فيدراليو التعليم: الإتفاق الحكومي مجرد بداية لمسار لازال طويلا ومضنيا لإصلاح المنظومة التربوية

استعادة الثقة لدى الشغيلة التعليمية التي عانت من المماطلة والتسويف لأزيد من 10 سنوات عجاف

أفاد بيان للمكتب الوطني للنقابة الوطنية للتعليم العضو في الفيدرالية الديمقراطية للشغل، بأن المكتب تداول في اجتماعه بالمقر المركزي بالبيضاء بتاريخ 17 يناير 2023 مجموعة من القضايا النقابية والتنظيمية تمحورت بشكل خاص حول اتفاق 14 يناير 2023 الذي يعتبر امتدادا لاتفاق 18 يناير 2022.

و ثمن المكتب الوطني مضمون الاتفاق الذي حافظ على جميع المكتسبات السابقة وفتح آفاقا واعدة لطي مجموعة من الملفات الفئوية العالقة وبشكل خاص فتح الدرجة الممتازة (خارج السلم) لأول مرة في تاريخ المنظومة أمام أساتذة التعليم الابتدائي والثانوي الإعدادي وملحقو الإدارة والاقتصاد والملحقون التربويون، و كذلك اعتماد الشروط الجاري بها العمل و الترقية عن طريق الاختيار سنويا في حدود 36% بعد استيفاء أقديمة 5 سنوات في الدرجة الأولى ( السلم 11) مع التوفير على الرتية 7 على الأقل و الترقية عن طريق التسقيف بعد التقييد للمرة الرابعة في الجدول السنوي للترقي.

ومن بين الملفات كذلك تسوية وضعية بعض الفئات خاصة ترسيم الأساتذة الذين لا زالوا متدربين بناء على اقتراح من المفتش المختص والرؤساء التسلسليين و مراجعة شروط ولوج مراكز التكوين السلم والأقدمية المطلوبة والشهادات المحصل عليها، و فتح المسار خارج الهيأة بالنسبة للملحقين التربويين وملحقي الاقتصاد والإدارة عبر الخضوع إلى تكوين بمراكز التكوين المختص، ثم تسوية وضعية الموظفين الذين تم توظيفهم الأول بالسلم 7 أو 8 الذين لم يستفيدوا من مقتضيات المرسوم رقم 2 . 19 . 504 الصادر في 26 يونيو 2019، و تسوية وضعية الأساتذة المرتبين في الدرجة الثانية السلم 10 الذي تم توظيفهم الأول في السلم 9

و ذكر البيان، أنه من بين الملفات تمثيل الموظفين الذين تم توظيفهم من طرف الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين من طرف ممثلي الموظفين في اللجان الإدارية المتساوية الأعضاء الحالية، و معالجة ملف الأساتذة الراسبين في سلك التبريز، و تنظيم مباراة في وجه أطر هيئة التدريس الحاصلين على الشهادات في حدود المناصب المفتوحة سنويا، وتبعا للخصاص في مواد التدريس بالتعليم الثانوي قبل نهاية شهر يونيو 2023، و فتح المسار المهني بالنسبة للمستشارين في التخطيط التربوي والمستشارين في التوجيه التربوي والممونين (ولوج سلك التفتيش) و فتح إمكانية ولوج مركز تكوين مفتشي التعليم في وجه أساتذة التعليم الثانوي الإعدادي، بالإضافة إلى إحداث إطار أستاذ باحث لحملة الدكتوراه، و  إحداث تعويضات تكميلية جديدة لفائدة المفتشين بمختلف التخصصات وأطر الإدارة التربوية والأساتذة المبرزين وأطر التوجيه والتخطيط التربوي والممونين وأطر التسيير المادي والمالي، والمساعدين التقنيين والمساعدين الإداريين.

هذا فضلا عن احتساب سنوات الخدمة في التقاعد بالنسبة لأطر التدريس (العرضيون سابقا والوضعيات المماثلة) وذلك وفق القوانين الجاري بها العمل.

وبخصوص سريان المفعول، أكدت النقابة الوطنية للتعليم، أن مقتضيات النظام الأساسي الجديد تدخل حيز التنفيذ ابتداء من سنة 2023، و سيتم العمل بالدرجة الممتازة بالنسبة للفئات المنصوص عليها سلفا ابتداء من فاتح يناير 2024 وبصفة استثنائية ترقية الذين سيحالون على التقاعد سنة 2023 خلال نفس السنة (2023).

وفيما يتعلق باعتماد نظام أساسي موحد ومحفز، أشار البيان أنه سيطبق على جميع موظفي الوزارة من خلال إخضاع كافة الموظفين لأحكام هذا النظام، يضمن لهم كافة الحقوق والواجبات والضمانات والالتزامات طيلة مسارهم المهني من التوظيف إلى التقاعد، و إلغاء الأنظمة الأساسية (12 نظاما) الخاصة بأطر الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين، و إقرار الحق في المشاركة في الحركة الانتقالية داخل الأكاديميات وبين الأكاديميات، و فتح باب المشاركة في وجه جميع الموظفين في كافة المباريات المنظمة من طرف قطاع التربية الوطنية أو غيره من القطاعات الحكومية الأخرى، وذلك وفق الشروط والكيفيات الجاري بها العمل، و إقرار نظام للتكوين المستمر يستفيد منه الموظفون بصفة منتظمة وقارة.

كما سيتم إقرار نظام للتحفيز مبني على الأثر على تعلمات التلاميذ، يخصص للفريق التربوي و منح تعويض مادي لتحفيز الفريق التربوي بالمؤسسة التعليمية المتميزة و قيمة التعويض: 10% سنويا. و يستفيد الفريق التربوي من مبلغ التعويض طيلة المسار المهني، شريطة المحافظة على المستوى المطلوب.

وبخصوص التقدير والاعتراف، أوضح البيان أنه سيتم تقدير المبادرات والممارسات المتميزة والتعريف بها، و استحضار المبادرات المتميزة التي تمت مكافأتها داخليا أو خارجيا (رياضية، فنية، ثقافية، تربوية، بيئية، اجتماعية)، و الارتقاء بجائزة الاستحقاق المهني من خلال وضع إطار تنظيمي لجائزة الاستحقاق المهني (شروط وكيفيات الاستفادة، تحديد الفئات المعنية، سنوية الجائزة)، و الرفع من القيمة المالية والمادية للجائزة، ثم الرفع من أعداد المستفيدين.

والمكتب الوطني إذ يثمن هذه الخطوة المهمة فإنه يؤكد على ضرورة التعجيل بتنفيذ مضمون اتفاق 18 يناير 2022 واتفاق 14 يناير 2023 حتى لا يبقى حبرا على ورق من خلال إصدار المراسيم والقرارات التنظيمية في إطار لجنة مشتركة بين الوزارة والنقابات لاستعادة الثقة إلى صفوف نساء ورجال التعليم الذين عانوا من المماطلة والتسويف والوعود الفارغة لأزيد من عشر سنوات عجاف.

واعتبرت النقابة التعليمية هذه الخطوة مجرد بداية لمسار لازال طويلا ومضنيا لإصلاح المنظومة التربوية وإعادة الجاذبية والجودة للمدرسة العمومية التي لن تتم في شقها المتعلق بالموارد البشرية إلا بفتح درجة جديدة أمام أساتذة الثانوي التأهيلي والمبرزين والمتصرفين والمتصرفين التربويين والفئات المماثلة والزيادة في أجور نساء ورجال التعليم كافة.

وفي إطار تتبعها لتفاعلات الساحة التعليمية بشكل يومي، أكدت النقابة على ضرورة تفهم الوزارة لمختلف التعبيرات الناجمة عن فقدان الثقة في التدابير الحكومية السابقة لمطالب مختلف الفئات التي تطالب بتعجيل تنفيذ المطالب المشروعة لمختلف الفئات والشروع في تنزيل مضامين الاتفاقيات والالتزامات وتتويجها بإصدار نظام أساسي جديد موحد، منصف، محفز وعادل.

وشدد المصدر نفسه، على الالتزام بالتنسيق النقابي السبيل الأوحد لتوحيد أصوات الشغيلة التعليمية من أجل فرض المطالب العادلة والمشروعة بدل تكريس البلقنة والتشرذم.

وفي نفس الآن وجه المكتب الوطني للنقابة نداء إلى كل المناضلات والمناضلين وكافة نساء ورجال التعليم إلى الالتفاف بمنظمتهم العتيدة النقابة الوطنية للتعليم (ف.د.ش) لترسيخ ومراكمة المكاسب ومواصة النضال من أجل انتزاع مكاسب جديدة بعيدا عن دعوات العدمية والانعزالية.

error: