المهرجان الدولي لفيلم المرأة بسلا.. تسليط الضوء على المسار الإبداعي للراحلة سارة مالدورور وسيمون بيتون

شكل المسار الإبداعي لكل من المخرجة الفرنسية ورائدة السينما الإفريقية الراحلة، سارة مالدورور، و المخرجة المغربية الفرنسية سيمون بيتون، موضوع ندوة نظمت أول أمس الثلاثاء بسلا، في إطار الدورة الـ 15 للمهرجان الدولي لفيلم المرأة بسلا.

ويأتي تنظيم هذا اللقاء بعد تكريم المخرجتين مساء الاثنين خلال حفل افتتاح المهرجان الذي تنظمه جمعية أبي رقراق، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، إلى غاية فاتح أكتوبر المقبل.

وفي كلمة لها بهذه المناسبة، تحدثت ابنة الراحلة سارة مالدورور ومديرة مهرجان (أميان) السينمائي، أنوشكا دي أندراري، عن المسار الفني لوالدتها باعبتارها مخرجة متميزة صنعت مسارها الإبداعي الخاص منذ بداية مشوارها الفني في مجال المسرح، مرورا بمرحلة دراستها للسينما في موسكو ، حيث اعتبرت مالدرور دائما أن الفن والثقافة وسيلة لتوثيق التجارب الإنسانية والنهوض بالمجتمع.

وتطرقت أنوشكا دي أندراري خلال هذه الندوة إلى أهم المحطات في حياة سارة مالدورور سواء الشخصية أو المهنية، وأبرز أعمالها، والمواضيع التي استأثرت باهتمامها والتي تشهد على التزام بالقضايا الإفريقية والإنسانية، فضلا عن تعاونها مع كبار الكتاب والفنانين، مبرزة أن حياتها كانت غنية ومليئة بالتحديات. من جهة أخرى، أعربت أنوشكا دي أندراري في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، عن سعادتها بمشاركتها في الدورة الـ 15 للمهرجان الدولي لفيلم المرأة بسلا بمناسبة تكريم والدتها الراحلة سارة مالدورور، التي تعد رائدة السينما الإفريقية، وأيضا باعتبارها رئيسة للجنة تحكيم المسابقة الرسمية للأفلام الوثائقية، مؤكدة أن تكريم والدتها يكتسي أهمية كبرى لتعريف الأجيال الشابة بأنها كانت من بين أول المبدعات اللواتي فسحن المجال أمام النساء لتمكينهن من الوقوف أمام وخلف الكاميرا.

أما المخرجة المغربية الفرنسية سيمون بيتون ، فتحدثت خلال هذه الندوة عن أعمالها، حيث تميز مسارها الإبداعي بكتابة وإخراج العديد من الأفلام الوثائقية التي شاركت في عدد من المهرجانات، من بينها الفيلم الوثائقي “زيارة”.

وتطرقت في هذا الإطار إلى مميزات وخصوصية الفيلم الوثائقي، حيث تلجأ خلال إنجازها لأعمالها إلى العديد من الوسائل والتقنيات الفنية، كما تعتمد على الأرشيف والحوارات عند تناولها لأي موضوع ، مشيرة إلى أنها قدمت خلال مشوارها الفني أفلاما وثائقية متنوعة ومختلفة في شكلها ومضمونها. وأعربت سيمون بيتون في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء عن سعادتها بالمشاركة في الدورة الـ 15 للمهرجان الدولي لفيلم المرأة بسلا، مؤكدة مدى أهمية تسليط الضوء على عمل النساء في المجال السينمائي. وإضافة إلى الراحلة سارة مالدورور، وسيمون بيتون، تميز افتتاح الدورة الـ 15 للمهرجان الدولي لفيلم المرأة بسلا بتكريم الممثلة المصرية ليلى علوي، حيت تم تتويج الثلاثة بدرع المهرجان نظير أدوارهن في التعريف بالسينما النسائية حول العالم. وستشهد هذه الدورة من المهرجان أيضا تكريم الممثلتين المغربيتين أمال التمار، والسعدية أزكون.

وتشارك في المسابقة الرسمية الخاصة بالأفلام الروائية الطويلة عشرة أفلام تسعة منها من إخراج نساء. وتمثل هذه الأفلام 19 دولة من أوروبا وأمريكا الجنوبية وإفريقيا وآسيا وأوقيانوسيا، وتم إنتاج فيلمين منها سنة 2022 و8 أفلام سنة 2021.

كما ستعرف الدورة تنظيم المسابقة الرسمية للأفلام الوثائقية، التي تتطرق إلى نضال المرأة من أجل المساواة وضد كل أشكال التمييز، الذي سيتنافس عليها خمسة أفلام عربية وإفريقية وأوروبية، إضافة إلى جائزتي الجمهور الشبابي للفيلمين القصير والطويل.

ويتضمن برنامج الدورة أيضا ندوة تحت عنوان “عشق السينما بالمغرب : من السينيفيليا إلى النقد”، وفقرة “حوار السينمائيين”، ولقاء مفتوحا حول كتاب “صورة المرأة في السينما العربية”، وفقرة “بطاقة بيضاء”، إلى جانب تقديم مؤلفات بارتباط مع تيمة المهرجان وواقع السينما بالمغرب، وكذا ورشتين حول “التربية على الصورة” والكتابة السينمائية (صانع فيلم/مشهد).

error: