برنامج غرس 3 ملايين نخلة تمر (2009-2020) يتجاوز الأهداف المسطرة بحلول نهاية العام

ترأس   عزيز أخنوش وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، الجمعة 31 ماي المنصرم، بالراشيدية لقاء حول وضعية “تقدم برنامج غرس 3 ملايين نخلة تمر في أفق 2020”.

وحضر اللقاء  السيد بوشعاب يحضيه والي جهة درعة تافيلالت والسيد إبراهيم حافيدي رئيس الوكالة الوطنية لتنمية مناطق الواحات وشجر الأركان، ورئيس الغرفة الفلاحية الجهوية السيد عبد الكريم آيت الحاج، والمدراء المركزيين والجهويين بالوزارة.

وأعطيت انطلاقة برنامج “غرس 3 ملايين نخلة تمر” من طرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس،في 10 نونبر 2009 بالراشيدية، بهدف حماية وتطوير نخيل التمر وتوسيع وتكثيف بساتين النخيل وزيادة إنتاج التمر وتحسين جودة المنتوج وتسويقه.

وتحقيقا للمشروع الزراعي، تم توقيع عقد برنامج سنة 2010 بين الحكومة والمهنيين من أجل تنمية مختلف حلقات سلسلة القيمة لنخيل التمر في أفق 2020 باستثمار إجمالي بلغ 7.6 مليار درهم. كما حدد البرنامج كأهداف له في أفق 2020 تأهيل وتكثيف الواحات التقليدية وإنشاء بساتين جديدة خارج الواحات التقليدية، رفع الطاقة الإنتاجية لشتلات النخيل الأنبوبية وتحسين إنتاج التمور وتنمية الصادرات من التمور ذات الجودة العالية.

ويكشف التقييم الحالي عن نتائج جد إيجابية لمعظم المؤشرات، تتجاوز في بعض الأحيان الأهداف المحددة.

وتم خلال اللقاء التواصلي، تقديم عروض أبرزت حصيلة المنجزات الإيجابية، كما شملت أيضا تقنيات من شأنها تحسين الإنتاج، وتعزيز قدرات الفلاحين، وإعادة تأهيل بساتين النخيل القديمة أو اعتماد تقنيات حديثة في السقي وتثمين التمور.

ومن بين أبرز المنجزات التي تم تقديمها:

توزيع وغرس 2,765 مليون نخلة، وفي نهاية سنة 2019 سيتم تجاوز 3,068 مليون نخلة، وأيضا تقوية البحث العلمي عبر افتتاح مختبرات جديدة تابعة للدولة أو للقطاع الخاص، بالإضافة إلى تعزيز البنية التحتية من حيث السقي وتهيئة الأراضي الفلاحية، وتهيئة 15560 هكتار بنظام السقي بالتنقيط، وبناء وتجهيز 48 وحدة تثمين لمنتجات التمر وتعزيز طاقتها الاستيعابية، فضلا عن تعبئة وعاء عقاري يناهز 28.400 هكتار من الأراضي الصالحة لزراعة النخيل ووضعها رهن إشارة المستثمرين، كذلك إرساء معايير الجودة لفائدة 9 أصناف من التمور المغربية للرفع من قيمتها التجارية وتسهيل تسويقها منها 8 أصناف تحت العلامة المميزة للبيان الجغرافي المحمي بالإضافة إلى تمور النجدة تحت علامة الجودة الفلاحية.

وأبرز اللقاء أيضا، تأثيرات البرنامج على المؤشرات الرئيسية للفترة 2015-2018 ، مقارنة بالفترة المرجعية 2003-2007، متميزة وتكشف عن مجهودات مختلف المتدخلين. في إشلرة إلى أن القيمة المضافة للقطاع ارتفعت لأكثر من الضعف شأنها شأن أيام العمل التي تم خلقها، كما ارتفع أيضا أداء العمل بنسبة 40٪. وفيما يخص الإنتاج فقد تضاعف تقريبًا مع تحسن ملحوظ في الجودة بفضل دخول المزروعات الجديدة مرحلة الإنتاج، بالإضافة لتحسن متوسط دخل الفلاحين بنسبة 33٪ بفضل تحسن جودة الإنتاج.

وأكد السيد الوزير، في نهاية الاجتماع ، على الحاجة إلى ترسيخ هذه المكتسبات واستدامتها، ومضاعفة مجهودات جميع المتدخلين في هذا القطاع من أجل التنمية المستدامة والعادلة بالمناطق الواحية.

هذا ويحتل نخيل التمر مكانة مهمة في الفلاحة المغربية، كما يساهم في الحفاظ على النظام البيئي بالمناطق الواحية. يغطي نخيل التمر مساحة إجمالية تناهز 60.000 هكتار، بما يفوق 6 ملايين نخلة، أي بكثافة غرس متوسطة تعادل 100 نخلة في الهكتار، تقع بشكل رئيسي في جهات : درعة تافيلالت (81%) وسوس ماسة (13%) الشرق (3%) وكلميم وادي نون (%2).

وتساهم سلسلة نخيل التمر في ضمان جزء مهم (20-60%) من دخل ما يفوق 1,4 مليون نسمة، وتضمن بالإضافة إلى التمور، مواد مختلفة مخصصة للصناعة التقليدية أو البناء أو الإنتاج الطاقي. بالإضافة إلى ذلك، يساهم إنتاج التمور في خلق فرص العمل واستقرار الساكنة في مناطق شبه صحراوية ذات توازن بيئي هش.

وافتتح الوزير أخنوش، على هامش اللقاء، المركب الإداري الجديد للفلاحة بالراشيدية، والذي يضم مقرات الغرفة الجهوية للفلاحة، المديرية الجهوية للفلاحة، والمكاتب الجهوية للمكتب الوطني للاستشارة الفلاحية والمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية.

error: Content is protected !!