مؤتمر حزب الاستقلال.. وزارة الداخلية آخر أجل لعقده قبل تفعيل قانون الأحزاب

31٬904

أمهلت وزارة الداخلية الأمين العام لحزب الاستقلال، نزار بركة، الأسبوع الأول من شهر أبريل المقبل كآخر أجل لعقد مؤتمره الوطني.

و حسب المادة 49 من القانون التنظيمي رقم 29.11 المتعلق بالأحزاب السياسية، يتعين على كل حزب سياسي أن يعقد مؤتمره الوطني على الأقل مرة كل أربع سنوات، وفي حالة عدم عقده خلال هذه المدة، يفقد حقه في الاستفادة من التمويل العام. ويسترجع هذا الحق ابتداء من تاريخ تسوية وضعيته.

وتفاعلا مع قرار وزارة الداخلية ، وحسب نزار بركة، فإن  اجتماع اللجنة التنفيذية للحزب، الذي سيعقد وسط الأسبوع المقبل، سيحدد موعد المؤتمر.

 وأفادت مصادر متطابقة بأن اللقاءات التي عقدها بركة مع قياديين نافذين  بالحزب، الشهر الماضي، لم تسفر عن أي اتفاق بخصوص تنظيم المؤتمر، خاصة في ظل الشروط التعجيزية التي كان يضعها تيار حمدي ولد الرشيد، حيث قدم هذا الأخير لائحة سوداء تضم مفتشين وبرلمانيين ومنتخبين يطالب بإبعادهم من مناصب المسؤولية الحزبية، إلا أن الوضع اختلف الآن بعد تقريب وجهات نظر الأطراف المعارضة لمنهجية عمل نزار بركة.

 وأفادت مصادر قيادية بالحزب، فإن الأمين العام للحزب أجرى مشاورات مع حمدي ولد الرشيد، الرجل القوي في الحزب، وأن الطرفين اقتربا من التوافق، كما أنه أجرى أيضا مشاورات مع رئيس مجلس المستشارين والقيادي في الحزب النعم ميارة، وصفتها المصادر بـ « المثمرة »، والذي تم انتخابه كاتبا عاما لولاية ثانية على رأس الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، الذراع النقابية لحزب الاستقلال. 

يذكر أن مؤتمر حزب الاستقلال كان من المفروض عقده خلال سنة 2023، قبل أن يتعذر ذلك ويعلن الأمين العام، نزار بركة، في لقاء سابق مع البرلمانيين الاستقلاليين، أن الموعد الجديد المرتقب لهذه المحطة التنظيمية هو أبريل أو ماي 2024، لكن بعد أن تسربت أخبار عن احتمال تأجيله مرة أخرى، تدخلت وزارة الداخلية لتحسم الأمر وتفرض أجلا محددا سيجعل الأمين العام للحزب يسارع الزمن وقبول تسويات وتفاهمات داخلية لتجاوز الخلافات بين الأطراف الوازنة ليس فقط لاحترام التاريخ المحدد لعقد المؤتمر، بل بالدرجة الأولى لنزع فتيل الأزمة الداخلية داخل الحزب تفاديا لسيناريوهات محتملة قد تعصف بالحزب وتدخله في متاهات هو في غنى عنها خاصة وأنه عضو في الائتلاف المشكل للحكومة.

 

error: