- الإعلانات -

السل يفتك بأجساد مهاجرين من بلدان جنوب الصحراء بالدارالبيضاء

- الإعلانات -

وحيد مبارك

يعيش المهاجرون الأفارقة المنحدرون من دول جنوب الصحراء، الذين يقيمون فيما بات يعرف بـ “مخيم أولاد زيان”، الذي هو عبارة عن فضاء رياضي كان مخصصا لشباب المنطقة، المقابل للمحطة الطرقية لأولاد زيان بتراب عمالة مقاطعات الفداء مرس السلطان بالدارالبيضاء، وضعية صحية متدهورة، في ظل غياب أي معطيات مضبوطة عن الوضعية الصحية لكل واحد منهم، خاصة في ظل التحاق أفواج من المهاجرين بين الفينة والأخرى التي تنضاف إلى المتواجدين هناك، في انتظار تحقيق حلمهم في الانتقال إلى الضفة الأخرى، حيث يعيشون على شكل جماعات ويخلقون علاقات تواصلية فيما بينهم قد يكون لها تبعات على صحة المتفاعلين بشكل أو بآخر مع المرضى.

وضع صحي، يثير القلق بالنظر إلى إمكانية انتشار العدوى، التي لن تظل بالضرورة مقتصرة على هؤلاء المهاجرين، إذ يمكن لها أن تنتقل إلى مواطنين مغاربة أيضا، الذين يكونون في احتكاك أو علاقة مباشرة مع المرضى.

وبحسب مصادر”أنوار بريس”، فإن عددا من المعنيين هم مصابون بداء فقدان المناعة المكتسب “السيدا”، إلى جانب إصابة آخرين بمرض السل، الذي ينتقل بسرعة بفعل الرذاذ المتطاير من فم المريض، سواء كان يتكلم ويخاطب محاوره، أو في حالة العطاس والسعال، مما يوسّع من دائرة المحتمل إصابتهم خلال التفاعل بشكل أو بآخر مع المريض أو المرضى، ويكون الوضع اكثر سوءا إذا تعلق بالسل المقاوم للأدوية.

مهاجرون مرضى، بعضهم يتم اكتشاف حالته المرضية بالصدفة، كما هو الشأن بالنسبة لآخر حملة طبية شهدتها المنطقة، التي تم تنظيمها من طرف أحد تنظيمات المجتمع المدني من خارج تراب العمالة، في حين توجد حالات أخرى تعيش وضعا صحيا مترديا في صمت مما يطرح أكثر من علامة استفهام بشأن الطريقة التي يتم التعامل بها مع هذه الفئة التي تم تفويت هذا الفضاء الرياضي لها وتركت هناك بدون أدنى شروط العيش الكريم، وفي غياب عوامل وقائية وصحية مفتوحة على كل التداعيات.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: Content is protected !!