تحقيقات مكثفة في خنيفرة بشأن “إيفواري” جرى اعتقاله للاشتباه في تورطه في النصب على عشرات المغاربة

  • أحمد بيضي
تواصل عناصر الشرطة القضائية، بمدينة خنيفرة، تحت إشراف وكيل الملك لدى ابتدائية المدينة، تحقيقاتها في ملف شخص “إيفواري” (22 سنة) يشتبه في تزعمه جرائم نصب واحتيال استهدفت العشرات من المواطنين على الصعيد الوطني، غالبيتهم من النساء، وقد تمت الإطاحة به، يوم الأحد 19 يونيو 2022، بمطار محمد الخامس بالدارالبيضاء، بناء على برقية بحث جرى تعميمها من طرف الشرطة القضائية، وفق تعليمات النيابة العامة، وتم الاحتفاظ به رهن تدابير الحراسة النظرية لفائدة البحث، وذلك بعد تقدم إحدى المواطنات في خنيفرة (48 سنة) لوكيل الملك بشكاية تكشف فيها عن تعرضها لعملية نصب واحتيال من طرف شخص استطاع “اقتناصها” على شبكة الانترنيت.
واستنادا إلى تصريحات المشتكية، فقد تعرفت على الشخص النصاب عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حيث أقنعها بأنه من جنسية بريطانية ويشتغل بشركة عالمية للنفط، وبعد أيام من التعارف الافتراضي، قدم لها وعداً بالارتباط بها، ليفصح لها عن رغبته بالزواج منها، قبل أن يعمد إلى الدخول في تنفيد مخططه انطلاقا من إيهام ضحيته بإرساله لها حقيبة تحتوي على كمية من الحلي والملابس، وأن مسؤولا بوكالة للتصدير والإيراد سيتصل بها في الموضوع، وبعد فترة قصيرة تلقت اتصالا من طرف شخص، برقم هاتفي مغربي، مشعرا إياها بأنه من تكلف بتسلم الحقيبة من مطار المسيرة بمدينة أكادير، ويجب عليها دفع مبلغ 28.000 درهم لكون محتوى الحقيبة نفيس جدا.
ولم يجد الشخص صعوبة في استدراج الضحية ب “طعم الطمع”، حيث أسرعت، بقناعة مطلقة، إلى إرسال المبلغ المطلوب منها عبر وكالة لتحويل الأموال، ليتضح لها بعد مد وجزر أنها ضحية نصب واحتيال، فيما وقفت التحريات أن المبلغ قد تم سحبه من فرع للوكالة المذكورة يقع بمنطقة عين السبع بالدارالبيضاء، وبناء على ما تم تجميعه من معطيات تم التحرك في كل الاتجاهات، بدءً من فرع الوكالة المعنية الذي لم تحتفظ كاميراته بملامح الشخص الحقيقي الذي سحب المبلغ، ولا كيف تمكن من عملية السحب؟، ما استدعى من المحققين الرفع من وتيرة إجراءات التحري أكثر فأكثر لفك لغز هذه القضية الغامضة.
وقد أسفرت الأبحاث والتحقيقات الجارية، بخصوص ملف القضية، عن تمكن المشتبه به من الاستفادة من حوالي 50 عملية للتحويل المالي عبر نفس الوكالة، على مدى سنتين أو ثلاث سنوات، وضحاياه يتوزعون على عدد من مناطق التراب الوطني، مستغلاً خبرته وتجربته في هذا المجال،  وما تزال التحريات متواصلة للكشف عن الطرق والأساليب التي اعتمدها المشتبه به في اصطياد فرائسه، وعن هوية الضحايا لأجل التعرف على المعني بالأمر قصد تحديد مجمل الظروف والملابسات، وعلى مجموع المبالغ المحصل عليها من الضحايا، أو الأفعال التي تم ارتكابها في حقهم، دون استبعاد المحققين وجود شركاء ووسطاء في هذه الأفعال المثيرة.
error: