حزب الاتحاد الاشتراكي سنة 2022 .. إعادة بناء التنظيم من أجل جعل الحزب جسرا فاعلا في المجتمع

 محمد رامي

 شكل حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية خلال السنة التي نودعها محور النقاش السياسي الحزبي ببلادنا بالنظر للحركية التنظيمية التي أطلقها الكاتب الأول للحزب الأستاذ إدريس لشكر التي دشنها بعقد المؤتمر الوطني للاتحاد الاشتراكي مطلع يناير 2022 ، واختتمت بعقد المؤتمر الوطني للفيدرالية الديمقراطية للشغل أواخر شهر دجنبر،  وقبلها مؤتمر الشبيبة الاتحادية، ومن قبله مؤتمر النساء الاتحاديات..، خلال كل هذه المحطات كان الإجماع حول القيادة الحزبية هو القاسم المشترك، الأمر الذي يؤكد تماسك الكتلة الحزبية الاتحادية.

بعيدا عن أية حساسية سياسية، و بعيدا عن أية مجاملات كيفما كانت خلفياتها، يمكننا اعتبار أن الأستاذ إدريس لشكر حزبيا، رجل السنة سياسيا وحزب الاتحاد الاشتراكي تنظيم السنة .

فخلال السنة التي نودعها، وبعد رصدنا لتطورات العمل الحزبي والسياسي بالمغرب.. توقفنا عند الأحداث والمحطات التي بصمت الحياة الحزبية ببلادنا، لننطلق أولا من محطة المؤتمر الوطني الحادي عشر لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية الذي أعاد انتخاب إدريس لشكر كاتبا أول للحزب، المؤتمر الذي قال عنه حينها إدريس لشكر بأنه مجرد محطة انطلاقة فعلية لإعادة وهج الحزب والقطع مع سياسة اللا تنظيم، شكل مرجعا لباقي الأحزاب المغربية في كيفية تنظيم مؤتمراتها الوطنية في زمن الجائحة عن طريق المنصات الجهوية، وكذلك الأمر بالنسبة للمجلس الوطني للحزب.

لنرصد ردود فعل الاتحاديات والاتحاديين عقب المؤتمر.. فبخلاف جميع المحطات السابقة كان الحزب يدخل في متاهات المشككين والمعارضين، وأيضا المتربصين، وكان بعض الصحافة يفرد صفحات لكل من أراد النيل من حزب الاتحاد الاشتراكي، وكنا نجد أنفسنا أمام كتابات تتجاوز حدود اللياقة والاحترام، إلا أننا مع محطة المؤتمر الوطني الحادي عشر لم نرصد أي احتجاج أو طعن أو حتى تشكيك، ووجدنا أنفسنا أمام كاتب أول عليه الإجماع، والجميع مصطف وراءه، منخرطا في استكمال البنية التنظيمية للحزب، وهذا ما لم يسجل في تاريخ الحزب من قبل.

الوضع نفسه بالنسبة لمؤتمر النساء الاتحاديات، حيث انتخبت حنان رحاب بالإجماع كاتبة وطنية في المؤتمر الوطني الثامن للمنظمة الاشتراكية للنساء الاتحاديات.

الأمر نفسه، أيضا، بالنسبة للشبيبة الاتحادية، إذ انتخب فادي وكيلي العسراوي كاتبا عاما بالإجماع. ودائما بالإجماع انتخب يوسف إيذي كاتبا عاما للفيدرالية الديمقراطية للشغل في المؤتمر الوطني الخامس.

و انتخب النقيب علال البصراوي منسقا وطنيا للمحامين الاتحاديين، بعد اجتماع السكرتارية الوطنية لقطاع المحامين الاتحاديين.

كما تم إعادة انتخاب نبيل النوري رئيسا للنقابة الوطنية للتجار والمهنيين في المؤتمر الوطني الثامن  تحت شعار: “المسؤولية، روح المبادرة”.

هكذا إذن، نجد أنفسنا أمام حزب متماسك وملتف حول قيادته الوطنية الممثلة في كاتبه الأول الأستاذ إدريس لشكر، قيادة جعلت إعادة بناء التنظيم و تقويته من أجل جعل الحزب جسرا فاعلا في المجتمع نصب أعينها، قيادة تنقل هموم المجتمع وانشغالاته إلى التنظيم وتتبناها بالدراسة والمتابعة خاصة وأن روافد الحزب المتعددة تتحرك دائما في اتجاه الدفاع عن مطالب المغاربة، وأيضا عن المصالح العليا للوطن.

اختيارنا لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية كتنظيم وطني للسنة التي نودعها، يأتي للمكانة الدولية المرموقة التي يحتلها في العلاقات الخارجية، انتخبت خولة لشكر نائبة لرئيس الأممية الاشتراكية في مؤتمر الأممية بإسبانيا بحضور وفد مهم من حزب الاتحاد الاشتراكي برئاسة إدريس لشكر الكاتب الأول للحزب.

كما سجل حضوره الوازن بلجنة إفريقيا بالأممية الاشتراكية بالعاصمة السينغالية دكار شهر أكتوبر إلى جانب لويس أيالا رئيس الأممية.. 

وشارك الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية في اجتماع مجلس قيادة التحالف التقدمي بمقر الحزب الاشتراكي الألماني ببرلين.

كل هذا الدولى  يضاف إليه مواقف الاتحاد الاشتراكي وقيادته بخصوص السياسة الداخلية عندما اقرت الحكومة خلال السنة التي نودعها بنجاعة الطرح الاتحادي  في ما يرتبط بالأولويات، وهو ما صرح به إدريس لشكر، بحنكته السياسية وضمنه في وثائق الحزب السياسية ومواقفه المعبر عنها رسميا حيث كان منذ البداية  يواجه خطاب الأحزاب التي كانت تطالب بتحلل الدولة من كل نشاط اجتماعي وبالأساس التعليم والصحة..، و كان ادريس لشكر ، الصوت الاتحادي الأصيل الوفي لمبادئه يعلن ويشدد التأكيد على أن المشروع الجماعي اليوم تعليم متقدم، اقتصاد منتج، تكافؤ اجتماعي، وحياة عامة آمنة في دولة قوية، بعيدا عن أية وصفات جاهزة تؤدي إلى هزم الذكاء الجماعي و إقبار الطاقات المعطلة والمنسية بفعل تضييق فضاء الاختيار، وحصره في مقاييس القرابات الفئوية والدوائر الخاصة..، فوحده النموذج الذي يحظى بالتوافق الوطني يكون قادرا على خدمة المصالح العليا للبلاد.

هذه الرؤية وهذا الخطاب هو ماقامت الحكومة بالإشراف على تطبيقه السنة التي نودعها تنزيلا للأوراش الملكية التي تجعل الدولة الاجتماعية في صلب اهتمامها..

نحن إذن أمام حزب سياسي رائد وقائد سياسي متمكن يستحقان أن يكونا عنوانا بارزا للسنة التي نودعها…

 

error: