بالفيديو: فاتحي يعلن مقاطعة احتفالات فاتح ماي ويعتبره يوم حداد ويجدد دعمه للأساتذة المتعاقدين

نوال قاسمي/ زينب صيان

في خطوة جريئة، قررت الفدرالية الديموقراطية للشغل، مقاطعة احتفالات فاتح ماي، وإعلان هذا التاريخ، يوم حداد على أوضاع الطبقة العاملة المغربية، إضافة إلى خوض مسيرات احتجاجية ضد الحكومة، خلال الأيام المقبلة.

وأعلن عبد الحميد فاتحي الكاتب العام للفدرالية الديموقراطية للشغل، خلال اجتماع للمكتب النقابي، الذي عقد عشية الاثنين 22 أبريل الجاري، “تنظيم النقابة لمسيرة احتجاجية وطنية الأحد 28 أبريل، مشيرا إلى أنه ليس هناك ما يدعو للاحتفال في الوضعية الحالية، حيث أن الاحتفال يتوج مكاسب جديدة للشغلية المغربية، بمافي ذلك أشياء جديدة ستدعم القدرة الشرائية وتحسن الحريات والحقوق النقابية، مشيرا إلى أن ما يقع في البلاد لا يدعو إلى الاحتفال إنما للقلق”، على حد تعبيره.

وأكد فاتحي أن قرار نقابته مقاطعة فاتح ماي، جاء بعد نقاش بين أعضاء الفدرالية، وهو فردي ولم يتم إشراك أي جهة في القرار، كذلك التواصل مع أي نقابة أخرى بهذا الموضوع، في إشارة إلى أن الفيدرالية الديموقراطية للشغل تتحمل مسؤولية القرار، و”همها هو استقرار البلاد وعدم تضييع المكاسب في إطار التراكمات الديموقراطية التي أصبحت اليوم في مهب الريح” بحسب قوله.

وجدد الكاتب العام دعمه لاحتجاجات الأساتذة المتعاقدين، الذين يواصلون احتجاجاتهم وعلى الأسبوع الخامس على التوالي، قائلا: “نحن مع نضالات الأساتذة، ونعتبر مطالبهم مشروعة، ونطالب الحكومة بالجلوس للحوار مع الأساتذة”.

واعتبر المسؤول النقابي، عرض الزيادة في الأجور المقدم من طرف وزارة الداخلية، مؤخرا، والذي شمل زيادة 500 درهم بالنسبة للسلالم ما دون 10 بالرتبة 5، وزيادة 400 درهم ابتداء من السلم 10 بالرتبة 6، وحظي بالقبول من طرف المركزيات النقابية الأكثر تمثيلية، وممثلي الاتحاد العام لمقاولات المغرب، لا يصل إلى مستوى تطلعات الشغيلة، “لا يغني من عطش أو يسمن من جوع، إذ لا يوازي حجم الاقتطاعات من أجور الطبقة العاملة سواء من التقاعد أو الضرائب والزيادة في الأسعار” على حد قوله.

ومن جهة، أشار المسؤول النقابي، إلى أن الشارع المغربي مازال يغلي، حيث أن نساء ورجال التعليم يواصلون إضرابهم بالإضافة إلى نساء ورجال الصحة المضربين، وبالتالي هناك قلق عام من ضبط الحقوق والحريات.

ومن جهة أخرى، اعتبر الكاتب العام ل “ف.د.ش” اليوم فرصة مواتية للإفراج عن معتقلي الحراكات الاجتماعية، سواء جرادة أو الحسيمة أو غيرها، لإعطاء نفس للانفراج في بلدنا، وبالتالي كل هذه الظروف لا تدعو إلى الاحتفال وإنما يدعو إلى الاحتجاج، خاصة أن الإتفاق الاجتماعي الذي تستعد الحكومة لتوقيعه مع المركزيات النقابية وأرباب العمل، “اتفاق ملغوم” ويفرض سلما اجتماعيا حتى سنة 2022.

وأكد فاتحي على الخروج للاحتجاج الأحد المقبل، وما بعد 28 أبريل الجاري، عبر تنظيم مسيرات ووقفات احتجاجية سواء محلية أو جهوية، للتعبير على ما تفكر فيه الشغيلة المغربية واستعادة جزء من الثقة التي فقدت في النقابة المغربية.

error: Content is protected !!