التدخل في شؤون الاتحاد الاشتراكي عبر بوابة الفريق البرلماني ليست إلا محاولة يائسة للنيل منه

  محمد رامي

لم يسجل في تاريخ حزب الاتحاد الاشتراكي أن خرج من محطات مؤتمراته الوطنية قويا تنظيميا بالشكل الذي خرج به بعد مؤتمره الوطني الحادي عشر.

مر  مؤتمر حزب الاتحاد الاشتراكي في أجواء ديمقراطية يشهد الجميع بنزاهتها، تشكلت الأجهزة التقريرية مركزيا وجهويا بشكل سلس، ولم يرتفع أي صوت يندد أو يحتج أو يطعن في الهياكل، لم يسجل أي انسحاب أو مقاطعة أو تصريحات بل انبعث الحزب من جديد بقوة وفعالية وسقط وهم “موت الاتحاد” الذي كان يتغنى به القلة القليلة ممن في قلوبهم مرض.

مرت المحطات التنظيمية للقطاعات الحزبية الموازية بشكل سلس وديمقراطي ( الشبيبة الاتحادية، منظمة النساء الاتحاديات)، ولم يسجل أي اعتراض أو تشويش داخلي أو خارجي حتى، لأن الجميع داخل الحزب يعرف كيف أن الاتحاد الاشتراكي كان دوما مستهدفا إلى الحد الذي يمكن معه القول أن مجرد بقاءه حيا إلى اليوم هو في حد ذاته تحد كبير.  

إلى جانب المحطات التنظيمية هناك محطات الاستحقاقات التشريعية والتي تمكن الحزب بفضل حنكة قيادته السياسية من تحقيق فوز مستحق في الغرفتين لتنهار أحلام من كان ينتظر إعلان موت الاتحاد خاصة بعد أن تم تشكيل فريق متجانس أصبح يؤرق من لا يرقهم صوت الاتحاد ومواقفه.

لم يتوقف نبض الاتحاد بل عاد بقوة مع بداية افتتاح السنة التشريعية الحالية بعد التحاق ثلاثة نواب بالفريق إثر فوزهم في انتخابات تشريعية جزئية بكل من الحسيمة، الدريوش وجرسيف، هذا الالتحاق الذي شكل قيمة مضافة لما لهم من تجربة أغنوا بها عمل الفريق واندمجوا في ديناميته في تناسق تام بين جميع عناصره، واجتماع كل هذه المزايا والتي تفتل في قوة حزب القوات الشعبية وتناسقه، جعل هذا “البعض”  الذي في قلبه مرض يطلق سهام التشويش عليه، ناسيا أو متناسيا أن حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية الذي انبثق من قاعدة شعبية و لم يولد في مختبرات الداخلية يوم كانت أم الوزارات، يدرك تماما أن التشويش وإن توقف لفترة لابد أن يستأنف لبث البلبلة والشك ونشر الأخبار الزائفة والتدخل في شأنه الداخلي.

حزب الاتحاد الاشتراكي بتاريخه ونضاله ورصيده وقيادته الحالية يدرك تماما أنه يشكل للبعض عقدة وجود وبالتالي فالتدخل في شؤونه الداخلية عبر بوابة الفريق الاشتراكي ليست إلا محاولة يائسة للنيل  منه.

وبخصوص ما كتب عن رئاسة الفريق الاشتراكي  بمجلس النواب، فإن الأمر مجرد مزايدات ومحاولة إظهار أن حزب  الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية يعيش أزمة داخلية بسبب فريقه البرلماني والذي عكس ما ذهب إليه “المرضى” يشتغل في تجانس تام من خلال المداخلات والنقد البناء والكم الكبير من الأسئلة بشقيها الشفوي والكتابي.

واحتياطيا فإن قضية رئاسة الفريق أو ما شابه ذلك من تكليفات هي في الأصل شأن داخلي للحزب، ولا دخل لأجنبي عن التنظيم فيه، فالأمر يتعلق بأجهزة حزبية مسؤولة قد تتخد هذا القرار أو ذاك ولا عزاء للمشككين الضالين.

نقول لكل هؤلاء وأولئك، الاتحاديون و الاتحاديات ‬لن‭ ‬يدخروا‭ ‬جهدا لمواصلة مسيرتهم‭ ‬ولن‭ ‬تلههم‭ ‬حملات‭ ‬ولا‭ ‬معارك‭ ‬وهمية‭ ‬ولا‭ ‬تفاهات‭ ‬يخجل‭ ‬منها‭ ‬كل‭ ‬ذي‭ ‬عقل‭ ‬رصين‭  ‭…‬

error: