافية والفنية و البيئة و الاقتصادية والارتقاء بها.

كما عرف اللقاء، حضور برلمانيين عن الفريق الإشتراكي، حيث أكد النائب البرلماني وعضو جماعة الرباط، الحسن لشكر، على الروابط المتينة التي تجمع البلدين في شتى المجالات، مشددا على ضرورة تعزيز علاقات التعاون بين الحانبين والإرتقاء بها على كافة المستويات الثقافية و البيئية و الجمعوية كذلك. وأشار إلى أن هذه الاتفاقية ستؤطر لاشك مجال الاشتغال والعمل و التواصل والتعاون.

و من جهته، أكد عبد القادر البوصري، نائب عمدة فاس، و برلماني عن الفريق الاشتراكي، على تعزيز التعاون بين المجتمع المدني المغربي و البلجيكي، في شتى المجالات الثقافية و الفنية و البيئية و غيرها.

وأشار البوصيري، إلى أن مدينة فاس تضم نسيجا ثقافيا غنيا و فعاليات من مجتمع المدني تشتغل في مجالات متعددة تتطلع لتمارس ادوارها بكل مسؤولية والعمل الجاد.

كما تحدث فاضل براس رئيس جماعة ولاد يعيش ببني ملال، وبرلماني إتحادي، عن منطقة بني ملال الغنية بالموارد و المؤهلات الطبيعية والإمكانيات المائية و الفلاحية و السياحية الاي تزخر بها. و أكد على أن المنطقة منفتحة على كافة الفاعلين و المستثمرين قصد الارتقاء بها وتسهيل كل الشروط لجعلها قطبا للاسثتمار لتحقيق التنمية المستدامة.

وفي الختام تم التوقيع على الإتفاقية الإطار بين الفريق الاشتراكي بمجلس النواب و الجمعية أديب البلجيكية والجمعية المغربية قوس قزح لتنمية الكفاءات. وتهدف إلى تعزيز التعاون والتواصل بين الجانبين.

وستشكل هذه الاتفاقية الإطار الانطلاقة الفعلية للتعاون بين الطرفين من أجل المساهمة في دينامية تطوير الشراكة الاقتصادية والاجتماعية والبيئية والثقافية بين البلدين.

 

error: