بصل إقليم الحاجب يصل إلى “القضاء” و بوادر ارتفاع أسعاره مجددا تلوح في الأفق

محمد أزرور

إذا كانت الجهات المعنية بتتبع أثمنة بالبصل قد بررت غلاءه إلى التفاوتات بين فترات الانتاج ، و تزايد الطلب خلال شهر رمضان، و ما صاحب ذلك من عدم التوازن بين العرض و الطلب ،إضافة إلى تزامن هذه الفترة مع استخراج ما تبقى من مخزون البصل الجاف الذي يضيع حوالي الثلث منه بسبب اعتماد أساليب جد تقليدية في تخزينه بواسطة ما يعرف ب “لكراير”، فإن بوادر موجة غلاء جديدة لأسعاره تلوح في الأفق.

فإقليم الحاجب يحتل الرتبة الأولى في انتاج البصل على الصعيد الوطني ، و يعتبر المزود الأساسي للسوق الوطنية بنسبة حوالي 80% حسب احصائيات رسمية ، وقد اعتاد فلاحوا البصل اقتناء شتلاته من بعضهم البعض نظرا لجودة البذورالمحلية التي يستخرجها من اكتسبوا خبرة كبيرة في هذا الميدان للحصول على منتوج جيد و قابل للتجفيف و التخزين لفترة طويلة  بطرق عتيقة ،لكن بداية السنة الفلاحية الجارية و الآن بعد زراعة الشتلات من طرف بعض الفلاحين و هم كثر، فوجؤوا بعدم نموها أو أصبحت من صنف البصل الطري”الأخضر” و الذي لا يمكن تخزينه لفترة طويلة و يتطلب الاستهلاك مباشرة وقت نضجه .و قد لجأ الفلاحون المتضررون إلى القضاء لإنصافهم من عملية النصب التي تعرضوا لها باقتناء شتلات غير سليمة أو التي لا تتوفر فيها المعايير المطلوبة كالعادة في هذا المجال.و يرجع بعض الخبراء في مجال زراعة البصل هذا الغش إلى استقدام بعض شتلات البصل من خارج الإقليم لبيعها بعد أن ارتفع سعرمنتوجها المحلي من 10 دراهم إلى 80 درهم للمتر المربع الواحد.و قد بلغت خسائر أحد الفلاحين إلى حوالي 50 مليون سنتيما للهكتار الواحد.و أفاد بعض الفلاحين لجريدة أنوار بريس أنهم اعتادوا بيع هكتار واحد من البصل بحوالي 6 ملايين سنتيما بعد نهاية عملية إعداده ،لكن المثير للجدل أنه لحد اليوم وقبل موسم البيع وصلت مصاريف الهكتار الواحد إلى أكثر من 10 ملايين سنتيما مما قد يزيد في ارتفاع أسعار بيع البصل للمستهلك مستقبلا.

error: Content is protected !!