دعا التنسيق النقابي بمؤسسة التعاون الوطني، إلى خوض إضراب وطني، يوم الجمعة 03 يونيو 2022، على صعيد مختلف مؤسسات ومراكز التعاون الوطني، وكذا تنظيم وقفة احتجاجية أمام الوزارة الوصية في نفس اليوم، وذلك احتجاجا على تردي الأوضاع المادية والاجتماعية والمهنية لشغيلة المؤسسة وعدم فتح الحوار الاجتماعي القطاعي، وكذا احتجاجا على القرارات التعسفية والترهيبية التي صدرت مؤخرا عن إدارة المؤسسة، انتقاما من نجاح الإضراب الوطني الأخير.
وكان التنسيق النقابي بمؤسسة التعاون الوطني قد تداول، خلال اجتماع له، في مختلف الخطوات النضالية التصعيدية التي ينبغي اتخاذها في القريب العاجل، وذلك ردا على استمرار الوزارة الوصية في تجاهل دعوات النقابات الأربع لإطلاق الحوار الاجتماعي القطاعي، كما ناقش التنسيق النقابي الرباعي ملابسات القرار التعسفي، الذي اتخذته إدارة التعاون الوطني في حق المسؤول النقابي عبد الصمد العقاني بإعفائه من مهامه كمندوب إقليمي للتعاون الوطني بعمالة سيدي البرنوصي، وذلك انتقاما من مشاركته في مختلف مراحل التعبئة لتنفيذ الإضراب الوطني الناجح، الذي نظمه التنسيق النقابي الرباعي، يوم الخميس 19 ماي 2022، والذي عرف مشاركة قوية من لدن شغيلة التعاون الوطني حيث تجاوزت نسبة المضربين والمضربات 76%.
ووقف التنسيق النقابي، يقول في بلاغ له، على مختلف المحاولات اليائسة لإدارة المؤسسة والتي تستهدف ترهيب الموظفين والموظفات ومنعهم من ممارسة حقهم الدستوري في ممارسة العمل النقابي والانخراط في مختلف الأشكال الاحتجاجية بمافيها الإضراب، كما وقف أيضا عند مواطن الضعف والتذبذب في مواقف الوزيرة الوصية وكذا في مستوى تدبيرها للقطاع، الذي تطبعه أساليب تتنافى مع قواعد الحكامة الجيدة ومبادئ التفاوض الاجتماعي.
واستنكر التنسيق النقابي كل القرارات التعسفية الصادرة عن إدارة مؤسسة التعاون الوطني في حق المشاركين في الإضراب الوطني، مدينا كل أشكال التضييق والتهديد التي يتعرض لها بعض الموظفين والموظفات بغاية ثنيهم عن الانخراط في دينامية العمل النقابي النزيه والصادق، وذلك بغاية خدمة الأجندة الحزبية والانتخابية للقائمين على الوزارة الوصية .
وشجب البلاغ الموقف السلبي للوزيرة الوصية بشأن رفضها وتماطلها في إطلاق الحوار الاجتماعي القطاعي وتجاهلها لمختلف الدعوات التي وجهت إليها في هذا الصدد من مكونات التنسيق النقابي الرباعي، كما يستنكر حالة التخبط والجمود التي تعيشها المؤسسة وباقي مكونات القطب الاجتماعي، وذلك نتيجة افتقاد الوزارة الوصية لرؤية شمولية واستراتيجية لتطوير القطاع وإيجاد حلول للمشاكل والصعوبات التي استفحلت في الفترة الأخيرة.
وجدد التنسيق النقابي دعوته للوزارة الوصية من أجل الإسراع في إطلاق الحوار الاجتماعي القطاعي، كما يدعو رئيس الحكومة إلى تحمل مسؤولياته في هذا الشأن والوفاء بالتزاماته الواردة في نص الاتفاق الاجتماعي الموقع مع النقابات بتاريخ 30 أبريل 2022، خاصة في جانبها المتعلق بتدشين الحوارات القطاعية، كما يسجل بارتياح إقدام وزارة المالية والاقتصاد على إطلاق عملية الافتحاص التنظيمي والتدبيري ويدعوها للوقوف على مظاهر الاختلال والفساد التي تعرفها مؤسسة التعاون الوطني.
وأعلن التنسيق النقابي تشبثه بضرورة وضع نظام أساسي جديد ومنصف لشغيلة المؤسسة، وذلك على أساس الرفع من الأجور والتعويضات وإدماج حاملي الشهادات في الدرجات التي تتناسب ومؤهلاتهم العلمية، وكذا إنصاف ضحايا الأقدمية المكتسبة ومؤطري مراكز التدرج المهني وغيرهم من المساعدين الإداريين والتقنيين وباقي الفئات المشار إليها ضمن الملف المطلب.