عملية “مرحبا” نموذج متفرد للتنسيق الثنائي والإقليمي بين المغرب ومجموعة من الدول

قال وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، إن عملية “مرحبا” تعد نموذجا متفردا للتنسيق الثنائي والإقليمي بين المغرب ومجموعة من الدول.

وأوضح الوزير، في معرض جوابه عن سؤال محوري ضمن جلسة الاسئلة الشفوية بمجلس النواب، حول “الاستعدادت لعملية مرحبا 2022 وتجويد الخدمات القنصلية وتقريبها من مغاربة العالم”،  أن الكل  يتعبأ من خلال تسهيل المساطر الإدارية عند العبور وتحسين الخدمات على متن البواخر والطائرات وفي الطرق التي يستعملها أفراد الجالية المغربية، مؤكدا أن عملية مرحبا تعتبر نموذجا للتعاون الجيد بين المملكتين المغربية والإسبانية.

وقال إن هذه العملية تمثل شهادة حية على الارتباط الوثيق الذي يجمع المغاربة المقيمين بالخارج بوطنهم الأم، حيث تمكن سنويا ما يقارب 3 ملايين مواطن مغربي من الرجوع إلى أرض الوطن وزيارة أهاليهم.

وأشار بوريطة إلى أن عملية “مرحبا” تشكل تحديا لوجستيا وتنظيميا وأمنيا فريدا على مستوى أوربا وإفريقيا والمتوسط، و”يكاد يكون منقطع النظير على الصعيد العالمي”، مسجلا أنها تشكل أيضا فترة الدروة للعمل القنصلي، مما يتطلب تكثيف وتعزيز الموارد البشرية والمادية والتنظيمية للشبكة القنصلية للمملكة.

كما تعتبر  عملية مرحبا، حسب الوزير، رهانا اقتصاديا مهما حيث تساهم في انتعاش القطاع السياحي والفندقي والنسيج الاقتصادي بشكل عام، ليس في المغرب فقط، بل في مجموعة من دول العبور، مشددا على أنها تتم في سياق خاص، فهي الأولى من نوعها بعد التحسن الملحوظ للحالة الوبائية المرتبطة بأزمة “كوفيد-19، وبعد سنتين من التباطؤ القسري للعبور جراء تداعيات الجائحة والتدابير الاحترازية التي رافقتها.

وسجل بوريطة أن عملية مرحبا لهذه السنة تتزامن أيضا مع تنزيل خارطة الطريق المعلن عنها في البيان المشترك المغربي الإسباني عقب استقبال جلالة الملك المحمد السادس لرئيس الوزراء الإسباني في 07 أبريل 2022، والذي أشر على مرحلة جديدة في الشراكة المغربية الإسبانية، وتأكيده على إعادة الربط البحري للمسافرين، وانطلاق الاستعدادت المشتركة لعملية مرحبا.

error: