حركة تمرد بين شباب تندوف وقرار بإلحاق الطلبة والخريجين بصفوف ما يسمى بـ»الجيش الصحراوي»

أوصى ما يسمى بـ»مؤتمر طلبة البوليساريو»، الذي انتهت أشغاله في السابع من غشت الجاري، بإلحاق الطلبة والخريجين بصفوف ما يسمى بـ»الجيش الصحراوي»، وذلك لـ»دعـم للمؤسسـة العسكرية بالقدرات الفكرية والعلميـة»، حسب ما جاء في بلاغ للمؤتمر الرابع لهذه المنظمة الطلابية التي يرعاها جنرالات قصر المرادية بالجزائر العاصمة، وعلى رأسهم الجنرال شنقريحة.
ودأبت قيادة البوليساريو على التلويح، كلما اشتدت عليها هزائمها المتتالية، ديبلوماسيا وعسكريا، باستنئاف حمل السلاح والدخول في حرب لا هوادة فيها، ولو كان الثمن هو إدخل جميع فئات المجتمع، أطفالا ونساء وطلبة، إلى المحرقة، ما دام لا يهم هذه القيادة، التي باعت روحها للعسكر الجزائري، إلا تكديس الثروات والمتاجرة في المساعادات الإنسانية، على حساب آلاف المحتجزين في مخيمات العار.
وتأتي الدعوة الجديدة التي أطلقتها البوليساريو لحث الطلبة للسلاح، دليلا على الصعوبات التي تواجهها في إقناع الشباب على الانخراط في حربلا تعنيهم في الصحراء، وامتناعهم عن التطوع، خاصة أن زعيم البوليساريو لوح غير ما مرة على ضرورة انخراط الشباب في الحرب ك، «خطوة إجبارية» يجب الاستعداد لها بفرض الخدمة العسكرية الإجبارية.
ويرى مراقبون أن «شباب البوليساريو» بات مقتنعاً بأن قياداته باتت تعمل على تنفيذ أجندة جزائرية، وهذا ما يفسر التراجع في إقبال الشباب على الجيش، كما يفسر يأسهم من كل الخطابات الدونكيخوتية الحماسية الفارغة من الحقيقة والواقعية، مما قد يؤدي، لاحقا، إذا استمر الوضع على ما هو عليه إلى فرض التجنيد الإجباري.
وكان مؤتمر شبيبة البوليساريو قد دعا، في ماي الماضي، إلى «التكيف مع مرحلة الحرب والتعبير عن الاستعداد والجاهزية للانخراط في صفوف جيش التحرير»، مما يدل على أن قيادة البوليساريو منخرطة تمام الانخراط في دق طبول الحرب، كما فعلت منذ أن تم طرد عناصرها شر طردة من معبر الكركرات بتاريخ 13 نونبر 2020، وهو موعد بارز يؤرخ لحدث غير مسبوق، يتمثل في تحرير المعبر الحدودي من الانفصاليين الذين حاولوا منع الشاحنات الدولية من العبور صوب الجنوب الإفريقي، قبل أن تتدخل القوات المسلحة الملكية في وقت وجيز وتحرر «الطريق الدولية بتدخل «أنيق» لم يسفر عن أي خسائر مادية أو بشرية. حيث أقفل المغرب بشكل نهائي 10 كلم بجدار أمني أنشأته فرق من الهندسة العسكرية التابعة للقوات المسلحة الملكية بهدف «منع أي دخول للمنطقة مستقبلا»؛ فمنذ ذلك التاريخ والبوليساريو تهدد بحمل السلاح ضد المغرب، وذلك بالتزامن مع توجيه نداء لحمل شبابها على التجنيد، في ظل امتناعهم عن التطوع في الأنشطة العسكرية، مما قد يجبر الجبهة على فرض التجنيد الإجباري على الطلاب والشباب.

error: