الفريق الاشتراكي يناقش مشروع قانون الأسلحة النارية  

"ما نقترحه بهذه المناسبة أن يكون النص صريحا ووفيا لمضامينه"

أنوار بريس

في إطار المناقشة العامة لمشروع القانون رقم 86.21  المتعلق بالأسلحة النارية وأجهزتها وتوابعها وذخيرتها، تدخل النائب الاتحادي فاضل براس باسم الفريق الاشتراكي مؤكدا أن هذا المشروع يأتي في إطار ملاءمة التشريع الوطني مع الاتفاقيات الدولية المتعلقة بمكافحة جميع أشكال الاتجار غير المشروع في الأسلحة النارية.

كما أضاف النائب الاتحادي أن مشروع القانون يأتي لتجاوز النواقص التي عرفتها المنظومة التشريعية الوطنية المتعلقة بالأسلحة والتي أبانت عن قصور كبير في مسايرة التطور التكنولوجي والتحولات الحديثة في صناعة الأسلحة وعدم قدرتها على تأطير مختلف أشكال الجرائم باستخدام الأسلحة النارية.

المشروع سيساهم في تحسين مؤشرات محاربة الجريمة

 وثمن فاضل براس باسم الفريق الاشتراكي هذا المشروع الذي قال عنه أنه »سيعزز الترسانة القانونية لبلادنا، انطلاقا من المقتضيات الدستورية، ولاسيما الفصل 20: “الحق في الحياة هو أول الحقوق لكل إنسان. ويحمي القانون هذا الحق”، و الفصل 21  “لكل فرد الحق في سلامة شخصه وأقربائه وحماية ممتلكاته…”، ويأتي حرصا على توفير الشروط الضرورية لحماية السلامة الجسدية للمواطنين كما تنص على ذلك الفقرة الأولى من الفصل 22 من الدستور.”

وأضاف النائب الاتحادي » نعتقد أن هذا المشروع سيساهم لا محالة في تحسين مؤشرات محاربة الجريمة باستعمال الاسلحة النارية وسيساهم في الحد من الجريمة بشكل عام خاصة أن الأرقام المسجلة في السنوات الأخيرة كما يؤكد تقرير المديرية العامة للأمن الوطني لسنة 2021، تشير إلى معالجة مصالح الأمن ببلادنا خلال نفس السنة،  مليونا و153 ألفا و741 قضية. كما سجلت في البلاد 82 ألفا و950 قضية تتعلق بالحيازة والاتجار غير المشروع بالمخدرات والأسلحة وغيرها.

وإن كانت هذه المعطيات مقارنة مع المعدلات الدولية تظل متحكما فيها، فإن تفعيل المقتضيات الواردة في هذا المشروع، ستمكن من تحقيق مؤشرات أفضل في محاربة الجريمة ببلادنا

 الالتقائية بين الإدارات المكلفة معالجة طلبات رخص حمل السلاح

الفريق الاشتراكي شدد في مناقشته على ضرورة الالتقائية بين الإدارات المكلفة بتلقي ومعالجة طلبات رخص حمل السلاح وهو ما يدعونا إلى الاجتهاد في العمل بطريقة مماثلة مع ما دعا إليه جلال الملك في الخطاب السامي الذي وجهه بمناسبة الذكرى الـ19 لتربع جلالته على عرش أسلافه المنعمين، حيث جاء فيه : “…على أن لا تطلب أي إدارة عمومية من المستثمر وثائق أو معلومات تتوفر لدى إدارة عمومية أخرى؛ إذ يرجع للمرافق العمومية التنسيق فيما بينها وتبادل المعلومات، بالاستفادة مما توفره المعلوميات والتكنولوجيات الحديثة…”

كما وقف الفريق  على أهمية الرقمنة وتبسيط المساطر في دراسة هذه الملفات، من خلال إنشاء بنية مماثلة للشباك الوحيد لتخفيف العبئ على المعنيين، خاصة وأن الأمر يتعلق بأموال مهمة تساهم في التنمية المحلية.

 وشدد فاضل براس قائلا «  إننا كفريق اشتراكي ديمقراطي اجتماعي، نعتبر أن بيع الأسلحة واستيرادها وتصديرها، تعد تجارة مربحة، إلا أننا نتوقف عند الجانب الاجتماعي عبر خلق فرص الشغل للشباب في هذه المحلات مع ضرورة احترام مقتضيات مدونة التشغيل. وتعزيزا لمبدأ الشفافية، على أصحاب هذه المحلات، تعليق الأثمنة لا فيما يخص بيع الأسلحة أو استرجاعها أو وضعها. كما نقترح إعمال مبدأ تنازع المصالح في الجمع بين صاحب محل لبيع الاسلحة ورئيس جمعية للقنص.

أما بالنسبة للنصوص التنظيمية التي وردت بالنص، فمن المستحب أن نضع في المشروع بعض المبادئ العامة أو المحددات الكبرى لما ستتضمنه هذه النصوص، لاسيما وأن بعض التشريعات (العربية على الخصوص) تحدد المواصفات التقنية والشروط المعتمدة لحيازة وحمل السلاح. »

وختم النائب الاتحادي قوله « نحن إذ نثمن هذا النص، فإننا في الفريق الاشتراكي سنعود إلى المناقشة التفصيلية عبر تقديم بعض المقترحات والتعديلات لتجويد النص. وما نقترحه بهذه المناسبة أن يكون النص صريحا ووفيا لمضامينه خاصة فيما يتعلق بالعنوان حيث نقترح تعديله ب” قانون يتعلق بتجارة وحيازة واستعمال الأسلحة النارية وأجهزتها وتوابعها وذخيرتها. »

error: