ارتفاع أسعار الاستهلاك و ترقب زيادة في أسعار الحبوب بـ 35 % والخضر والفواكه ب 17 %

مازالت حمى ارتفاع الأسعار في السوق الوطني متواصلة بلا هوادة، بل من المتوقع أن تعرف أسعار الاستهلاك تسارعا خلال الفصل الثالث من 2022، لتسجل زيادة بنسبة تقدر ب 7,8 في المائة، حسب التغير السنوي، عوض 6,3+ في المائة خلال الفصل السابق و 1,4+ في المائة خلال نفس الفترة من 2021.
وحسب تقرير فصلي جديد حول الظرفية الاقتصادية نشرته المندوبية السامية للتخطيط، فإن هذا الارتفاع يعزى أساسا لتصاعد أسعار المواد الغذائية وغير الغذائية بنسبة 13 في المائة و4,5 في المائة، على التوالي. حيث من المنتظر أن ينعكس هذا المنحى التصاعدي على مستوى التضخم الكامن، والذي يتوقع أن يستقر عند 6,6+ في المائة، عوض 1,9+ في المائة خلال نفس الفترة من السنة الفارطة.
ويرجح التقرير أن تستمر الضغوط المتعلقة بأسعار المنتجات المستوردة، في ظل ارتفاع قيمة الدولار مقابل اليورو على الرغم من انخفاض الأسعار العالمية لبعض المواد الخام الملاحظ في يوليوز 2022، حيث ستشهد الأسعار المحلية ارتفاعا، لا سيما أسعار المواد الأساسية، بالخصوص الغذائية والوقود.
ونبهت المندوبية إلى أن أسعار المنتجات غير الطازجة والمواد الطاقية ستساهم بما يعادل 3,8 و 1,5 نقاط، على التوالي، خلال الفصل الثالث من 2022، أي ما يقارب 70 في المائة من ارتفاع المؤشر العام. من جانبها، ستستمر أسعار المنتجات الطازجة والمنتجات المصنعة في الارتفاع خلال الفصل الثالث من 2022، حيث ستساهم بـ1,1 نقطة
و 0,8 نقطة على التوالي، بينما ستعرف أسعار الخدمات تباطؤا طفيفا، في ظل تراجع وتيرة نمو أسعار خدمات النقل مقارنة بالفترة نفسها من 2021.
ويتوقع التقرير أن ترتفع أسعار الاستهلاك بنسبة تقدر ب 6,4 في المائة، حسب التغير السنوي، خلال 2022، بزيادة 5 نقاط مقارنة ب 2021، على خلفية استمرار الضغوط المرتبطة بالتضخم في سوق المواد الخام العالمية حتى نهاية هذه السنة، بالإضافة إلى ارتفاع قيمة الدولار مقابل الدرهم. وبدوره، ينتظر أن يعرف معدل التضخم الكامن زيادة تقدر ب 5,5 + في المائة خلال 2022، عوض 1,7+ في المائة خلال السنة الفارطة. ويعزى هذا التسارع إلى ديناميكية مكوناته، ولا سيما المواد الغذائية والمصنعة.
ومع انحباس الأمطار، من المنتظر أن يستمر النشاط الفلاحي في التراجع خلال الفصل الثالث من 2022، مسجلاً انخفاضًا بنسبة 15,2 في المائة، حسب التغير السنوي، بدلاً من ارتفاع بنسبة 16,6 في المائة خلال نفس الفترة من العام الماضي. ويُعزى ذلك إلى انخفاض إنتاج المحاصيل الزراعية بنسبة 18 في المائة، مصحوبًا بزيادة شبه عامة في أسعار المنتوجات الزراعية. حيث يرجح أن تعرف أسعار الحبوب ارتفاعا بنسبة 35 في المائة، حسب التغير السنوي، في أعقاب تراجع إنتاجها بنسبة 67 في المائة مقارنة بالموسم الفلاحي السابق. وبدورها، ستشهد أسعار الفواكه والخضروات الطازجة زيادات بنسبة 17 في المائة، ويرجع ذلك جزئيًا إلى ارتفاع أسعار الوقود. ومن جهته، سيحقق نشاط القطاع الحيواني تقلصا جديدا متأثرا بشكل خاص بآثار الجفاف والزيادة في تكلفة إطعام الماشية. في ظل ذلك، ستشهد أسعار اللحوم ارتفاعا بنسبة 5 في المائة وستحافظ أسعار اللحوم البيضاء على مستوياتها، بالموازاة انخفاض كميات الدواجن الموجهة للذبح بنسبة 26,7 في المائة.

عماد عادل

 

error: