انسحاب الوفد المغربي من “مخيم العدالة المناخية” بتونس بعد اندساس عناصر من البوليساريو باسم منظمة اسبانية

  • أحمد بيضي
“تونس تفعلها مرة أخرى”، هكذا علق المغاربة بعد إعلان الوفد المغربي المشارك في “مخيم العدالة المناخية”، المنعقد بنابل التونسية، ما بين 25 و30 شتنبر الجاري، عن انسحابه النهائي من هذا الملتقى، إثر اكتشافه وجود عناصر موالية لمرتزقة البوليساريو الانفصالية، وهي مندسة ضمن المشاركين باسم منظمة إسبانية تحمل اسم NOVACT، وحاولت تنظيم ورشة، على هامش الملتقى، تحت عنوان: “تغير المناخ تحت الاحتلال – الغسل الأخضر” بهدف التشويش وتمرير الأطروحة الانفصالية والمعادية للمغرب.
وشدد المشاركون المغاربة على تنديدهم ببرمجة تنظيم الورشة المذكورة ضمن برنامج الملتقى، ومقاطعتهم لجميع الأنشطة، ما أجبر الجهة المنظمة على إلغاء الورشة التي كانت مقررة يوم الثلاثاء 27 شتنبر 2022، وأمام الملتقى الذي يضم 65 دولة من خمس قارات، وحوالي 400 مشاركة ومشارك،  أكد المشاركون المغاربة على “عدم سماحهم لأي كان بأن يتطاول، بأي شكل من الأشكال، على السيادة الوطنية والوحدة الترابية للمملكة”، فيما أعربوا عن رفضهم ل “كل مساس بقضية الصحراء المغربية التي تشكل بالنسبة للمغاربة أولوية وطنية”.
ويذكر أن الأزمة الديبلوماسية المغربية التونسية كانت قد اشتدت بقوة عقب قيام الرئيس التونسي، قيس سعيد، باستقبال زعيم ميلشيات البوليساريو، نهاية شهر غشت المنصرم، للمشاركة في فعاليات ندوة طوكيو للتنمية في أفريقيا (تيكاد 8)، ورغم رد المغرب على المنزلق التونسي بالانسحاب من الندوة، وبسحب سفيره، يظهر أن تونس متمادية عن قصد في فتح أراضيها لكل من له علاقة بجمهورية الوهم، بعد محاولات النظام الجزائري في فرض هيمنته على هذا البلد المغاربي الذي أخذ يعاني أزمة اقتصادية غير مسبوقة في ظل الحكم الحالي.  
وتجدر الإشارة إلى أن منظمّة “أنا يقظ” التي أشرفت على تنظيم ملتقى “مخيم العدالة المناخية” فات لها أن أثارت جدلا وغضبا بين أوساط المجتمع المدني التونسي على خلفية ندوة نظّمتها وزارة الدفاع التونسية، إلى جانب حلف “النيتو”، وشارك فيها رئيس هذه المنظّمة كمتحدث عن “دور المجتمع المدني” في هذا المجال، وكم اشتد استنكار المحتجّين اعتماد المنظمة ذاتها، في تقرير لها، خارطة لفلسطين لا ترتقي حتى لحدود 67، ما رأى فيه الكثيرون تعبيرًا عن النية الإيديولوجية لهذه المنظمة التي احتواها النظام بقناع الحفاظ على مكتسبات ثورة الياسمين.
error: