من الرباط إسبانبا توصي بدعم المغرب ماليا لمحاربة الهجرة وتعتذر عن ضغط الحصول على التأشيرات

وصف وزير الخارجية الإسباني جوزيب بوريل، خلال زيارته الرسمية للمغرب الإثنين، التعاون بين مدريد والرباط بـ “المثالي”، خاصة في مجالات الهجرة والأمن، مؤكدا استعداد بلاده للرفع من قيمة المساهمات المادية المخصصة لظاهرة الهجرة.

وصرح الوزير الإسباني خلال اللقاء الذي جمعه مع وزير الخارجية والتعاون المغربي ناصر بوريطة بالرباط، على أن  “الرباط تساعدنا في وقف زحف المهاجرين”، مشددا على أن “هذه ليست مساعدة من جانبين، ولكن إرادة مبنية على الحوار لإدارة مشكلة معقدة مثل الهجرة وضمان ظروف معيشية لائقة للمهاجرين”.

وأضاف بوريل خلال جلسة المباحثات أن “العلاقات بين المغرب وإسبانيا مثالية وتهم مجالات حساسة للغاية، بما في ذلك إدارة تدفقات الهجرة”، مبرزاً أهمية الاتفاقيات الموقعة في فبراير خلال الزيارة الرسمية للملك فيليب السادس إلى المغرب، بما في ذلك مذكرة تفاهم لإقامة شراكة استراتيجية عالمية بين البلدين.

كما شدد الدبلوماسي الإسباني على أن الأموال المقدمة إلى الرباط حتى الآن “غير كافية، لكنها أكثر أهمية مما كانت عليه في الماضي”، مقرا بأن “المغرب يساعدنا، نحن لا نقدم له هدايا، مضيفا إنه تعاون يمكن الطرفين من إيجاد مصلحة مشتركة”.

ومن جانبه أكد ناصر بوريطة على أن معدل عبور المهاجرين قد انخفض بنسبة 40٪ مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي قائلا: “نحن راضون جدا على شراكتنا مع إسبانيا”.

كما أكد الوزير المغربي على أن المملكة تمكنت منذ بداية هذه السنة من منع حوالي 30 ألف شخص من عبور الحدود بشكل غير قانوني مع إسبانيا، وقام بتفكيك حوالي 60 شبكة تهريب.

وتجدر الإشارة إلى أن الاتحاد الأوروبي، سبق أن تعهد العام الماضي، بدفع 140 مليون يورو للمغرب، تم صرف 30 مليونا منها هذا العام، مما دفع إسبانيا لحث الاتحاد الأوروبي على الرفع من مساعداته المالية المخصصة للمغرب لمساعدته على احتواء ظاهرة الهجرة غير الشرعية، مُنتقدة “الطريقة البطيئة التي تتمُّ بها عملية دعم السلطات المغربية، خاصة وأن المساهمة الاقتصادية تظل غير كافية لصدّ توافد مزيد من المهاجرين على أوروبا”.

وعن الجدل الذي أثارته مواعيد طلب الحصول على التأشيرة أكد الوزير الإسباني على أن بلاده تلتزم بتعزيز خدماتها القنصلية في المغرب، وذلك إزاء الطلب المتزايد على تأشيرة شينغن لدى قنصليات إسبانيا بالمملكة،مشيرا إلى أن النظام القنصلي الإسباني يعاني من “الضغط”.

وأضاف “نحن نعاني من الضغط هذه السنة سنتوصل بـ 250 ألف طلب تأشيرة، ما يعني زيادة سنوية نسبتها 10 في المائة خلال السنوات الأخيرة”.

وتابع قائلا “إننا نتقدم باعتذارنا للمواطنين المغاربة لطول آجال الانتظار”، مؤكدا أن مصالح القنصليات الإسبانية بالمملكة ستبذل قصارى جهدها من أجل تجاوز هذا الوضع.

error: Content is protected !!