قالت مصادر خاصة أن الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالدار البيضاء تواصل أبحاثها وتحرياتها بخصوص فضيحة بيع تذاكر المونديال التي رافقت مباريات المنتخب المغربي لكرة القدم في نهائيات كأس العالم بقطر، وشملت التحقيقات أزيد من 40 شخصا تبين أن لهم علاقة بالموضوع.
وأضافت مصادرنا أن التحقيقات على مشارف الانتهاء وأضحى الملف بالتالي جاهزا لعرضه خلال الأسبوع الجاري، أمام أنظار القضاء ليقول كلمته في المتورطين فيه.
وحسب نفس المصادر، فإن الفرقة الوطنية وبتعليمات من الوكيل العام لدى محكمة الاستئناف بالدارالبيضاء، قامت بالاستماع للعديد من الأشخاص لهم علاقة بالموضوع،منهم منتسبين للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم بشكل خاص، ومنتسبين للمنظومة الكروية بشكل عام، وكذا منتمين لمجال الصحافة الرياضية،كما قامت بتتبع تفاصيل ما تضمنته تقارير السلطات القطرية وكذا تقارير السلطات الأمنية المغربية التي تكلفت بتأمين مونديال قطر2022.
ويبدو،حسب مصادر مطلعة، أن الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم،كانت توصلت بدورها بنفس تلك التقارير وهو الأمر الذي أكده رئيسها فوزي لقجع حين أكد في كلمته خلال اجتماع المكتب المديري للجامعة ليوم الثلاثاء 27 دجنبر الماضي، أن الجامعة توصلت بتقارير من السلطات المختصة حول ما حدث من تلاعبات في التذاكر التي كان من المفروض أن توزع بالمجان على الجماهيبر المغربية في مونديال قطر والتي حولها بعض «البؤساء» إلى سلعة للمتاجرة فيها في السوق السوداء.وتعهد بفضح كل المتورطين وطردهم من المنظومة الكروية وإحالتهم على القضاء.
وعادت الجامعة لتخبر الرأي العام أنها قررت تأجيل اجتماعها الذي كان قدد حدد له تاريخ 16 يناير الماضي للتداول في الملف وإعلان نتائج أبحاث اللجنة الجامعية التي عهد إليها بالتحقيق، وذلك إلى حين انتهاء السلطات الأمنية من أبحاثها وتحقيقاتها.
يشار إلى أن الفرقة الوطنية للشرطة القضائية كانت قد باشرت التحقيقات في ملف التذاكر بتعليمات من النيابة العامة منذ الجمعة 23 دجنبر الماضي، وكان أول شخص يتم الاستماع له هو محمد الحيداوي، رئيس أولمبيك أسفي وبرلماني حزب التجمع الوطني للأحرار، وذلك على خلفية وروده في التسجيلات الصوتية المتداولة والتي تم الحديث فيها عن بيع التذاكر في قطر.
وذكرت بعض التقارير أن محمد بودريقة، عضو المكتب الجامعي لكرة القدم والبرلماني عن حزب الأحرار، كان ضمن الأسماء الموضوعة في لائحة من أجرت معهم الفرقة الوطنية للشرطة القضائية تحقيقاتها، خاصة أن الجماهير المغربية كانت قد رددت اسمه خلال وقفتها الاحتجاجية بمطار الدوحة بخصوص تذاكر مباراة نصف النهاية من المونديال والتي جمعت المنتخب المغربي بنظيره الفرنسي.
وكانت فضيحة التلاعبات بالتذاكر قد اندلعت عندما قامت أعداد كبيرة من الجماهيرالمغاربة في قطر بالاحتجاج على غياب التذاكر، متهمين مسؤولين جامعيين بالتلاعب فيها وبيعها في السوق السوداء، وهو ما كان قد دفع السلطات القطرية إلى اتخاذ قرار وقف رحلات قادمة من المغرب إلى الدوحة.
وقد تأكد من خلال تصريحات عدد كبير من جماهير المنتخب الوطني في قطر،وكذا من خلال خرجات المشتبه فيهم في تلك الفضيحة، أن الحقيقة المؤسفة التي أضرت بشكل كبير بسمعة الحضور المغربي في تلك التظاهرة العالمية، أرخت بكل ظلالها على المشهد البطولي للنخبة الوطنية وعلى المشهد المفرح لأداء اللاعبين، وأضحى الأمر يستوجب فتح تحقيق جدي والوقوف على كل ملابسات القضية سيما أن هناك أسماء تم ذكرها ووجهت لها أصابع الاتهام وتحتل مسؤوليات بارزة إن على مستوى المكتب المديري للجامعة أو على مستوى التمثيلية في البرلمان أو في تسيير مجالس وجهات منتخبة.