جمعية الصحة العالمية.. المغرب يشارك في تنظيم ورشة حول مكافحة سرطان عنق الرحم

شكل موضوع “تحسين الوقاية من سرطان عنق الرحم والولوج إلى الكشف والعلاج خلال وباء الكوفيد”، موضوع ورشة افتراضية شارك المغرب في تنظيمها الخميس من جنيف، على هامش الدورة الـ 75 لجمعية الصحة العالمية، بمشاركة مجموعة من الخبراء الدوليين.

وشكل هذا الحدث، الذي شاركت في تنظيمه الكاميرون وألمانيا وسلطنة عمان، فرصة لتسليط الضوء على التقدم المحرز في تفعيل استراتيجية منظمة الصحة العالمية في مكافحة هذا المرض على الرغم من التحديات المتعلقة بالوباء، ولكن أيضا أوجه القصور في النظم الصحية في مجال الوقاية من سرطان عنق الرحم والتكفل بعلاجه.

وخلال هذه الورشة، انكب المتدخلون، بمن فيهم خبراء وأكاديميون وممثلو منظمات الأمم المتحدة، على استكشاف سبل معالجة أوجه القصور المرتبطة بهذا المرض من خلال عمل منسق بين الحكومات والمجتمع المدني ووكالات الأمم المتحدة والمنظمات الطبية المهنية.

وبعد تقديم أمثلة عن أفضل الممارسات على مستوى البلدان، دعا المشاركون في الورشة إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لتطوير الشراكات لزيادة قدرات الوقاية وعلاج سرطان عنق الرحم وأنواع سرطان أخرى تصيب النساء.

وفي هذا الصدد، قدمت مساعدة المدير العام لمنظمة الصحة العالمية للأولويات الاستراتيجية، برانسيس سيميليلا، لمحة عامة عن التقدم والتحديات في تنفيذ الاستراتيجية العالمية للوكالة الأممية لمكافحة سرطان عنق الرحم.

وفي هذا الصدد، تطرقت إلى الإجراءات التي اتخذتها الحكومات في مناطق مختلفة من العالم لتنفيذ برامج محددة للوقاية من سرطان عنق الرحم والكشف عنه وعلاجه، لاسيما داخل المجتمعات المعرضة للخطر.

وتميزت هذه الورشة، التي أدارها أندرياس أولريش، من المستشفى الجامعي “شاريتي” في برلين، بتقديم عرض حول الجهود المبذولة في المغرب لمكافحة هذا المرض، الذي يشكل ثاني أكثر أنواع السرطانات انتشارا بين النساء بعد سرطان الثدي، وكذلك حول استراتيجية التلقيح ضد فيروس الورم الحليمي البشري، هذا الفيروس القابل للانتقال الذي يشكل السبب الرئيسي للتقرحات التي تتطور لسرطان، والتي يمكن أن تتطور إلى سرطان عنق الرحم.

كما تم خلال هذه الورشة تقديم “الخطة الوطنية لتكثيف فحوصات الكشف عن سرطان عنق الرحم” في عمان، و”بناء قدرات الفحص 10 سنوات” في الكاميرون.

وبالمناسبة، توقفت الرئيسة المشاركة للشبكة الأوروبية لمجموعات مكافحة سرطانات النساء توث إيكو، عند “دور المجتمعات المدنية في التعبئة للوقاية من سرطان عنق الرحم”، بينما تحدث روبرت ماتيرو مدير تدبير البرامج التابع للمرفق الدولي لشراء الأدوية “يونيت إيد” عن أهمية الشراكات للتغلب على العوائق التي تحول دون الوقاية من سرطان عنق الرحم.

من جانبهم، ركز باقي المتدخلين على ضرورة بناء القدرات لدعم علاج سرطان عنق الرحم.

بدوره، أشاد السفير المندوب الدائم للمغرب في جنيف، عمر زنيبر، في ختام أشغال هذه الورشة الدولية، بجودة المبادلات، مبرزا أن “سرطان عنق الرحم مشكلة صحية عالمية تتطلب اهتمامنا الكامل”.

وقال إن “إحدى النقاط الرئيسية المستخلصة من هذا الحدث تتمثل في ضرورة تجاوز البرامج الأفقية لمكافحة الأمراض وبذل كل الجهود الممكنة لدمج، على سبيل المثال، الوقاية من سرطان عنق الرحم وعلاجه في أنظمة الرعاية الصحية”.

error: