يوسف ايذي:”نستنكر إقصاء الفيدرالية من الحوار الاجتماعي و نطالب بإخراج قانون النقابات وفرض المراقبة المالية”

ينبغي إقرار قانون إطار للحوار الاجتماعي يحدد إلتزامات الحكومة والنقابات ومراجعة الترسانة القانونية المنظمة للانتخابات المهنية

التازي أنوار

قال رئيس الفريق الإشتراكي بمجلس المستشارين يوسف ايذي، إن مأسسة الحوار الاجتماعي تمر لزاما بإقرار قانون إطار للحوار الاجتماعي، حتى لا يبقى هذا الحوار رهينا بتغير الحكومات ورؤساء الحكومات، ويكون لدنيا قانون إطار مرجعي يحدد التزامات واضحة لا على الحكومة ولا على الفرقاء الاجتماعيين.

وأوضح يوسف ايذي خلال جلسة الأسئلة الشهرية الموجهة لرئيس الحكومة اليوم الثلاثاء بمجلس المستشارين، أن تقوية العمل النقابي يكون لزاما، بتحصيل الحق والحرية في الانتماء للنقابات، وهذا الموضوع يعرف إشكالات كبرى، مضيفا أن مجموعة من القطاعات محرم فيها التنافس النقابي على قاعدة التنافس الشريف والتمثيل الديموقراطي، على اعتبار أن مجموعة من القطاعات أصبحت محفظة لنقابات بعينها دون أخرى، وهذا إشكال خطير يمس عمق الاختيار الديمقراطي لبلادنا، ثم أيضا مجموعة من الإشكالات المرتبطة بمجموعة من القطاعات، والهجوم على الحريات والحقوق النقابية التي لا نستوعبها، خاصة في القطاعات العمومية.

وأشار ايذي في هذا السياق إلى ما يجري اليوم في قطاع الثقافة، وما يجري في قطاع الصناعة التقليدية، والهجوم على المناضلات والمناضلين فقط لأنهم اختاروا وجهة أخرى في الانتماء النقابي، مؤكدا على ضرورة تجاوز هذا الوضع والعمل على تصحيحه.

واعتبر رئيس الفريق الإشتراكي بمجلس المستشارين، في تعقيبه على رئيس الحكومة، أنه لا يمكن التوجه إلى 2027 بنفس الترسانة القانونية المؤطرة للانتخابات المهنية، بالنظر إلى الاختلالات التي تشهدها، ولا عدل في توزيع المقاعد والعديد من الإشكالات -بالضرورة- تنتج الوضع الحالي، وبالتالي لا بد من تداركه بالسرعة والفعالية اللازمة.

وتابع قائلا لرئيس الحكومة: اليوم نحن معكم في تقوية النقابات، بل أكثر من ذلك نطالب بالإسراع بإخراج قانون النقابات وفرض المراقبة المالية على النقابات ومراجعة الترسانة القانونية المنظمة للانتخابات المهنية، ذلك أن هذه المنطلقات هي سبب النتائج التي نناقشها اليوم.

وسجل ايذي، أن الحديث عن تقوية النقابات، حدث مهم، لأنه خلال العشر 10 سنوات الصارمة، تم ابتداع بدعة التنسيقيات، ومع كامل الأسف الحكومات السابقة فتحت لها المجال وأصبحت تجلس وتتفاوض معها، الشيء الذي ألحق ضررا بالغا بالتمثيلية النقابية وبالمشهد النقابي. يقول يوسف ايذي.

وشدد المستشار البرلماني، على أن الحكومة اعتمدت على تفسير متعسف لمدونة الشغل، وبالتالي لابد من التمييز بين التمثيلة في القطاع العام والتمثيلة في القطاع الخاص، خاصة وأنه يوجد عمل سياسي في هذا الإطار صادر عن جلالة الملك بمناسبة تعيينه للمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي في صيغته الأولى سنة 2011. مضيفا أن جلالة الملك عندما عين المجلس، ميز بين التمثيلية في القطاع العام والتمثيلية في القطاع الخاص، وتم منح العضوية لنقابة لا تمتلك تمثيلية في القطاع الخاص، لكنها تمتلك تمثيلة في الوظيفية العمومية.

وطالب ايذي من رئيس الحكومة التدخل لتجاوز هذا الخلل لما فيه مصلحة الشغيلة المغربية أساسا، ولما فيه مصلحة للبلاد.

وفي نفس السياق، استنكر يوسف ايذي، إقصاء الفيدرالية الديمقراطية للشغل من الحوار الاجتماعي، خاصة وهي تتفاوض في العديد من القطاعات المهمة.

وخاطب يوسف ايذي رئيس الحكومة: اليوم -وهذه نقابة نأتي بها على سبيل المثال لا الحصر- إننا لا نفهم كيف تعملون وفق منهجيتكم في إطار الحوار الاجتماعي، إذ اعتبرتم أن الحوارات القطاعية، هي روافد أسياسية ومهمة للحوار المركزي، واليوم الفدرالية الديموقراطية للشغل تتفاوض في قطاع العدل والصحة والتعليم والثقافة، وتتفاوض في مجموعة من القطاعات العمومية التي تمتلك تمثيلية داخلها، بل وتتصدر مجموعة منها، تم نأتي إلى الحوار الاجتماعي ويتم إقصائها. متسائلا، كيف ونحن نحضر الحوار القطاعي وندلي بدلونا فيه ونساهم بالمقترحات، ونأتي للحوار المركزي ويتم إقصائنا منه.؟

وخلص المتحدث، إلى أنه لا خلاف “بيننا في أننا ننشد جميعا الدولة الاجتماعية القوية العادلة، ونعتبرها في الفريق الاشتراكي جزءا من البرنامج السياسي لحزبنا. ونختلف فقط فيما نراه من إجراءات لا تمس ولا تؤثر بالضرورة في تحقيق هذه الأهداف وفق الرؤية التي أرادها جلالة الملك، ووفق السرعة والفعالية المطلوبة لتحقيق هذا المشروع الكبير لفائدة الشعب المغربي.”

error: