عقب استقالة جاسيندا.. هبكينز يتولى رسميا رئاسة وزراء نيوزيلندا…

أصبح كريس هبكينز رسميا الأربعاء رئيس وزراء نيوزيلندا الجديد، وتولى منصبه خلال مراسم في ويلينغتون خلفا لجاسيندا أردرن التي غادرت البرلمان على وقع تصفيق مئات النيوزيلنديين.

الأسبوع الماضي، فاجأت جاسيندا أردرن بلادها عندما أعلنت فجأة استقالتها من منصبها، بعد أقل من ثلاثة أعوام على فوزها بولاية ثانية إثر فوز انتخابي ساحق.

واستقالت جاسيندا أردرن (42 عاما) مؤكدة أنها “لم تعد تملك ما يكفي من طاقة” للاستمرار في حكم البلاد بعد خمس سنوات ونصف سنة في الحكم وقبل تسعة أشهر من موعد الانتخابات التشريعية.

وخلال ولايتها، واجهت أردرن جائحة كوفيد-19 وثورانا بركانيا فتاكا وأسوأ اعتداء شنيع يرتكب في البلاد عندما أقدم شخص يؤمن بتفوق البيض عام 2019 على قتل 51 مصليا مسلما في مسجدين في كرايستشيرش.

وأدى هبكينز (44 عاما) اليمين أمام الحاكم العام لنيوزيلندا خلال حفل أقيم في العاصمة ويلينغتون، قائلا إنه يشعر “بالاندفاع والحماسة لمواجهة التحديات الماثلة”.

وأضاف “هذا أكبر امتياز وأكبر مسؤولية في حياتي”.

وعمل كريس هبكينز وزيرا مسؤولا عن مكافحة تفشي كوفيد-19 لمدة عامين في بلد أغلق حدوده لدرء الجائحة ولم يعد فتحها قبل غشت 2022.

وكان آخر ظهور علني لأردرن رئيسة للوزراء عند خروجها من البرلمان الأربعاء وسط تصفيق المئات من المواطنين الذين كانوا في انتظارها.

وتدهورت شعبية حكومة اليسار الوسطي التي ترأستها أردرن في الأشهر الأخيرة، بسبب ركود يلوح في الأفق واستعادة المعارضة المحافظة زخمها.

وتقع الآن على عاتق هبكينز مهمة إحياء شعبية الحكومة قبل الانتخابات العامة المقررة في أكتوبر 2023.

وقال هذا الأخير “كوفيد-19 والجائحة هما أصل أزمة صحية. في الوقت الراهن، هذه الأزمة اقتصادية أيضا، وستركز حكومتي على هذه النقطة”.

ولفت هبكينز، الذي درس العلوم السياسية وعلم الجريمة في جامعة فيكتوريا وعمل لاحقا في قطاع التدريب الصناعي، إلى أن كلفة المعيشة هي إحدى أولوياته، لكنه بدا أكثر تحفظا عند سؤاله عن التغييرات السياسية المحتملة الأخرى.

وبعدما ترأس أول اجتماع حكومي له بعد ظهر الأربعاء، قال هبكينز إن “تولي مسؤوليات” أردرن يشكل “لحظة فخر كبيرة” له.

ويطلق على هبكينز الوالد لطفلين لقب “تشيبي”، وهو يصف نفسه بأنه نيوزيلندي عادي من الطبقة العاملة يفضل ركوب الدراجة للذهاب إلى عمله.

ودان الإهانات “الشائنة” التي تلقتها أردرن على شبكات التواصل الاجتماعي والتي ازدادت خلال فترة ولايتها.

والثلاثاء، أكدت أردرن، التي أحدثت استقالتها نقاشا على الساحة المحلية حول تشويه صورة القيادات النسائية خصوصا على شبكات التواصل الاجتماعي، أنها “تكره” أن ينظر إلى رحيلها المفاجئ على أنه انتقاد لبلدها.

وعززت أردرن، التي تعتبر رمزا للسياسة التقدمية، حضور نيوزيلندا على الساحة الدولية.

على الصعيد الدولي، كان الأمير وليام من أوائل المهنئين لأردرن على رحيلها.

وكتب على تويتر “شكرا جاسيندا أردرن على صداقتك وقيادتك ودعمك على مر السنوات، لاسيما في لحظة وفاة جدتي”.

ورحب المغني الشعبي البريطاني كات ستيفنز، الذي قدم عرضا في نيوزيلندا في حفل إحياء ذكرى ضحايا اعتداء كرايستشيرش في العام 2019، بقرار أردرن على تويتر، شاكرا  إياها على “الحفاظ على وحدة النيوزيلنديين” بعد هذا الهجوم على الجالية المسلمة.

وأعلنت جاسيندا أردرن، التي ستبقى نائبة في البرلمان، عزمها على النأي بنفسها عن الحروب الكلامية السياسية.

وقالت أيضا إنها تخطط للزواج من شريكها كلارك غايفورد، وهو وجه تلفزيوني معروف يقدم برنامجا حول صيد الأسماك، وتتطلع إلى اصطحاب ابنتها نيف إلى المدرسة.

error: