النقابة الوطنية للتعليم العالي: الوزارة تنصلت من مسؤوليتها و على رئيس الحكومة التدخل

التازي أنوار

إعتبر المكتب الوطني للنقابة الوطنية للتعليم العالي، أن التذرع بتأخر بعض القطاعات الحكومية في إبداء الرأي حول مشروع النظام الأساسي، جهل بمساره التاريخي، أو تقاسم للأدوار ترفضه النقابة بالبات والمطلق.

و إعتبرت النقابة في بلاغ لها، أن هذا التلكؤ مس خطير بمصداقية الحكومة ومصداقية الحوار الاجتماعي بصفة عامة، حيث يقيم الدليل على عدم جدية المسؤولين الحكوميين في تدبير الشأن العام، وعدم اكتراثهم بالأزمة الخطيرة التي يعيشها قطاع التعليم العالي وتأثيرها على الأوضاع الاجتماعية بصفة عامة.

و سجل المصدر ذاته، أن سياسة التسويف والمماطلة تصيب العمل التشاركي بين النقابة الوطنية للتعليم العالي والوزارة في مقتل، وتؤكد مرة أخرى أن تحسين الأوضاع الاجتماعية للأساتذة الباحثين لن تكون محصلة لذكاء جماعي وقواسم مشتركة.

ودعا في هذا السياق، المكتب الوطني للنقابة الوطنية للتعليم العالي أعضاء اللجنة الإدارية إلى المساهمة الفاعلة والمكثفة في محطة ثالث يوليوز المقبل، كما يدعو الأساتذة الباحثين إلى التعبئة والالتفاف حول أداتهم المناضلة من أجل رد الاعتبار لمهنة الأستاذ الباحث.

وذكر البلاغ ، أنه كما كان مقرراً، وبطلب من وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار قبل اجتماع اللجنة الإدارية للنقابة الوطنية للتعليم العالي يوم 29 ماي المنصرم، عقد المكتب الوطني يومه الخميس 23 يونيو 2022 اجتماعاً مع الوزير، مصحوباً بالكاتب العام للوزارة والمفتش العام بها، وبعض المدراء المركزيين.

وشددت النقابة، على أن الوزير لم يعْد أن كرر نفس الخطاب، والذي يسعى من خلاله إلى رهن إخراج النظام الأساسي الجديد للأساتذة الباحثين، والمنتهي الحوار حوله بين النقابة والوزارة منذ ماي 2021، بالانتهاء من إعداد مسودة القانون المنظم للتعليم العالي، بالإضافة إلى التصور الجديد للإصلاح البيداغوجي، بدعوى شمولية الإصلاح؛

و تابع البلاغ، “حيث إن المكتب الوطني للنقابة الوطنية للتعليم العالي سبق أن رفض الاستجابة لاستئناف العمل التقني في إطار اللجن المشتركة، تقديراً منه أن اجتماع يومه الخميس 23 يونيو ينبغي أن يشكل لحظة مفصلية بامتياز، وفرصة سانحة للقطع مع منهجية تضييع الوقت التي نهجتها الحكومات السابقة بخصوص أزمة التعليم العالي ببلادنا، ومحطة كانت ستشكل منعطفاً وانطلاقة فعلية من أجل الإصلاح الشمولي، والذي يقتضي أن يبتدئ بتعبئة الموارد البشرية، وعلى رأسها السيدات والسادة الأساتذة الباحثين، الذين يتوقف عليهم كل إصلاح.”

وسجلت النقابة، بأن الوزارة الوصية ومن خلالها جميع القطاعات الحكومية ذات الصلة لم تتلقط الرسالة القوية التي وجهتها لها النقابة الوطنية للتعليم العالي عبر البلاغات المتكررة للمكتب الوطني وبيانات اللجنة الإدارية والمحطة النضالية الإنذارية لشهر يونيو الجاري، ولم تكترث لحالة التعبئة النضالية لجموع الأساتذة الباحثين؛

وإعتبر المكتب الوطني للنقابة، أن الحكومة وحدها تتحمل مسؤولية ما قد يترتب عن غياب الإرادة السياسية لمعالجة أزمة التعليم العالي المتعددة الأركان، وعن اشتداد الاحتقان في الوسط الجامعي، وعن جو التذمر واليأس المتعاظم لدى السيدات والسادة الأساتذة الباحثين.

error: