يوسف ايدي:الفريق الاشتراكي تعامل بحذر خلال قراءة مضامين مشروع قانون المالية و نتوجس بشأن صدق تحقق فرضياته 

 أنوار بريس

في تدخل له  خلال المائدة المستديرة التي نظمها الفريق الاشتراكي بمجلس المستشارين، بشراكة مع مرصد العمل الحكومي ومنظمة «اوكسفام»،  حول موضوع  أي تصور سياسي ومالي للحكومة من خلال مشروع قانون المالية 2023 ، أكد يوسف ايدي، رئيس الفريق الاشتراكي بمجلس المستشارين، أن التصويت على مشروع قانون المالية من طرف البرلمان يعتبر ترخيصا للحكومة باستيفاء الموارد والرسوم الجبائية، وصرف الميزانيات وفق ما تتضمنه الوثيقة المصادق عليها من طرف البرلمان، واليوم وبمناسبة مناقشة مشروع القانون المالي 2023 بمجلس المستشارين، لابد من الوقوف على مدى مطابقته لتوقعات الحكومة والأهداف التي حددت له بخصوص ترسيخ ركائز الدولة الاجتماعية وإنعاش الاقتصاد الوطني وتكريس العدالة المجالية واستعادة الهوامش المالية، فهل قانون المالية 2023 سيكون في مستوى هذا الطموح، وهل الحكومة ستستطيع إنجاز ما تضمنه قانون المالية من أهداف؟ خصوصا أن المعطيات المتوفرة تجعلنا نتعاطى بكثير من الحذر في قراءتنا لمضامين هذا المشروع ونتوجس بشأن صدقية تحقق الفرضيات، التي اعتمدت عليها الحكومة خاصة إذا علمنا بأن المؤشرات الماكرو اقتصادية لهذه السنة توجد في أغلبها في حالة سالبة، وهو ما عبرت عنه وزيرة الاقتصاد والمالية من خلال عرضها التي تقدمت به أمام لجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب والمستشارين، حيث أبرزت أنه من المتوقع أن ينحصر نمو الاقتصاد الوطني لهذه السنة في حدود 1.5% عوض3,2% المتوقعة بقانون المالية برسم سنة 2022، وأن معدل التضخم من المنتظر أن يتجاوز 5,3 % هذه السنة مقابل 1,4% سنة 2021، وأن الميزان التجاري قد يرتفع إلى نسبة 36,9% نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة مما سيضر بالحساب الجاري لميزان الأداءات بحوالي 5% مع استمرار عجز الميزانية بحوالي 5.3 % وارتفاع المديونية لحوالي 70% من الناتج الداخلي الخام.
وهكذا يرى رئيس الفريق الاشتراكي  بأن هناك مجموعة من المؤشرات المقلقة التي من شأنها التأثير على صدقية التوقعات والفرضيات التي ارتكز عليها مشروع قانون المالية، خاصة إذا أضيفت إليه التقلبات المناخية المتسمة بعدم انتظام التساقطات المطرية التي عرفها ويعرفها المغرب وخاصة في السنتين الأخيرتين، وكذا الانعكاسات الاقتصادية السلبية للسياسة النقدية التي نهجتها الحكومة من خلال تعويم الدرهم في حدود 5% ورفع نسبة الفائدة الرئيسي إلى 2% خاصة مع الارتفاع الهائل الذي سجله الدولار الأمريكي وكذا الموجة الجديدة المنتظرة لارتفاع أسعار الطاقة خاصة بعد القرار الذي اتخذته منظمة « أوبيك « بخفض الإنتاج بحوالي مليوني برميل يوميا.

error: