خدوج السلاسي: يجب تأطير الحوار الوطني حول التعمير والاسكان و إعادة النظر في مفهوم المدينة

أطلقت وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، مؤخرا، الحوار الوطني حول التعمير والإسكان، وهو مبادرة تروم إرساء إطار مرجعي وطني من أجل تنمية حضرية شفافة، منصفة، مستدامة ومحفزة.

و تم تنظيم العديد من اللقاءات في الجهات والأقاليم في إطار هذا الحوار الوطني حول التعمير والإسكان الذي انطلق منذ 16 شتنبر تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.

و في يوم الأربعاء 21 شتنبر، تم على مستوى جهة فاس مكناس بمقر الولاية، انطلاق الحوار الوطني، بحضور السلطات المحلية والمنتخبين والمجتمع المدني وغيرهم من الفاعلين.

و أكدت النائبة البرلمانية خدوج السلاسي في مداخلة لها خلال هذا اللقاء، همت المحور الرابع من العرض التي تم تقديمه ‘’تحسين المشهد العمراني و الإطار المبني’’ أنه لا بد أن يكون هذ الحوار الوطني مؤطرا بكل المرجعيات التأسيسية في مجال التعمير والإسكان (الدستور،الخطب الملكية،النمودج التنموي الجديد….)

وأوضحت النائبة البرلمانية أن التشاور يبدأ من الحق الذاتي في السكن الضامن للكرامة الإنسانية إلى ضرورة إعمال المعايير الأمنية والجمالية في الإطار المبني.

وسجلت على أنه لابد من إعادة النظر اليوم في مفهوم المدينة على مستوى التصور، تدبير الفضاء، توفير مختلف المرافق و البنيات الفنية والثقافية والرياضية مع الحرص أن يكون للمدينة شخصية وروح دالة عليها(مدينة فاس اليوم لا تستجيب لمفهوم المدينة لما تشهده من ارتجال معماري وطمس للتراث وتشوهات بنائية، فهي أقرب إلى التجمعات السكنية المتنامية التبدون)

ولفت النائبة البرلمانية الاتحادية عن جهة فاس مكناس، إلى أن ما يسمى اليوم بالسكن الاقتصادي أو الاجتماعي كتل إسمنتية، بدون روح تشوه مداخل و مخارج المدن و لا تستجيب للحد الأدنى من السكينة المفترضة في السكن. مضيفة أن التعمير و الإسكان ليست مهمة قطاع وزاري واحد، يتعين أن تتحقق فيه الالتقائية القطاعية الأفقية(وزارة الإسكان، وزارة الثقافة، المالية، الصحة، التعليم العالي، السياحة، الطاقة ،البيئة…الخ)

ودعت  خدوج السلاسي، إلى ضرورة تمتيع مختلف الفاعلين في مجال التعمير و الإسكان بالتأطير و التكوين الضروريان للرفع من قدراتهم في تدبير الفضاء و المعايير الجمالية و الحس الثقافي و سوسيولوجية الإسكان. و كذا أعمال منظومة حقوق الإنسان في مجال تدبير الفضاء: مقاربة النوع والولوجيات نموذجين.

error: